برنامج تدريسي قائم على المدخل التفاوضي وفاعليته في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض

د. ريمه بنت عبد الرحمن بن عبد العزيز الموسى1

1 وزارة التعليم – المملكة العربية السعودية

بريد إلكتروني: Reemh65@hotmail.com

HNSJ, 2024, 5(4); https://doi.org/10.53796/hnsj54/13

تنزيل الملف

تاريخ النشر: 01/04/2024م تاريخ القبول: 22/03/2024م

المستخلص

هدفت الدراسة الحالية إلى تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني بمقرر التربية الفنية بمدينة الرياض، من خلال البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي، ولتحقيق أهداف الدراسة؛ تم استخدام المنهج التجريبي ذي التصميم شبه التجريبي، وصمم لذلك اختبار للمفاهيم الفنية، وآخر لمهارات النقد الفني، وثم توزيعهن على مجموعتين: تجريبية وضابطة، بواقع (23) طالبة لكل مجموعة. وبعد جمع البيانات، أجريت المعالجات الإحصائية باستخدام حزمة البرامج الإحصائية SPSS، وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية: وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية لصالح المجموعة التجريبية القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض. وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات النقد الفني لصالح المجموعة التجريبية القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.

الكلمات المفتاحية: المدخل التفاوضي – تنمية المفاهيم الفنية – ومهارات النقد الفني.

Research title

A Teaching program Based on The Negotiation Approach in The Developing the Concepts of Arts and Criticism Skills of Art of Third -Intermediate Grade Students in Riyadh City

Dr. Reemah Abdul Rahman Almosa1

1 Ministry of Education- Saudi Arabia

Email: Reemh65@hotmail.com

HNSJ, 2024, 5(4); https://doi.org/10.53796/hnsj54/13

Published at 01/04/2024 Accepted at 22/03/2024

Abstract

The current study aimed to develop the concepts of Arts and Criticism skills of Art in Riyadh, through the construction of the teaching program based on the negotiating portal, In order to achieve the study objective, the researcher applied the experimental method with its quasi-experimental design and she designed the concepts of Arts test , Criticism skills of Art test and design the teaching program based on the negotiating portal, they have been applied on (46) students which represented the sample of the study. The sample is equally distributed in experimental and control group; (23) students in each group. After collecting data, a statistical process is conducted using SPSS software. The researcher concluded the following findings: There was statistically significance difference at the significance level of 0.05 between the pre and post measurement of the experimental group in the concepts of Arts test in favor of the post measurement Based on the negotiation approach in developing artistic concepts among third-grade middle school female students in Riyadh. There was statistically significance difference at the significance level of 0.05 between the pre and post measurement of the experimental group in the Criticism skills of Art test in favor of the post measurement. Based on the negotiation approach in developing artistic concepts among third-grade middle school female students in Riyadh.

Key Words: Negotiation Approach – Concepts of Arts – Criticism skills of Art.

  1. المقدمة

شهد المجال التربوي منذ أواخر القرن الماضي تطورات متلاحقة وتغيرات كبرى، أملتها جملة من التحولات التربوية؛ لعل من أبرزها تزايد وتضاعف كمية المعلومات والمعارف بصورة يصعب متابعتها؛ مما يحتك على القائمين بالعملية التربوية والتعليمية إعادة النظر في أسس اختيار وبناء المناهج، واستراتيجيات تدريسها، وتأثرت مناهج التربية الفنية بهذه التطورات، وشمل هذا التأثير جميع مكوناتها، من أهداف ومحتوى، وأنشطة تعليمية، وطرق تدريس، وأساليب تقويم، ولم تقف بعيدة عن حركة التقدم العلمي، وما نتج عنه من مشكلات وقضايا؛ وإنما واكيت هذا التقدم.

وتحتل مناهج ومقررات التربية الفنية في المملكة العربية السعودية مكانة بارزة من بين المناهج والمقررات الدراسية في التعليم العام بجميع مراحله؛ وذلك وفق ما أوصت به سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية في المادة الثامن والخمسين، حيث جاء فيها: “غرس حب العمل في نفوس الطالبات، والإشادة به في سائر صوره، والحض على إتقانه والإبداع فيه، والتأكيد على مدى أثره في بناء كيان الأمة”.

ويعد مقرر التربية الفنية أحد المقررات التي تدرسها الطالبات بمختلف مراحلهن الدراسية؛ لما لها من أهمية في تحقيق تكامل بناء شخصية الطالب بناء متكاملا فهي وسيلة حيوية للارتقاء بالجانب النفسي، لمساعدتها على إعادة وتنظيم الاتزان والاستقرار النفسي، من خلال ممارسة الفن وإشباع الحاجات النفسية وتحقيق الذات، وكذلك تعد أداة للتعبير من خلال الإنتاج الفني، ووسيلة لتعويد الطالبات على التحليل وتعلم طرق الوصول لحل المشكلات وتنمية مهارات التفكير المستقل، كما أن لها علاقة وثيقة بتنمية الجانب الاجتماعي والوطني من خلال ما تقدمه من تعريف بالمنجزات الحضارية المنتشرة في مدن المملكة وأهمية المحافظة عليها والسعي إلى تطويرها، وايضا فمادة التربية الفنية تحقق مفهوم الحوار من خلال الاهتمام بإنتاج الحضارات المختلفة واستعراض فنونها مما يسهم إلى حد كبير في فهم ثقافة وحضارة المجتمعات المختلفة[1].

وقد أكدت مناهج التربية الفنية المطورة في وثيقة منهج التربية الفنية على “ضرورة الاهتمام بالمجال المعرفي وتعلم المفاهيم” لأنها تشكل القاعدة الأساسية للتعلم الأكثر تقدما كتعلم المبادئ وحل المشكلات كما أن مساعدة الطالبة على تعلم المفاهيم بطريقة فعالة هي غاية أساسية من غايات التعليم المدرسي وأساس عملية التفكير، وكلما تعلمت الطالبات المفاهيم بشكل جيد أدى ذلك إلى اكسابهن اتجاهات سلوكية ذات معان وقيم جديدة بحيث تشكل بداخلهن نمطا من أنماط السلوك له صفة الاستمرار، وهذا يؤكد على ضرورة استيعابهن كل ما يقدم لهن من مفاهيم ذات ارتباط وثيق بمجال التخصص مما يساعدهن على مواجهة المواقف التي تعترضهن أثناء التعامل مع المناهج ومحتوياتها.

وتعد قراءة التعبير الفني باستخدام مجازات لغوية تشير إلى حالات نفسية لها أهميتها؛ فبفضلها يتوصل المشاهد إلى تفهم الطابع الجمالي للصورة وهناك اختلافات فردية تنتمي إلى الاستجابات النقدية، كما أن النقد الفني هو مهارة مكتسبة؛ والمهارات اللغوية المكتسبة من خلال تعليم النقد الفني تسهم في توصيل المعاني المتعلقة بالفن إلى أشخاص آخرين تلقوا تعليما مماثلاً، والنقد اللغوي المتخصص في معظمه يشتمل على ثقافة جمالية[2].

ويعتبر التفاوض جزءا من حياة الإنسان كما أنه من أقدم الممارسات ومظاهر السلوك الإنساني، سواء على المستوى الفردي أو المنظمات أو الدول[3]. ومن المداخل الحديثة التي يمكن بها تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني “المدخل التفاوضي الذي يقوم على أساس إيجابية الطالبة ومشاركته مجموعة من الطالبات حول وجهات نظر متعددة تتحمل رغباتهم وطموحاتهم ثم يتنافس الجميع للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع[4].

وقد أكدت نتائج الدراسات السابقة فاعلية استخدام المدخل التفاوضي في التدريس، وتنمية التفكير، ومنها: دراسة زهران (2013م) التي أكدت فاعلية استخدام المدخل التفاوضي في تنمية التحصيل والاتجاه نحو مادة الجغرافيا لدى طلاب الصف الأول الثانوي[5]، ودراسة مجاهد (2014م) التي أكدت على فاعلية المدخل التفاوضي في تدريس التاريخ لتنمية التفكير التأملي ومهارات الحوار وقيم التسامح لدى الطالبات المعلمات بكلية البنات[6]، كما أظهرت نتائج دراسة أحلام زحافة (2016م) فاعلية المدخل التفاوضي في تنمية مهارات الفهم الاستماعي لدى طلاب الصف الأول الإعدادي. ومما سبق تتضح أهمية التطبيقات التربوية للمدخل التفاوضي في تعليم وتعلم التربية الفنية، كما يتضح أهمية تنمية المفاهيم[7].

