التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن وموافقته لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)

محمد علي أحمد صغير الذيباني1

1 طالب ماجستير، جامعة صباح الدين زعيم – تركيا

البريد الإلكتروني: mohed95kurt@gmail.com

HNSJ, 2024, 5(4); https://doi.org/10.53796/hnsj54/17

تنزيل الملف

تاريخ النشر: 01/04/2024م تاريخ القبول: 22/03/2024م

المستخلص

تعد صيغة المضاربة أحد أهم أدوات التمويل الإسلامي ولها دور بارز في تمويل المشاريع بمختلف أنواعها، لذلك سعى هذا البحث إلى تقييم مدى موافقة عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، حيث قام الباحث باستخدام المنهج الاستقرائي والتحليلي لتحقيق أهداف البحث، ودراسة بنود عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن ومقارنتها مع معايير أيوفي لتحديد درجة التوافق والاختلاف بينهما.

وقد أظهرت النتائج إلى أن بنود عقد المضاربة في بنك التضامن تتوافق مع معظم معايير أيوفي الشرعية، باستثناء بند واحد يتعلق بخلط مال المضاربة بمال المضارب، وعليه فقد أوصى الباحث بنك التضامن بإعادة النظر في البند الذي خالف المعايير الشرعية لأيوفي، كما أوصى الباحث بتوحيد المرجعية الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية اليمنية، وتقييم المؤسسات المالية والبنوك العقود وفق المرجعية الشرعية المعتمدة.

وتبرز أهمية الدراسة في كونها دراسة تطبيقية لصيغة التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن، مما يسهم في فهم التوافق بين ممارسات البنك والمعايير الشرعية، بما يحسن من أداء المصارف والبنوك الإسلامية التي تستخدم هذه الصيغة في أنشطتها التمويلية.

الكلمات المفتاحية: المضاربة، عقود، تمويل، بنك التضامن، أيوفي.

Research title

Funding by Mudarabah at Al-Tadhamon Bank in Yemen and Its Compliance with the Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions (AAOIFI)

MOHAMMED ALI AHMED SAGHEER ALDHAIBANI1

1 Master’s student, Sabahattin Zaim University, Türkiye

Email: mohed95kurt@gmail.com

HNSJ, 2024, 5(4); https://doi.org/10.53796/hnsj54/17

Published at 01/04/2024 Accepted at 22/03/2024

Abstract

Mudarabah financing is considered one of the most important tools in Islamic finance and plays a prominent role in financing projects of various kinds. Therefore, this research sought to assess the compliance of Mudarabah financing contracts at Al-Tadhamon Bank in Yemen with the standards of the Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions (AAOIFI). The researcher used both the deductive and analytical methods to achieve the research objectives. The Mudarabah financing contract terms at Al-Tadhamon Bank were studied and compared with AAOIFI standards to determine the degree of conformity and divergence between them.

The results showed that the terms of the Mudarabah contract at Al-Tadhamon Bank align with most of AAOIFI standards, except for one term related to mixing the capital of the financier with that of the buyer. Therefore, the researcher recommended that Al-Tadhamon Bank reconsider the term that contradicted the AAOIFI Shariah standards. Additionally, the researcher recommended unifying the Shariah reference for Yemeni banks and financial institutions, and evaluating financial institutions and banks’ contracts according to the approved Shariah reference.

The importance of studying as an applied study of the Mudarabah financing format in Al-Tadhamon Bank in Yemen is highlighted, contributing to understanding the alignment between the bank’s practices and Sharia standards. This improves the performance of Islamic banks and financial institutions that use this format in their financing activities.

Key Words: Mudarabah, contracts, financing, Al-Tadhamon Bank, AAOIFI.

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:

لم يكن ظهور البنوك الإسلامية وليد الصدفة، بل ثمرة جهد دؤوب سعى إلى إيجاد بديل راشد للنظام المصرفي التقليدي الذي يقوم على الربا المحرم، ولم تنشأ البنوك الإسلامية كمؤسسات مالية تقدم البديل للمعاملات التقليدية فقط، بل لخلق نظام مصرفي مستمد من الشريعة الإسلامية بما يحقق الغاية الأسمى وهي استخلاف الله للإنسان في الأرض، لذلك كانت إحدى منهجيات البنوك الإسلامية في نظامها المصرفي كونها صيرفة تشاركية تهدف إلى توفير السيولة النقدية للمشروعات الاستثمارية الحقيقية، مشاركة في المخاطر والربح مع أصحاب المشاريع.