  1. مشكلة البحث

أكدت نتائج الدراسات السابقة وجود ضعف لدى الطالبات في استيعاب المفاهيم الفنية، ومنها: دراسة هنادي عبد القادر(2001م)، ونانسي زين (2012م)، وسمر عبد العال (2017م) كما أظهرت نتائج دراسات أخرى ضعف أداء الطالبات في مهارة النقد الفني في التربية الفنية ومنها: دراسة غادة الدوسري(2018م)، وانتصار المقرن (2011م)، وصافية المطيري (2014م) وأوضحت هذه الدراسات أن سبب هذا الضعف هو استخدام معلمات التربية الفنية للطرائق التقليدية في تدريس التربية الفنية التي تعتمد على الإلقاء وهيمنة المعلمة والحكم المباشر على الأعمال الفنية دون المرور بمراحل النقد الفني (الوصف، التحليل، التفسير، الحكم) أيضا يقل فيها الاهتمام بالحوار والتعبير عن الرأي[8].

ويؤكد ذلك، ما لاحظته الباحثة من خلال عملها معلمة للتربية الفنية في المرحلة المتوسطة والثانوية، ثم مشرفة ومقومة لأداء معلماتها، من ندرة في وجود أساليب مثل (محتوى أو أساليب تدريس أو أنشطة) تساعد على تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني في مناهج التربية الفنية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى ما لمسته من ضعف في استخدام المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني لدى الطالبات، وخاصة في المرحلة المتوسطة، والتي تعتبر بداية مرحلة المراهقة، والتي تمثل مرحلة حرجة من حياة الطالبات، ومن أكثر التحديات التي تواجهها الفتيات في هذه الفترة، هي التواصل مع الآخرين، سواء مع الأهل والأقارب وزميلات الدراسة؛ لذا تتأكد الحاجه لوجود عمليات تستهدف تنمية المهارات لديهن من خلال المدخل التفاوضي الذي يحرر الطالبات من الأساليب التقليدية في التفكير، كما أنه جزء من عملية التفاعل الطبيعي في أي جماعة وبالتالي يجعل التعلم أكثر فاعلية، كما أنه يسهم في إنتاج وتوليد الأفكار الجديدة التي تبحث عنها الطالبة دائما؛ مما يزيد حب الاستطلاع المعرفي لديها.

ولتأكيد ما سبق؛ أجرت الباحثة دراسة استطلاعية على عينة مكونة من (12) طالبة من مدارس مدينة الرياض هدفها الكشف عن مستواهن في المفاهيم الفنية وممارستهن لمهارات النقد الفني عن طريق المقابلة وقد أظهرت نتيجة الدراسة أن 92% منهن لديهن تدني في استخدام المفاهيم الفنية وقصور شديد في تطبيق مهارات النقد الفني.

ويتضح مما سبق أن الأساليب المتبعة في تدريس المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني تفتقر إلى التنوع في الاستراتيجيات والطرق، وتسير بصورة تقليدية، مما دفع إلى المناداة والتوصيات باستخدام المداخل الحديثة في تدريس التربية الفنية ومهاراتها، والتي تقوم على التفاعل بين الطالبة والمعلمة، وبين الطالبات مع بعضهن البعض.

وبناء على ذلك؛ فإن مشكلة الدراسة تتحدد في وجود ضعف لدى طالبات الصف الثالث المتوسط في المعرفة بمفاهيم التربية الفنية وتطبيق مهارات النقد الفني؛ لذا تتأكد الحاجة إلى بناء برنامج تدريسي قائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.

  1. أسئلة البحث

تسعى الدراسة إلى الإجابة عن السؤالين التاليين:

  1. ما فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض؟
  2. ما فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض؟

د. أهداف البحث

تهدف الدراسة إلى تحقيق الهدفين التاليين:

  1. التعرف على فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.
  2. التعرف على فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.

ه. الدراسات السابقة

اطلعت الباحثة على عدد من الدراسات السابقة وصنفتها إلى:

أولا: دراسات تناولت المدخل التفاوضي:

أجرت فتحية لافي (2017) دراسة هدفت إلى التحقق من برنامج مقترح قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات البحث التاريخي لدى عينة من الطلاب المعلمين شعبة التاريخ، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي التصميم شبه التجريبي ذي المجموعة الواحدة، وبلغت عينة الدراسة، وخلصت الدراسة إلى أن البرنامج ذو فعالية كبيرة في تنمية مهارات البحث التاريخي لدى الطلاب المعلمين شعبة التاريخ[9].

أجرت دعاء درويش (2018) دراسة هدفت إلى معرفة فاعلية استخدام المدخل التفاوضي في تنمية مهارات المدافعة البيئية والذكاء الأخلاقي لدى الطالبة المعلمة شعبة التعليم الأساسي (دراسات اجتماعية)، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي التصميم شبه التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (50) طالبة وبينت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية ببين متوسطات درجات طالبات المجموعة التجريبية ودرجات طالبات المجموعة الضابطة في كل من اختبار مهارات المدافعة البيئية، ومقياس الذكاء الأخلاقي لصالح طالبات المجموعة التجريبية[10].

تتفق جميع الدراسات في المحور الأول على أهمية المدخل التفاوضي وفاعليته في تنمية المتغيرات التابعة، كما أوصت جميع الدراسات في هذا المحور بضرورة استخدام المدخل التفاوضي. وتميزت الدراسة الحالية عن جميع دراسات هذا المحور في المتغيرات التابعة، حيث يهدف البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي إلى تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني، وبعد الاطلاع على ما سبق من دراسات، فإن البحث الحالي سيستفيد منها في بناء البرنامج التدريسي، واختيار المنهج المناسب، وتطبيقات إجراءاته.

ثانيا: دراسات تناولت المفاهيم الفنية:

أجرت مرفت أحمد (2015م) دراسة هدفت إلى بناء برنامج مقترح في الرسم الفني قائم على التعلم البنائي لتنمية المفاهيم والمهارات الفنية اللازمة لرسم الأثاث الخشبي لخريجي المدرسة الثانوية الصناعية تخصص نجارة الأثاث، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (26) طالبا من مدرسة الصناعات الزخرفية مقسمة بالتساوي إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وكانت نتيجة الدراسة فاعلية البرنامج المقترح في الرسم الفني القائم على التعلم البنائي[11].

وقد أجرى العمرو (2016م) دراسة هدفت إلى إعداد وحدة إلكترونية قائمة على التعليم الذاتي في مقرر: الرسم والإخراج الفني لتنمية مفاهيم أسس التصميم الفني لدى طلاب قسم الحاسب الآلي في كلية التربية، وتحديد فاعلية الوحدة إلكترونية في تحصيل مفاهيم أسس التصميم الفني وتنمية مهارات الإنتاج الفني لدى طلاب قسم الحاسب الآلي بكلية التربية بجامعة حائل، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (120) طالبا مقسمة بالتساوي إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وكانت نتيجة الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات طلاب المجموعتين (التجريبية والضابطة) في تحصيل مفاهيم أسس التصميم الفني، وفروق دالة إحصائياً في تنمية مهارات التصميم والإنتاج الفني، وذلك لصالح طلاب المجموعة التجريبية، كما أن حجم التأثير كبير[12].

كما أجرت سمر عبد العال (2017) دراسة هدفت إلى التعرف على فعالية استخدام استراتيجية شكل البيت الدائري في تنمية مفاهيم التربية الفنية والتصور البصري لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، واتبعت المنهج شبه التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (60 تلميذا) من تلاميذ الصف الثاني اعدادي بمدينة المنصورة، وتوصلت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة احصائية بين أداء تلميذات مجموعتي الدراسة في التطبيق البعدي لصالح المجموعة التجريبية حيث تفوقت تلميذات المجموعة التجريبية بدرجة كبيرة على تلميذات المجموعة الضابطة في اكتسابهن المفاهيم الفنية[13].

تميزت الدراسة الحالية بسعيها لبناء برنامج تدريسي قائم على المدخل التفاوضي لتنمية المفاهيم الفنية، إضافة على وجود متغير تابع آخر هو مهارات النقد الفني، حيث لم تتناولها جميع الدراسات في هذا المحور، بالرغم من أهميتها للطالبات في الحوار الفني وتنمية ثقة الطالبات بأنفسهن مع استخدام المصطلحات الفنية الصحيحة عند الفهم العميق للمفهوم. ومن خلال الاطلاع على الدراسات السابقة، فإنه سيستفاد منها في الوصول إلى الأبحاث والمراجع ذات العلاقة وفي إعداد اختبار المفاهيم الفنية.

ثالثا: دراسات تناولت مهارات النقد الفني:

أجرى الزهراني (2016م) دراسة هدفت إلى التعرف على أثر تطبيقات الويب (2.0) في تنمية مهارات النقد والتذوق الفني لدى طلاب المرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة، وكذلك التعرف على شكل البيئة التفاعلية اللازمة لتطبيقات الويب (2.0) لتنمية تلك المهارات، ثم التعرف على أثر هذه التطبيقات في تنمية تلك المهارات، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (40) طالبا مقسمة بالتساوي إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وقد استخدم في الدراسة أداة الاستبانة والاختبار وكانت نتيجة الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلاب لصالح تطبيقات الويب (2.0) في تنمية مهارات النقد والتذوق الفني لدى طلاب المرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة[14].

وقد أجرت غادة الدوسري (2018م) دراسة هدفت إلى التحقق من حقيقة تفعيل النقد الفني في المدارس المتوسطة، بالإضافة إلى قياس معلومات معلمي الفن حول معنى النقد الفني وأساليبه وأهميته للطلاب، واعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، وبلغت عينة الدراسة (228) معلما مقسمة بالتساوي إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، وكانت نتيجة الدراسة ضعف تفعيل النقد الفني وتدني مستوى المعلمين في فهم أساليب وأهمية النقد الفني للطلاب[15].

وتتفرد هذه الدراسة على حد علم الباحثة في كونها تستخدم المدخل التفاوضي في مقرر التربية الفنية وتقيس فاعليته في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني.

الإطار النظري

المبحث الأول: المدخل التفاوضي

أولا: تعريف المدخل التفاوضي

التفاوض مصدر للفعل تفاوض يقال تفاوض مفاوضة وتفاوضا ووزن تفاوض هو تفاعل حيث تدل هذه الصيغة على المشاركة، وتفاوض الشريكان في المال اشتركا فيه أجمع، وهي شركة المفاوضة، وفاوضه في الأمر أي جاراه، وتفاوض القوم في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا[16].

وإذا كان التفاوض بمعناه اللغوي يعني تبادل الرأي حول موضوع ما بهدف الوصول إلى تسوية واتفاق فيه؛ فإن المدخل التفاوضي بمعناه الاصطلاحي لا يخرج عن هذا المعنى فهناك تعريفات كثيرة ومتعددة وبالرغم من أنها تختلف في صياغتها وتراكيبها اللغوية إلا أنها تتفق حول مضمون ومعنى واحد وذلك يتضح من خلال التعريفات التالية:

يعرف اللقاني والجمل المدخل التفاوضي بأنه “اتفاق بين الطالبة والمعلم أو بين الشخص وجهة ما تشرف على تعلمه، وقد يكون هذا الاتفاق شفويا أو مكتوبا، وتحدد فيه الأهداف ومسؤولية كل طرف من الأطراف، ويكون هذا الاتفاق بين المعلم وكل تلميذ أو بينه وبين مجموعة من التلاميذ”[17].

ويعرفه إدريس بأنه” عملية اجتماعية ونفسية ومنطقية تعتمد على التفاعل والتأثير النفسي والإقناع من خلال الحوار وتبادل وجهات النظر الهادفة بين طرفين أو أكثر لديهما تباين في الآراء والأهداف التي يسعى كل منهما لتحقيقها، وذلك بغرض التوصل إلى حل مرضي لجميع الأطراف[18]. ويعرفها وول الكسندر بأنها “تفاعلات بين المعلمين والطالبات المصممة لـتغيير أو تعديل بعض جوانب التعليم، الانتقالية، نظم إدارية أو اجتماعية”، مما سبق نلاحظ اتفاق التعريفات على أن المدخل التفاوضي:

  1. عملية لتبادل الآراء ووجهات النظر والتقريب بينها والاتفاق عليها.
  2. يتصل بالعملية التعليمية.
  3. يجعل الطالبة محورا ً للعملية التعليمية.
  4. يكون بعد دراسة وبحث ومناقشة وجدل فيما بين الطالبات وبينهم وبين المعلم.

ومن ذلك يمكن تعريف المدخل التفاوضي بأنه” مجموعة من المبادئ والأسس التي تؤكد على التفاعل والاتصال المتبادل بين الطالبات وبعضهن البعض وفيما بينهن وبين معلمتهن لتبادل الآراء ووجهات النظر والتقريب بينها والاتفاق عليها حول موضوع الدراسة وما يرتبط من مهام تعليمية وخطوات تنفيذها بما يضمن مرور الطالبات بخبرات تعليمية مختلفة[19].

ثانيا: الأساس الفلسفي للمدخل التفاوضي

يستند المدخل التفاوضي إلى النظرية البنائية؛ فالطالب من وجهة نظر البنائية يكون نشطا في بناء أنماط التفكير لمعرفة نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة، ولا تبنى معرفته الجديدة من خلال أنشطته الذاتية التي يكون عن طريقها معان خاصة في عقله فقط بل مناقشة هذه المعاني ومحاورتها ومفاوضتها مع الآخرين من خلال ما يسمى التفاوض (التفاعل) الاجتماعي مما يؤدي إلى نموه وتعديل في أبنيته المعرفية[20].

ثالثا: أهمية استخدام المدخل التفاوضي في التدريس

تتمثل أهمية هذا المدخل في النقاط الآتية:

  1. يساعد على تكوين علاقات إيجابية أكثر بين الطالبات، وإدراك أكثر للتأييد الأكاديمي من الأقران، وهذا من شأنه أن يؤدي إلي زيادة تقدير الذات الأكاديمي.
  2. يجعل التعلم أكثر فاعلية، كما يسهم في إنتاج وتوليد أفكار جديدة مما يزيد حب الاستطلاع المعرفي لدى الطالبات[21].
  3. يوفر للمتعلمين فرص الاستمتاع بالخبرة التعليمية والثقة بالنفس، كما يشجع الطالبات على الابتكار والإبداع والتفكير كما يجعلهم يكتسبون المعارف في ضوء حاجاتهم وميولهم، ويكتسبون مهارات التفاوض وما يصاحبها من مهارات اجتماعية تعد من أهم المهارات الحيوية[22].

المبحث الثاني: المفاهيم الفنية

أولا: تعريف المفاهيم الفنية

يعرف الخضير والخلف المفهوم الفني بأنه” كلمة لها دلالة وظيفية أو جمالية على مكون من مكونات العمل الفني”[23] وتعرفه سارة البسيوني بأنه “التصورات الذهنية والصور العقلية التي تطرأ على ذهن الطالبة من تحديد الخصائص والصفات المشتركة للظواهر الفنية والتي تتحدد بالمصطلح وتعريفه وفهمه مما يؤدي إلى اتساع معرفته ومكوناته وخصائصه وما ينتمي إليه ويقاس بالدرجة التي يحصل عليها الطالبة”[24].

ويمكن تعريف المفاهيم الفنية بأنها: “صورة عقلية مجردة لها دلالة وظيفية جمالية تتسم بمجموعة من الصفات والخصائص التي تدل على المجال الفني الذي تنتمي إليه، يتم تداولها اثناء الحديث والنقاشات في مجال التربية الفنية بحيث يمكن تمييزها عن غيرها بشكل واضح ومميز”.

ثانيا: أهمية تعلم المفاهيم الفنية

يلخص برونر (Bruner) في نظريته أهمية التركيز على المفاهيم في عملية التدريس على النحو التالي كمت نقل:

  1. إن استيعاب المفاهيم يجعل المادة الدراسية أكثر سهولة في الفهم والتعلم.
  2. إن تنظيم المادة الدراسية في إطار هيكلي مفهومي يساعد على استبقائها في الذاكرة، والاحتفاظ بها لفترة أطول.
  3. إن استيعاب المفاهيم يعمل على تضييق الفجوة بين التعلم السابق، والتعلم اللاحق للطالب.
  4. إن استيعاب المفاهيم أساس لزيادة فاعلية التعلم، وانتقال أثرة إلى مواقف جديدة[25].

وتضيف الباحثة أن أهمية تعلم المفاهيم الفنية تكمن في أنها تمثل اللبنات الأساسية التي يتكون منها محتوى المنهج وهي تشكل الهيكل المعرفي له وتساعد على اكتساب المفاهيم لدى الطالبات وتمكنهن من العديد من المهارات العقلية كالتنظيم والتمييز، كما تساعدهن على فهم واسترجاع واستخدام المعرفة.