عندما جاءت فكرة إنشاء البنوك الإسلامية في اليمن، كانت الغايات والحيثيات تصبو حول توفير مصرفية إسلامية بديلة للمصارف التقليدية التي تقوم على فكرة الفائدة المحرمة شرعاً؛ كي يرتفع الحرج الشرعي عن المسلمين في التعامل مع المصارف والبنوك، وبعد أن ركزت المصارف الإسلامية في بداية أعمالها التمويلية على صيغ التمويل القليلة المخاطر كالمرابحة، أخذت المصارف والبنوك الإسلامية باستكشاف وسائل تمويل أخرى متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية تتسم بنسبة مخاطرة معقولة مثل المضاربة والمشاركة.

ومع اتجاه البنوك الإسلامية إلى استعمال صيغة التمويل بالمضاربة في معاملاتها برزت الحاجة إلى دراسة مدى موافقة إجراءات وعقود التمويل بهذه الصيغة للشريعة الإسلامية، وفي هذا الإطار يسلط هذا البحث الضوء على عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن وتقييم موافقة العقد لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي).

مشكلة البحث:

يُعدّ التمويل المصرفي الإسلامي أداةً حيويةً في النظام الاقتصادي، وتلعب صيغ التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية دورًا مركزياً في تمويل المشاريع عبر المصارف والبنوك الإسلامية، ومن بين هذه الصيغ تُعدّ صيغة المضاربة من أهمّها لقدرتها على تمويل مختلف المشاريع بأنواعها وأشكالها، ولإقبال المجتمع الإسلامي لها كصيغة إسلامية متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومن هذا المنطلق أراد الباحث معرفة مدى موافقة عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، وتتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيسي الآتي:

ما هو التقييم الشرعي للتمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن في ضوء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)؟

ومن خلال السؤال الرئيسي السابق سيحاول الباحث الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما هي الشروط والأحكام الشرعية للمضاربة؟
  2. ما هي معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) المتعلقة بالمضاربة؟
  3. ما هي الممارسات والعقود المتبعة في بنك التضامن فيما يتعلق بالتمويل بالمضاربة؟
  4. ما هي أوجه التوافق والاختلاف بين عقود التمويل بالمضاربة في بنك التضامن ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)؟

أهمية البحث:

  1. تبرز أهمية البحث كونه يتناول أحد أهم أدوات التمويل الإسلامي، وهي التمويل بالمضاربة.
  2. يظهر أهمية البحث في تسليطه الضوء على نموذج تطبيقي لصيغة المضاربة في أحد أكبر البنوك الإسلامية في اليمن.
  3. تنبع أهمية البحث في كونه دراسة لنموذج معاصر تطبيقي قد يُسهم في تطوير أداء المصارف والبنوك الإسلامية التي تستعمل صيغة المضاربة في نشاطها التمويلي.
  4. تُعدّ دراسة عقود التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن وتقييم موافقتها لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) مساهمة علمية مهمة في مجال الاقتصاد الإسلامي عموماً، والتمويل الإسلامي خصوصاً.

أهداف البحث:

  1. بيان شروط وأحكام التمويل بالمضاربة، ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) المتعلقة به.
  2. التعرف على الممارسات والعقود المتبعة في بنك التضامن المتعلقة بالتمويل بصيغة المضاربة.
  3. تقييم مدى موافقة عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي).
  4. تحديد أوجه التوافق والاختلاف بين بنود عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) فيما يتعلق بتمويل المضاربة.

منهجية البحث

استخدم الباحث المنهج الاستقرائي لوضع الإطار النظري للدراسة، والذي يشمل التعريفات المتعلقة بالمضاربة والمعايير الشرعية، وشروط وأحكام وأركان المضاربة، والمعايير الشرعية لأيوفي، كما استخدم الباحث المنهج التحليلي لتقييم توافق عقد التمويل بالمضاربة في بنك التضامن مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، حيث قام الباحث بمقارنة بنود عقد التمويل بالمضاربة مع معايير أيوفي، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف.

الدراسات السابقة

  1. حلس، سالم عبد الله سالم، وجودة، محمد أحمد جابر، “مدى ملاءمة عمليات التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية: دراسة ميدانية تطبيقية على المصارف الإسلامية العاملة في فلسطين“، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات الاقتصادية والإدارية، مجلد 25 العدد 2.

تناول البحث مدى ملاءمة عمليات التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية، مع التركيز على صيغ التمويل المختلفة مثل المضاربة والمرابحة للآمر بالشراء والإجارة والاستصناع، والمشاركة.

استخدم البحث البيانات المالية للمصارف الإسلامية في فلسطين بالإضافة إلى استبانة أجريت على العاملين في تلك المصارف، وقد توصل الباحث إلى أن عمليات التمويل والاستثمار في المصارف الإسلامية ملاءمة بدرجة كبيرة لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية في مختلف الصيغ المدروسة.

يوصى الباحث بضرورة تعزيز ممارسة العمل بمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية في جميع الصيغ المالية، لتعزيز الثقة في النظام المالي الإسلامي وتحفيز الاستثمارات والتمويلات بشكل شامل.

  1. المشاقبه، وفاء محمد سليمان، والطاهات، صقر سليمان يوسف، “مدى التزام البنوك الإسلامية الأردنية بعمليات التمويل والاستثمار وفقا لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية“، رسالة ماجستير، جامعة آل البيت، المعهد العالي للدراسات الإسلامية.

تناولت الدراسة مدى ملاءمة عمليات التمويل والاستثمار في البنوك الإسلامية الأردنية لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وكان مجتمع الدراسة المستهدف هم العاملين في دائرة الأفراد والشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في البنوك الإسلامية الأردنية، وقد تم توزيع الاستبيانات على مجتمع الدراسة.

توصلت الدراسة إلى وجود ملاءمة بين عمليات التمويل والاستثمار بالمرابحة للآمر بالشراء والمضاربة والاستصناع والإجارة في تلك البنوك مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

توصي الدراسة بضرورة تعزيز العمل المصرفي الإسلامي من خلال اعتماد معايير هيئة المحاسبة والمراجعة الإسلامية بشكل شامل، سواء كانت معايير شرعية أو محاسبية أو أخلاقية، لضمان استمرارية التوافق والتماشي مع متطلبات الشريعة الإسلامية وتطلعات المستثمرين والعملاء.

  1. علي، عبد الله جمال حامد، “دور المصارف الإسلامية في تمويل التجارة الخارجية في ضوء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة ”أيوفي”، مجلة المعروف الاقتصاد.

تناول البحث دور المصارف الإسلامية في تمويل التجارة الخارجية وفقًا للمعايير الشرعية، واستعرض وسائل الدفع المستخدمة في التجارة الخارجية والضوابط الشرعية لها، مع التركيز على صيغ التمويل المطبقة في مصرف واقف التشاركي ومقارنتها مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي”.

استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي لتحليل وصف واقع التجارة الخارجية وتمويلها من قبل المصارف الإسلامية، واستعرض الإطار النظري للبحث المفاهيم الأساسية للتجارة الخارجية والتمويل المصرفي الإسلامي.

توصل البحث إلى أن غالبية بنود عقود التمويل المستخدمة في مصرف واقف التشاركي متوافقة مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي”، ولكن توجد اختلافات في بعض البنود التي ينبغي إعادة النظر فيها لضمان الامتثال للمعايير الشرعية.

ويوصى الباحث بضرورة وجود هيئة شرعية موحدة تحدد المعايير وتلتزم بها جميع المصارف الإسلامية، مما يسهم في تعزيز الثقة والشفافية في القطاع المالي الإسلامي وضمان الامتثال للضوابط الشرعية في تمويل التجارة الخارجية.

  1. خمايسة، أسامة، “العقود التمويلية في المصارف الإسلامية الفلسطينية دراسة فقهية تحليلية لأهمها“، رسالة ماجستير، جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم.

تناولت الدراسة تقييم وتحليل للعقود التمويلية في المصارف الإسلامية الفلسطينية، ومقارنتها مع المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية أيوفي، وتناولت الدراسة عقود المرابحة للآمر بالشراء، وعقود الإجارة المنتهية بالتمليك، وعقود الاستصناع.

استخدم الباحث عدة مناهج لدراسة الموضوع، منها المنهج الوصفي الذي وصف فيه واقع التمويل في المصارف الإسلامية الفلسطينية، والمنهج التحليلي الذي قام فيه بتحليل تلك العقود في ضوء المعايير الشرعية، بالإضافة إلى المنهج النقدي حيث قام بنقد أهم المخالفات في تلك العقود.

توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، من أهمها وجود اختلاف واضح بين المصارف في تطبيقها للعقود المذكورة، مع وجود ملاحظات على عدم تفريق بعض المصارف بين هامش الجدية والعربون في عقد المرابحة، وعدم بيان موقف بعض المصارف من البراءة من العيوب الظاهرة في العقود.

توصي الدراسة بضرورة مزيد من التوعية والتدريب لموظفي المصارف الإسلامية حول المعايير الشرعية، وضرورة تبني ممارسات أكثر شفافية وتمييز في تطبيق العقود التمويلية، بما يحقق المصداقية والثقة بين العملاء والمصارف.