ثالثا: العوامل المؤثرة في تعلم المفاهيم

إن عملية تعلم المفاهيم العلمية وتنميتها لدى الطالبات يتطلب أسلوبا تدريسيا مناسبا يتضمن سلامة تعليم المفاهيم العلمية وبقاءها، ويتأثر تعلم المفاهيم بمجموعة من العوامل، كما أكد كل من أسماء توفيق وأمال بدوي أن تلك العوامل هي:

  1. العمر الزمني والعقلي: تختلف المفاهيم عند الأطفال من حيث المدلول والمعنى عنها عند الكبار، والاختلاف يعود إلى القدرة العقلية حيث يزيد تعقيد المفهوم، وأن أصحاب القدرة العقلية المنخفضة يتركز المفهوم عندهم عند المفاهيم المادية دون المجردة.
  2. الأعضاء الحسية: إن الحواس هي البوابة الأولى للتعلم وهي التي تمر من خلالها الخبرات إلى المخ ويختلف كل من فاقد الحواس عن المتمتع بجميع الحواس في تعلم المفاهيم.
  3. الثقافة والخبرات السابقة: حيث أن لها دور في استخدام المفاهيم وتكوينها فالمفاهيم التي تتكون من خلال خبرات مباشره (خبرة محسوسة) تختلف عن الخبرات غير المباشرة (خبرة مجردة).
  4. الذكاء: فالطالبة الذكية تدرك المفهوم بشكل أفضل من الطالبة الأقل ذكاء.
  5. البيئة: حيث تؤثر في فرص تعلم المفهوم وخبرات الطالبة.
  6. المفاهيم المألوفة والمفاهيم غير المألوفة: فتعلم المفاهيم المألوفة يسهل من عمليه التعلم أما المفاهيم الغير مألوفة تكون صعبه في بداية التعلم[26].

المبحث الثالث: مهارات النقد الفني

أولا: تعريف مهارات النقد الفني

عرفت مهارات النقد الفني بأنها” عملية تربوية تتيح للمتعلم فرصة التعبير عن عمله أو أعمال زملائه الآخرين بأسلوب موضوعي وفق طريقة نقدية متسلسلة ومتدرجة بهدف الوصول إلى درجة متقدمة في فهم قراءة الأعمال الفنية واستنباط القيم الجمالية والفنية وإصدار الأحكام النقدية عليها”[27].

وتعرفها صافية المطيري بأنها: “قراءة مجملة من جميع نواحي العمل الفني، تعتمد بالأساس على عملية الوصف، والتحليل، والتفسير، ومن ثم إصدار حكم على العمل الفني، وفق مبادئ وأسس تربوية محددة وتعليمية”. ويعرفه الزهراني بأنه” عملية تربوية موضوعية متسلسلة تهدف إلى المعرفة الحقيقية للأعمال الفنية وإصدار الأحكام النقدية عليها”[28].

ومن ذلك يمكن تعريف النقد الفني بأنه”: لنظر إلى عمل فني من صنع فنان، وتقوم الطالبة من خلال ملاحظتها بوصف عناصر العمل، وتحليل العلاقات لاستنتاج الظواهر التي تفسر هذه العلاقات باستخدام لغة فنية تشكيلية، ومن ثم إصدار حكم على العمل الفني يقوم على أسس موضوعية”.

ثانيا: أهمية النقد الفني في تدريس التربية الفنية:

استعرض أبو شعالة (2020) مجموعة من النقاط التي تتحدث عن أهمية القراءة النقدية للأعمال الفنية، وتلخص الباحثة أهمها فيما يلي:

  1. تذوق القيم الكامنة والظاهرة في المدركات البصرية.
  2. وسيلة لاكتساب الجديد من المعلومات الجمالية بشكل مباشر أو غير مباشر.
  3. طريقة لإكساب الفرد البشري معايير يبني عليها نقده الفني.
  4. وسيلة ‏لتنظيم المفاهيم والأفكار وفق منطلق علمي وجمالي.
  5. وسيلة لتهذيب السلوك الإنساني والارتقاء به.
  6. وسيلة لتنمية السلوك الجمالي القائم على المفاهيم المجردة للرموز والأشكال.
  7. وسيلة لتنمية الإبداع والابتكار في الأشكال والرموز ‏والأنساق.
  8. وسيلة لإحداث المشاركة الوجدانية لنقل الخبرات الجمالية.
  9. إكساب الفرد معيار للحكم والمفاضلة يمكنه من تطوير شكل الحياة التي تنعكس آثارها على المجتمع[29].

ثالثا: مهمة الناقد الفني

يشير بعض الباحثين يجب على الناقد أن يكون بمثابة الجسر الذي يوصل بين الأحداث الفنية المبتكرة وبين الجمهور المستمع له؛ لكي يوضح ويفسر العمل الفني؛ حتى تكون عملية التفاعل والتذوق، وهذا من شأنه أن ينمي النقد قدرة التذوق السليم لدى الجمهور وتلخص صافية المطيري (2014م، 14) مهمة الناقد الفني في النقاط التالية:

  1. وصف العمل الفني.
  2. تحديد شخصية العمل الفني.
  3. تقويم وتفسير العمل الفني.
  4. مساعدة الجمهور على تذوق العمل الفني.
  5. مساعدة الفنان نحو التطور للمستقبل.
  6. فك وتوضيح الرموز في العمل الفني.
  7. تحويل الرؤية التشكيلية إلى رؤية مكتوبة أو منطوقة.
  8. إظهار سلبيات وايجابيات العمل الفني.
  9. الموضوعية في إصدار الأحكام على العمل الفني[30].

ز. منهج الدراسة

استخدمت الدراسة المنهج التجريبي ذا التصميم شبة القائم على المجموعتين: التجريبية والضابطة، ذواتي الأداء القبلي والبعدي، وذلك لمعرفة أثر المتغير المستقل (البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي) على المتغيرات التابعة (المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني) بالإضافة إلى المنهج الوصفي لإعداد البرنامج وبعض أدوات الدراسة. وكانت متغيرات الدراسة كما يلي:

  1. المتغير المستقل: البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي.
  2. المتغير التابع (1): المفاهيم الفنية في مقرر التربية الفنية لطالبات الصف الثالث المتوسط.
  3. المتغير التابع (2): مهارات النقد الفني في مقرر التربية الفنية لطالبات الصف الثالث المتوسط.
  4. المتغيرات الخارجية: للتحقق من التكافؤ بين طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة، وتم ضبط القياس القبلي لاختباري المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني: وذلك بتطبيقهما قبليا على مجموعتي الدراسة؛ بهدف التأكد من عدم وجود فروق دالة إحصائيا.

وتكون مجتمع الدراسة من طالبات الصف الثالث المتوسط اللاتي يدرسن في مدارس التعليم العام الحكومية في منطقة الرياض التعليمية، وذلك في الفصل الدراسي الثاني في العام الدراسي (1439/1440هـ) وعددهن (29678) طالبة، وذلك حسب البطاقة الإحصائية الصادرة من وزارة التعليم لعام 1440هـ. وتم اختيار العينة القصدية وذلك للأسباب التالية:

  1. تطبيق المدخل التفاوضي لا يناسب الأعداد الكبيرة من الطالبات في الفصل الواحد فقد بلغ عدد الطالبات في أغلب المدارس إلى 50 و60 طالبة.
  2. الحاجة إلى أن تكون مساحة الفصل الدراسي مناسبة لعدد الطالبات.
  3. تجنب الوقوع في عشوائية المدارس المستأجرة.
  4. العمل على صدق النتائج وضبط المتغيرات الوسيطة.

وقد تم اختيار المدرسة المتوسطة (215) الحكومية وتم اختيار الفصل (3/أ) لتمثيل المجموعة التجريبية، وعدد طالباته (23) طالبة والفصل (3/ ب) المجموعة الضابطة وعدد طالباته، (23) طالبة وبذلك يكون مجموع أفراد عينة الدراسة (46) طالبة، كما هو مبين في الجدول التالي:

جدول رقم (1) توزيع أفراد عينة الدراسة من طالبات الصف الثالث المتوسط

المكتب المجموعة الفصل عدد أفراد العينة
عدد الطالبات الفاقد العدد النهائي
شمال التجريبية 3/ أ 23 23
الضابطة 3/ ب 23 23
المجموع 46 46

ح. الإطار التحليلي ومناقشة النتائج

المبحث الأول: خطوات تنفيذ التجربة

تضمن التنفيذ الميداني للتجربة الخطوات التالية:

  1. التطبيق القبلي لاختبار المفاهيم الفنية واختبار مهارات النقد الفني:

تم تطبيق الاختبارين قبليا على مجموعتي الدراسة: الضابطة والتجريبية، وقد بلغ عددهن (46) طالبة، بواقع (23) طالبة في كل مجموعة؛ وذلك بهدف التحقق من تكافؤ مجموعتي الدراسة في كل محور من محاور الاختبار على حدة، وفي الاختبار ككل، وذلك في يوم الاثنين الموافق 29/5/1440ه، وبعد رصد الدرجات لكل مجموعة وفق مقياس التصحيح، تم حساب متوسط الدرجات لطالبات المجموعة التجريبية، من خلال الاستعانة بحزمة البرامج الإحصائية (spas) وتم ذلك بحساب قيمة (ت)؛ للكشف عن هذه الفروق، والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم (2) دلالة الفروق بين متوسطي درجات الطالبات بالمجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية

في اختبار المفاهيم الفنية واختبار مهارات النقد الفني في التطبيق القبلي

اختبار التكافؤ المتوسط الحسابي

“م”

الانحراف المعياري

“ع”

عـدد أفراد العينـة

“ن”

درجـات الحريـة

“د.ح”

قيمـة ت مستوى الدلالة واتجاهها
اختبار المفاهيم الفنية
قبلــي ضابطة 4.516 1.222 23 44 0.633 0.380

غير دال

قبلــي تجريبية 4.482 1.358 23
اختبار مهارات النقد الفني
قبلــي ضابطة 7.120 1.034 23 44 0.520 0.261

غير دال

قبلــي تجريبية 7.321 1.004 23

شكل (1) دلالة الفروق بين متوسطي درجات الطالبات بالمجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية

في اختبار المفاهيم الفنية واختبار مهارات النقد الفني في التطبيق القبلي

يتضح من الجدول (2) والشكل (1) ما يلي:

  1. أن قيمة “ت” تساوي (0.633) وهي قيمة غير دالة إحصائيا؛ حيث كان متوسط درجات طالبات.
  2. المجموعة الضابطة في التطبيق القبلي لاختبار المفاهيم الفنية (4.516)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي لاختبار المفاهيم الفنية (4.482).
  3. أن قيمة “ت” تساوي (0.520) وهي قيمة غير دالة إحصائيا، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق القبلي لاختبار مهارات النقد الفني (7.120)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي لاختبار مهارات النقد الفني (7.321)، مما يشير إلى عدم وجود فروق بين المجموعتين الضابطة والتجريبية، مما يدل على تكافؤ المجموعتين.
  4. توضيح موضوعات البرنامج وفقا للمدخل التفاوضي:

بعد الانتهاء من التحقق من تكافؤ المجموعتين لكل اختبار، تم البدء بتدريس موضوعات البرنامج الذي تم إعداده في ضوء المدخل التفاوضي لطالبات المجموعة التجريبية، في الوقت نفسه لم تدرس المجموعة الضابطة البرنامج، وفضلت الباحثة أن تقوم بالتدريس للمجموعة التجريبية؛ حرصا منها على سير تدريس البرنامج وفقا للخطوات المحددة وفق المدخل التفاوضي ومراعاة الملحوظات التي تبدو داخل الفصل أثناء التطبيق.

وقد قامت الباحثة بعمل جلسة تمهيدية لطالبات المجموعة التجريبية؛ تم من خلالها تعريفهن بمتغيرات البحث وأهمية كل متغير منهما، كما تم توضيح المهارات التي سوف يتم تنميتها خلال فترة التطبيق، وتوضيح الخطوات التي سوف يسير عليها تدريس موضوعات البرنامج وفقها، ودورهن في كل مرحلة من هذه المراحل، وتم البدء في التدريس للمجموعة التجريبية يوم الثلاثاء الموافق30/5/1440ه وانتهى التطبيق يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1440ه.

  1. التطبيق البعدي لاختباري المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني:

بعد الانتهاء من تطبيق البرنامج التدريسي المقترح لتنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني في مقرر التربية الفنية على طالبات المجموعة التجريبية، وتدريس المجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة، وخلال المدة نفسها، تم تطبيق الاختبارين (اختبار المفاهيم الفنية) و(اختبار مهارات النقد الفني) على عينة الدراسة يوم الخميس الموافق 7/7/ 1440ه ، وذلك بهدف التعرف على فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية و مهارات النقد الفني، في مقرر التربية الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط.

ومن ثم قامت الباحثة بتصحيح الاختبار وفق مقياس التصحيح المعد لذلك، ورصد درجات المجموعتين؛ تمهيدا لمعالجة البيانات إحصائيا، وتحليلها، واستخلاص النتائج.

المبحث الثاني: تحليل البيانات واختبار صحة الفرضيات

لتحليل البيانات تم استخدام الأساليب الإحصائية من برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (Statistical Package for Social Sciences) (SPSS)، ومن أبرز تلك الأساليب:

  1. معادلة هوليستي Holsti لقياس ثبات بطاقة التحليل.
  2. المتوسطات الحسابية، التكرارات، والنسب المئوية.
  3. معاملات السهولة والصعوبة والتمييز لبنود الاختبار.
  4. معامل ارتباط بيرسون (Pearson) لقياس صدق الاتساق الداخلي، وثبات الاختبار.
  5. اختبار “ت” (T-test) للدلالة على الفروق بين مجموعتين مستقلتين، وذلك لحساب الفرق بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار القبلي والبعدي.
  6. قياس فاعلية البرنامج بواسطة مربع إيتا.

أولا: تحليل بيانات السؤال الأول: ما فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض؟

للإجابة عن هذا السؤال؛ تم اختبار صحة الفرض التالي:

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية. ولاختبار صحة هذا الفرض؛ تم تحديد قيمة الفروق إحصائيا باستخدام اختبار(ت)؛ لدلالة الفروق بين متوسطات الدرجات للقياس البعدي للمجموعتين: التجريبية والضابطة، في اختبار المفاهيم الفنية، وذلك للمجالات التالية: (المعادن، والخشب، وفن الكاريكاتير)، في مقرر التربية الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض، وبحساب قيمة (ت) تم التوصل إلى النتائج التالية الموضحة في الجدول (3) والشكل (2).

جدول (3) دلالة الفروق بين متوسطي درجات طالبات المجموعة الضابطة

وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار المفاهيم الفنية البعدي

اختبار المفاهيم الفنية المتوسط الحسابي “م” الانحراف المعياري”ع” عـدد أفراد العينـة “ن” درجـات الحريـة”د.ح” قيمة ت مستوى الدلالة واتجاهها
1.المعادن
بعدي ضابطة 4.004 1.068 23 44 5.910 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 7.356 1.203 23
2.الخشب
بعدي ضابطة 5.351 1.456 23 44 7.629 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 10.647 2.019 23
3.الكاريكاتير
بعدي ضابطة 2.341 0.965 23 44 2.528 0.05

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 4.871 1.005 23
مجموع اختبار المفاهيم الفنية ككل
بعدي ضابطة 11.696 2.290 23 44 14.062 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 22.874 3.523 23

شكل (2) دلالة الفروق بين متوسطي درجات طالبات المجموعة الضابطة وطالبات المجموعة التجريبية

في اختبار المفاهيم الفنية البعدي

يتضح من الجدول (3) والشكل (2) ما يلي:

  1. أن قيمة (ت) تساوي (5.910) للمعادن، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (7.356)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (4.004).
  2. أن قيمة “ت” تساوي (7.629) للخشب، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (10.647)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (5.351).
  3. أن قيمة (ت) تساوي (2.528) للكاريكاتير، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.05 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (4.871)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (2.341).
  4. أن قيمة (ت) تساوي (14.062) لمجموع اختبار المفاهيم الفنية ككل، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (22.874)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (11.696).

وهذا يعني وجود ارتفاع وتحسن في مستوى الطالبات في المفاهيم الفنية؛ نتيجة لتطبيق البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي.

وللتأكد من الأهمية التربوية للنتيجة الإحصائية، وأن هذا الفرض تعود إلى فعالية المدخل التفاوضي؛ قامت الباحثة بحساب حجم الأثر عن طريق مؤشر مربع إيتا Eta Squared ووجدت أن:

t= قيمة (ت) = 25.428 ، df = درجات الحرية = 22

n2 = t2 0.967 =
t2 + df

ويتحدد حجم التأثير ما إذا كان كبيراً أو متوسطاً أو صغيراً كما يلي:

0.2 = حجم تأثير صغير

0.5 = حجم تأثير متوسط

0.8 = حجم تأثير كبير

وهذا يعنى أن حجم التأثير كبير.

وتؤدي هذه النتيجة إلى رفض الفرض الصفري الذي ينص على أنه:” لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية”، ومن ثم قبول الفرض البديل الذي يشير إلى وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية.

وباستخلاص الفرق بين متوسطات مجموعتي الدراسة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية، واختبار الفرض الأول، تكون الباحثة قد أجابت عن السؤال الثاني من أسئلة الدراسة الذي نص على:” ما فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض؟”

ثانيا: تحليل بيانات السؤال الثاني: ما فاعلية البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض؟

للإجابة عن هذا السؤال؛ تم اختبار صحة الفرض التالي:

لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات النقد الفني. ولاختبار صحة هذا الفرض؛ تم تحديد قيمة الفروق إحصائيا باستخدام اختبار(ت)؛ لدلالة الفروق بين متوسطات الدرجات للقياس البعدي للمجموعتين: التجريبية والضابطة، في اختبار مهارات النقد الفني حسب تصنيف فيلدمان (الوصف، التحليل، التفسير، الحكم) في مقرر التربية الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض، وبحساب قيمة (ت) تم التوصل إلى النتائج التالية الموضحة في والجدول (4).

جدول (4) دلالة الفروق بين متوسطي درجات طالبات المجموعة الضابطة

وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار مهارات النقد الفني البعدي

مهارات النقد الفني المتوسط الحسابي”م” الانحراف المعياري”ع” عـدد أفراد العينـة”ن” درجـات الحريـة”د.ح” قيمة ت مستوى الدلالة واتجاهها
الوصف
بعدي ضابطة 5.301 1.324 23 44 4.638 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 9.381 2.365 23
التحليل
بعدي ضابطة 4.445 1.288 23 44 5.820 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 8.152 1.519 23
التفسير
بعدي ضابطة 4.392 1.012 23 44 6.381 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 8.732 2.021 23
الحكم
بعدي ضابطة 5.016 1.629 23 44 5.610 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 9.665 2.347 23
مجموع اختبار مهارات النقد الفني ككل
بعدي ضابطة 19.154 2.851 23 44 17.539 0.01

لصالح التجريبية

بعدي تجريبية 35.930 3.529 23

شكل (3) دلالة الفروق بين متوسطي درجات طالبات المجموعة الضابطة

وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار مهارات النقد الفني البعدي

يتضح من الجدول (4) والشكل (3) ما يلي:

  1. أن قيمة (ت) تساوي (4.638) للوصف، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (9.381)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (5.301).
  2. أن قيمة (ت) تساوي (5.820) للتحليل، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (8.152)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (4.445).
  3. أن قيمة (ت) تساوي (6.381) للتفسير، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (8.732)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (4.392).
  4. أن قيمة (ت) تساوي (5.610) للحكم، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (9.665)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (5.016).
  5. أن قيمة (ت) تساوي (17.539) لمجموع اختبار مهارات النقد الفني ككل، وهي قيمة ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 لصالح المجموعة التجريبية، حيث كان متوسط درجات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي (35.930)، بينما كان متوسط درجات طالبات المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي (19.154).

وهذا يعني وجود ارتفاع وتحسن في مستوى الطالبات في مهارات النقد الفني؛ نتيجة لتطبيق البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي. وللتأكد من الأهمية التربوية للنتيجة الإحصائية، وأن هذا الفرض تعود إلى فعالية المدخل التفاوضي؛ قامت الباحثة بحساب حجم الأثر عن طريق مؤشر مربع إيتا Eta Squared ووجدت أن:

n2 = t2 0.979 =
t2 + df

وبحساب حجم التأثير وجد إن n2 = 0.979

ويتحدد حجم التأثير ما إذا كان كبيراً أو متوسطاً أو صغيراً كما يلي:

0.2 = حجم تأثير صغير

0.5 = حجم تأثير متوسط

0.8 = حجم تأثير كبير

وهذا يعنى أن حجم التأثير كبير

وتؤدي هذه النتيجة إلى رفض الفرض الصفري الذي ينص على أنه:” لا يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات النقد الفني”، ومن ثم قبول الفرض البديل الذي يشير إلى وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات النقد الفني.

المبحث الثالث: مناقشة نتائج الدراسة وتفسيرها

هدفت الدراسة الحالية إلى تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض من خلال تصميم برنامج تدريسي قائم على المدخل التفاوضي وذلك بمقارنة أداء طالبات المجموعة التجريبية اللاتي درسن التربية الفنية باستخدام البرنامج التدريسي، بأداء طالبات المجموعة الضابطة اللاتي درسن التربية الفنية بالطريقة المعتادة، وبعد أن تم عرض نتائج هذه المقارنات احصائيا، يمكن تفسير ومناقشة نتائج الدراسة في ضوء اختبار فروض الدراسة، كما سيتضح فيما يلي:

أظهرت نتائج التحليل الكمي المتعلقة بالفرض الأول في الجدول رقم (4)، وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية وذلك لصالح المجموعة التجريبية.

كما أظهرت نتائج حساب حجم الأثر (مربع إيتا) وجود أثر كبير للمتغير المستقل (البرنامج التدريسي القائم على المدخل التفاوضي) في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.

ويمكن عزو تقدم طالبات المجموعة التجريبية على طالبات المجموعة الضابطة إلى عدة أسباب، تتضح فيما يلي:

  1. أن البرنامج التدريسي بني على أساس مبادئ ومنطلقات المدخل التفاوضي الذي يستند إلى النظرية البنائية حيث تؤكد الأدبيات السابقة على أن النظرية البنائية ركزت في مجال التطبيقات التدريسية على دور التفاعل الاجتماعي في عمليات التعلم، وعلى استثمار المواقف الحقيقة في التعلم، وعلى إيجاد بيئة تعلم تعتمد على الحوار والتعلم التعاوني.
  2. أن المدخل التفاوضي يشجع على الحوار، وهو جزء من عملية التفاعل الطبيعي في أي جماعة وبالتالي يجعل التعلم أكثر فاعلية، كما أنه يسهم في إنتاج وتوليد الأفكار الجديدة التي تبحث عنها الطالبة دائما؛ مما يزيد حب الاستطلاع المعرفي لديها.
  3. أسهم المناخ التعليمي الممزوج بالحرية والمسؤولية من خلال المدخل التفاوضي في إثارة حماس ودافعية الطالبات في التعلم. كذلك فإن تعزيز ثقة الطالبات بأنفسهن نتيجة نجاحهن في القدرة على التفاوض، واتخاذ القرارات المناسبة إلى جانب قدرتهن في حل المشكلات التي صادفتهن أثناء التفاوض أدى إلى زيادة شعورهن بالإنجاز نتيجة ظهور عبارة التعزيز عند الوصول إلى القرار الصحيح.
  4. استخدام هذا المدخل جعل كل طالبة لها دور إيجابي في عملية التعلم عن طريق المشاركة في الحوار بالرأي أو المناقشات أو عمل الأنشطة وكل هذا من شأنه أن يساعد في عملية التعلم حيث يزيد من رغبة الطالبات في معرفة المفاهيم واتقان مهارات النقد الفني.
  5. اتاحة الفرصة للطالبات القدرة على التعبير عن آرائهن ومشاركتهن في المناقشات وزيادة حماسهن نحو عملية النقد الفني وابداء التفسيرات المختلفة للأعمال الفنية واستعراض المفاهيم الفنية، والتفاعل معها من أجل الوصول إلى الفهم التام لها من خلال استخدام المدخل التفاوض.
  6. تنوع الأنشطة المتضمنة في البرنامج ساعد على حرص الطالبات على المشاركة الإيجابية في تنفيذ الأنشطة والاندماج فيها.
  7. قدم البرنامج مجموعة من أساليب التقويم التي تساعد الطالبة على تطبيق ما تعلمته في مواقف شبيهة بالمواقف الحقيقية مما كان له أثر كبير في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني.

وتتفق نتائج هذه الدراسة مع نتائج الدراسات التي عنيت باستخدام المدخل التفاوض والتي أكدت فاعلية استخدامه في تنمية المهارات المختلفة؛ والتي منها: دراسة عطية (2012م) وحرحش (2013م) وإيمان إمام (2013م) ونشوة الغزاوي (2013م) وهناء زهران (2013) وفايزة مجاهد (2014م)، وسلمى والعباسي (2015)، وحبيب (2015م)، وأحلام زحافة (2016)، ودعاء درويش (2018).

ط. النتائج

توصلت الباحثة إلى النتائج التالية:

  1. بينت الدراسة صحة الفرض الأول وهو وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المفاهيم الفنية لصالح المجموعة التجريبية المستند على الدور الإيجابي للمدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.
  2. بينت الدراسة صحة الفرض الثاني وهو وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين متوسطي درجات طالبات المجموعتين: التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار مهارات النقد الفني لصالح المجموعة التجريبية المستند على الدور الإيجابي للمدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية لدى طالبات الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض.

ي. التوصيات

في ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، فإن الباحثة توصي بما يلي:

  1. الاستفادة من قائمة المفاهيم التي توصلت إليها الباحثة وتضمينها في مقرر التربية الفنية للصف الثالث المتوسط.
  2. الاستفادة من قائمة مهارات النقد الفني التي توصلت إليها الباحثة وتضمينها في مقرر التربية الفنية للصف الثالث المتوسط.
  3. الاستفادة من البرنامج التدريسي المقدم في هذه الدراسة، والتوسع في استخدامه للمراحل المختلفة.
  4. عقد دورات تدريبية للمعلمات تتمحور حول كيفية تفعيل المدخل التفاوضي.
  5. تضمين برامج إعداد المعلم في كليات التربية الاستراتيجيات القائمة على المداخل الحديثة في تدريس التربية الفنية.

ك. المقترحات

في ضوء ما أسفرت عنه هذه الدراسة من نتائج، تقترح الباحثة:

  1. إجراء دراسة وصفية تحليلية للتعرف على أسباب ضعف طالبات المرحلة المتوسطة في معرفة المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني.
  2. إجراء دراسة للتعرف على أثر المدخل التفاوضي في تدريس التربية الفنية، في تصحيح التصورات البديلة للمفاهيم الفنية لطالبات المراحل المختلفة.
  3. بناء برنامج تدريسي قائم على المدخل التفاوضي وفاعليته في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني بمقرر التربية الفنية لمراحل دراسية أخرى.
  4. إجراء دراسة تستهدف الكشف عن فاعلية برنامج تدريسي قائم على التكامل بين البنائية والمدخل التفاوضي في تنمية المفاهيم الفنية ومهارات النقد الفني لدى طالبات المرحلة الجامعية.

المراجع

أبو شعالة، حسين ميلاد، (2020)، أهمية تدريس النقد الفني في حصص التربية الفنية للتعليم الأساسي، مجلة علوم التربية الرياضية والعلوم الأخرى، ليبيا، العدد 6.

أحمد، مرفت صالح محمد (2015م). فاعلية برنامج مقترح في الرسم الفني قائم على التعلم البنائي لتنمية المفاهيم والمهارات الفنية لطلاب المدرسة الثانوية الصناعية. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، العدد 164.

إدريس، ثابت عبد الرحمن (2005). التفاوض إستراتيجيات وتكتيكات، ومهارات تطبيقية، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر.

بدوي، آمال وأسماء توفيق، (2009م)، مفاهيم الأنشطة العلمية لطفل ما قبل الروضة. القاهرة: عالم الكتب.

البسيوني، ساره أحمد محمود، (2015). فعالية استخدام بعض إستراتيجيات التعلم النشط في تنمية مفاهيم التربية الفنية والتفكير الإبداعي لدي تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية النوعية، جامعة المنصورة.

حبيب، مهدي جادر، (2015م)، أثر استراتيجية التفاوض في تحصيل طلبة الصف الخامس الأدبي في مادة التاريخ الأوربي الحديث وتنمية تفكيرهم الشمولي. مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد 22.

حرحش، صفوت توفيق، (2013م)، برنامج مقترح قائم على المدخل التفاوضي لتنمية مهارات الاستماع الناقد لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي. مجلة الدراسات التربوية والإنسانية، جامعة دمنهور، العدد4.

حميد، سلمى، والعباسي، دريد، (2015م)، أثر المدخل التفاوضي في تحصيل طالبات الصف الأول المتوسط في مادة التاريخ. مجلة ديالي: جامعة ديالي، العراق، العدد 66.

خضير، عباس، وخلف علي، (2015م)، أثر تطبيق نظرية برونر في تعلم المفاهيم الفنية، مجلة جامعة بابل، المجلد 23، العدد 4.

درويش، دعاء محمد محمود، (2018)، فاعلية استخدام المدخل التفاوضي في تنمية مهارات المدافعة البيئية والذكاء الأخلاقي، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، العدد 104.

الدوسري، غادة عبد الرحمن، (2018)، مدى تفعيل معلمات التربية الفنية النقد الفني في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض، رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، الرياض.

الديب، محمد مصطفي، (2003)، علم النفس الاجتماعي التربوي، القاهرة، عالم الكتب.

الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، (1999م)، مختار الصحاح، المكتبة العصرية، الدار النموذجية، بيروت، صيدا.

الرميضي، جمال سعد، الشمري، محمد مرضي، (2022)، مهارات التفاوض الأمني الناجح، المجلة العربية للدراسات الأمنية، الكويت، العدد 1، المجلد 38.

زحافة، أحلام فتحي، (2016)، فاعلية برنامج قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات الفهم الاستماعى لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي. مجلة الدراسة العلمي في التربية – مصر، العدد 17.

زهران، هناء حامد، (2013)، أثر استخدام المدخل التفاوضي في تنمية التحصيل والاتجاه نحو مادة الجغرافيا لدى طلاب الصف الأول الثانوي، دراسات تربوية واجتماعية، مصر، المجلد 19، العدد1.

الزهراني، خالد جمعان، (2017م)، أثر تطبيقات الويب 2.0 في تنمية مهارات النقد والتذوق الفني لدى طلاب المرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة. المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، غزة، فلسطين، المجلد 1، العدد1.

زيتون، عائش محمود، (2007م)، النظرية البنائية واستراتيجيات تدريس العلوم، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن.

زين، نانسي حسن، (2012)، فعالية استخدام نموذج “مارزانو” لأبعاد التعلم في تنمية مفاهيم التربية الفنية وبعض عادات العقل لدى طلاب الصف الأول الثانوي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية النوعية، جامعة المنصورة.

الشاهين، سلطان، بن حمد، (2006م)، برنامج تعليمي مقترح في التذوق والنقد الفني قائم على الوسائط التفاعلية المتعددة، رسالة ماجستير، جامعة ام القرى، المملكة العربية السعودية.

عاشور، راتب قاسم، والحوامدة، محمد فؤاد، (2007م)، أساليب تدريس اللغة العربية بين النظرية والتطبيق. ط2، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.

عبد العال، سمر السيد، (2017)، فعالية استخدام استراتيجية شكل البيت الدائري في تنمية مفاهيم التربية الفنية والتصور البصري لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، رسالة دكتوراه، كلية التربية النوعية، قسم العلوم التربوية، جامعة المنصورة، والنفسية.

عبد الله، هنادي عبد القادر، (2001)، العلاقة بين نمو المفاهيم المعرفية والتطبيقات العملية في مجال التعبير بالألوان، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.

عطية، جمال، (2012م)، برنامج قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات التعبير الشفوي لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة بالمدينة المنورة، مجلة كلية التربية بنها (مصر)، المجلد 23، العدد 91.

عطية، محسن محمد، (2002م)، نقد الفنون من الكلاسيكية إلى عصر ما بعد الحداثة. الاسكندرية، منشأة المعارف.

العمرو، عبد العزيز بن رشيد، (2016م)، فاعلية وحدة تعليمية إلكترونية قائمة على التعلم الذاتي في تنمية مفاهيم ومهارات التصميم والإنتاج الفني لدى طلاب كلية التربية بجامعة حائل، مجلة العلوم التربوية والنفسية، جامعة القصيم، المجلد 9، العدد 2.

عوض، فايزة السيد، (2009م)، مداخل واتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية. القاهرة: دار الجزيرة للطباعة والنشر.

الغزاوي، نشوة محمد، (2013م)، استخدام المدخل التفاوضي في تدريس التاريخ لتنمية بعض مهارات التفكير المنطقي والميل إلى المادة لدى تلاميذ المرحلة الاعدادية، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية (مصر) العدد 48.

لافي، فتحية علي، (2017)، برنامج مقترح قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات البحث التاريخي لدى الطلاب المعلمين شعبة التاريخ، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، العدد 96.

اللقانى، أحمد، والجمل، على، (2013م)، معجم المصطلحات التربوية في المناهج وطرق التدريس، ط3، عالم الكتب، القاهرة.

مجاهد، فايزة أحمد، (2014م). برنامج مقترح قائم على استخدام المدخل التفاوضي في تدريس التاريخ لتنمية التفكير التأملي ومهارات الحوار وقيم التسامح لدى الطالبات المعلمات بكلية البنات. مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، العدد 47.

المطيري، صافية بنت عبيد، (2014م)، مدى تطبيق معلمات التربية الفنية لمبادئ النقد الفني التعليمي بالمرحلة المتوسطة في مدينة مكة المكرمة، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة أم القرى.

المقرن، انتصار حمد، (2011م)، أثر برنامج تعليمي قائم على النقد الفني في تنمية التفكير الناقد في التربية الفنية والتعبير الكتابي والاتجاهات نحو التربية الفنية لدى طالبات الصف الثالث متوسط بالمملكة العربية السعودية، رسالة دكتوراه الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.

وزارة التربية والتعليم، (1427هـ)، وثيقة منهج التربية الفنية في التعليم العام. الرياض: مركز التطوير التربوي – الإدارة العامة للمناهج. https://drive.google.com/file/d/

Wahl, Alexander, Z., & Curtner-Smith, M. D. (2018). Influence of Negotiations on Graduate Teaching Assistants’ Instruction Within University Activity Courses. Journal of Teaching in Physical Education, 37(2), 164–174.

الهوامش:

  1. وزارة التربية والتعليم، وثيقة منهج التربية الفنية في التعليم العام. الرياض: مركز التطوير التربوي – الإدارة العامة للمناهج. 1427ه، https://drive.google.com/file/d/
  2. جمال عطية، برنامج قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات التعبير الشفوي لدى تلاميذ المرحلة المتوسطة بالمدينة المنورة، مجلة كلية التربية بنها (مصر)، المجلد 23، العدد 91، 2012م، ص54.
  3. جمال سعد الرميضي، ومحمد مرضي الشمري، مهارات التفاوض الأمني الناجح، المجلة العربية للدراسات الأمنية، الكويت، العدد 1، المجلد 38، 2022م، ص 19.
  4. فايزة السيد عوض، مداخل واتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية، القاهرة: دار الجزيرة للطباعة والنشر، 2009م، ص57.
  5. هناء حامد زهران، أثر استخدام المدخل التفاوضي في تنمية التحصيل والاتجاه نحو مادة الجغرافيا لدى طلاب الصف الأول الثانوي، دراسات تربوية واجتماعية، مصر، المجلد 19، العدد1، 2013م.
  6. فايزة أحمد، مجاهد، برنامج مقترح قائم على استخدام المدخل التفاوضي في تدريس التاريخ لتنمية التفكير التأملي ومهارات الحوار وقيم التسامح لدى الطالبات المعلمات بكلية البنات، مجلة دراسات عربية في التربية وعلم النفس، العدد، 2014م، ص47.
  7. أحلام فتحي زحافة، فاعلية برنامج قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات الفهم الاستماعى لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي، مجلة الدراسة العلمي في التربية – مصر، العدد 17، 2016م.
  8. صافية بنت عبيد المطيري، مدى تطبيق معلمات التربية الفنية لمبادئ النقد الفني التعليمي بالمرحلة المتوسطة في مدينة مكة المكرمة، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة أم القرى، 2014م.

    وانتصار حمد المقرن، أثر برنامج تعليمي قائم على النقد الفني في تنمية التفكير الناقد في التربية الفنية والتعبير الكتابي والاتجاهات نحو التربية الفنية لدى طالبات الصف الثالث متوسط بالمملكة العربية السعودية، رسالة دكتوراه الجامعة الأردنية، عمان، الأردن، 2011م.

  9. فتحية علي لافي، برنامج مقترح قائم على المدخل التفاوضي في تنمية مهارات البحث التاريخي لدى الطلاب المعلمين شعبة التاريخ، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، العدد 96، 2017م.
  10. دعاء محمد محمود درويش، فاعلية استخدام المدخل التفاوضي في تنمية مهارات المدافعة البيئية والذكاء الأخلاقي، مجلة الجمعية التربوية للدراسات الاجتماعية، العدد 104، 2018م.
  11. مرفت صالح محمد أحمد، فاعلية برنامج مقترح في الرسم الفني قائم على التعلم البنائي لتنمية المفاهيم والمهارات الفنية لطلاب المدرسة الثانوية الصناعية. مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، العدد 164، 2015م.
  12. عبد العزيز بن رشيد العمرو، فاعلية وحدة تعليمية إلكترونية قائمة على التعلم الذاتي في تنمية مفاهيم ومهارات التصميم والإنتاج الفني لدى طلاب كلية التربية بجامعة حائل، مجلة العلوم التربوية والنفسية، جامعة القصيم، المجلد 9، العدد 2، 2016م.
  13. سمر السيد عبد العال، فعالية استخدام استراتيجية شكل البيت الدائري في تنمية مفاهيم التربية الفنية والتصور البصري لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، رسالة دكتوراه، كلية التربية النوعية، قسم العلوم التربوية، جامعة المنصورة، والنفسية، 2017م.
  14. خالد جمعان الزهراني، أثر تطبيقات الويب 2.0 في تنمية مهارات النقد والتذوق الفني لدى طلاب المرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة. المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، غزة، فلسطين، المجلد 1، العدد1، 2017م.
  15. غادة عبد الرحمن الدوسري، مدى تفعيل معلمات التربية الفنية النقد الفني في المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض، رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية، الرياض، 2018م.
  16. محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مختار الصحاح، المكتبة العصرية، الدار النموذجية، بيروت، صيدا، 2019م، ص244.
  17. أحمد اللقانى، وعلى الجمل، معجم المصطلحات التربوية في المناهج وطرق التدريس، ط3، عالم الكتب، القاهر، 2013م، ص209.
  18. ثابت عبد الرحمن إدريس، التفاوض إستراتيجيات وتكتيكات، ومهارات تطبيقية، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 2005م، ص307.
  19. Wahl, Alexander, Z., & Curtner-Smith, M. D, Influence of Negotiations on Graduate Teaching Assistants’ Instruction Within University Activity Courses. Journal of Teaching in Physical Education, 37(2), 2018, PP. 164–174.
  20. عائش محمود زيتون، النظرية البنائية واستراتيجيات تدريس العلوم، دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن، 2007م، ص41.
  21. محمد مصطفي الديب، علم النفس الاجتماعي التربوي، القاهرة، عالم الكتب، 2003م، ص219.
  22. عوض، مداخل واتجاهات حديثة في تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية، مرجع سابق، ص55.
  23. عباس خضير، وعلي خلف، أثر تطبيق نظرية برونر في تعلم المفاهيم الفنية، مجلة جامعة بابل، المجلد 23، العدد 4، 2015م، ص23.
  24. ساره أحمد محمود البسيوني، فعالية استخدام بعض إستراتيجيات التعلم النشط في تنمية مفاهيم التربية الفنية والتفكير الإبداعي لدي تلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية النوعية، جامعة المنصورة، 2015م، ص80.
  25. راتب قاسم عاشور، ومحمد فؤاد الحوامدة، أساليب تدريس اللغة العربية بين النظرية والتطبيق. ط2، عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع، 2007م، ص288.
  26. آمال بدوي، وتوفيق أسماء مفاهيم الأنشطة العلمية لطفل ما قبل الروضة. القاهرة: عالم الكتب، 2009م، ص76.
  27. سلطان بن حمد الشاهين، برنامج تعليمي مقترح في التذوق والنقد الفني قائم على الوسائط التفاعلية المتعددة، رسالة ماجستير، جامعة ام القرى، المملكة العربية السعودية، 2006م، ص29.
  28. خالد جمعان الزهراني، أثر تطبيقات الويب في تنمية مهارات النقد والتذوق الفني لدى طلاب المرحلة المتوسطة بمنطقة الباحة. المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، غزة، فلسطين، المجلد 1، العدد1، 2017م، ص26.
  29. حسين ميلاد أبو شعالة، أهمية تدريس النقد الفني في حصص التربية الفنية للتعليم الأساسي، مجلة علوم التربية الرياضية والعلوم الأخرى، ليبيا، العدد 6، 2020م.
  30. المطيري، مدى تطبيق معلمات التربية الفنية لمبادئ النقد الفني التعليمي بالمرحلة المتوسطة في مدينة مكة المكرمة، مرجع سابق، ص87.