الإضافة المتوقعة من البحث

يختلف هذا البحث عن الدراسات السابقة في عينة الدراسة “بنك التضامن”، حيث ركزت الدراسات السابقة على التمويل بالمضاربة في بنوك أخرى بينما يركز هذا البحث على التمويل بالمضاربة في بنك التضامن بشكل خاص، كما أن البحث سيتناول دراسة عقد التمويل بالمضاربة والقليل من الدراسات السابقة من قامت بدراسة العقود، وعليه يتطلع الباحث إلى أن تكون الإضافة المتوقعة من البحث الآتي:

  1. تقديم نموذج تطبيقي لصيغة المضاربة في أحد أكبر البنوك الإسلامية في اليمن.
  2. تطوير التمويل الإسلامي من خلال تقييم ممارسات التمويل بالمضاربة في بنك التضامن.
  3. تعزيز إمكانية تطبيق المعايير الشرعية على معاملات ومنتجات البنوك الإسلامية.

المبحث الأول: الإطار النظري للدراسة

المطلب الأول: تعريف المضاربة وبيان أحكامها وشروطها

تعريف المضاربة

المضاربة عقد شركة بين طرفين، يُقدم أحدهما رأس المال (صاحب المال)، ويُقدم الآخر العمل (المضارب)، على أن يكون الربح بينهما حسب ما يتفقان عليه.[1]

مشروعية المضاربة

مشروعية المضاربة ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع:

أولاً القرآن الكريم: وردت العديد من الآيات التي تدل على مشروعية التجارة والابتغاء من فضل الله، منها:

  • قوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨].
  • وقوله تعالى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠].
  • قوله تعالى ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠].

والمُضارب يبتغي من فضل الله بعمله وجهده، فدلت الآيات على مشروعية المضاربة[2].

ثانياً السنة النبوية: وردت أحاديث تدل على جواز المضاربة، منها:

  • ما ورد عن النبي ﷺ في كتب السير[3] أنه ضارب بمال خديجة[4].
  • ما روي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال (كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالاً مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحراً، ولا ينزل به وادياً، ولا يشتري به ذات كبد رطبة، فإن فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى رسول الله ﷺ فأجازه)[5].

ثالثاً الإجماع: أجمع المسلمون على جواز المضاربة، وحكى ابن رشد الاجماع[6]، ونقله ابن قدامة عن ابن المنذر[7].

أركان المضاربة

تعد المضاربة أحد أهم العقود المالية في الشريعة الإسلامية، وبناءً على تعريف المضاربة السابق فإن المضاربة عقد بين طرفين، صاحب المال والمضارب، يضع صاحب المال رأس المال تحت تصرف المضارب، حيث يتولى المضارب استثماره لتحقيق الربح، وعليه فإن المضاربة تُبنى على خمسة أركان رئيسية[8]:

  1. العاقدان:

صاحب المال: يمثل صاحب المال الطرف الأول في عقد المضاربة، وهو الذي يملك رأس المال ويقدمه للمضارب.

المضارب: يمثل المضارب الطرف الثاني في عقد المضاربة، وهو الذي يتولى استثمار رأس المال والعمل على تحقيق الربح.

  1. المعقود عليه (رأس المال): يُعد رأس المال عنصراً أساسياً في عقد المضاربة، وهو المبلغ الذي يقدمه صاحب المال للمضارب.
  2. الصيغة (الإيجاب والقبول): هي الإيجاب الصادر من صاحب المال بعرض رأس المال للمضاربة، والقبول الصادر من المضارب بمباشرة العمل.
  3. العمل: يشير ركن العمل إلى ما يبذله المضارب من جهد في استثمار رأس المال لتحقيق الربح.
  4. الربح: هو الناتج عن استثمار رأس المال، ويقسم بين صاحب المال والمضارب بنسبة متفق عليها.

شروط المضاربة

تُعتبر المضاربة كنوع من العقود، خاضعة للشروط العامة المتعلقة بالعقود بشكل عام، مثل شروط أهلية الأطراف للتصرف، وشروط الإيجاب والقبول، ولعقد المضاربة شروط يختص بها، وتتعلق هذه الشروط برأس المال والعمل والربح، وتفصيلها في الآتي:

الشروط المتعلقة برأس المال[9]:

  1. أن يكون رأس المال نقداً: يُشترط أن يكون رأس المال نقداً وليس عروض تجارة عند الجمهور، لتجنب النزاع في مقدار رأس المال ومقدار الربح المستحق لكل طرف.
  2. معلومية رأس المال لضمان وضوح نصيب صاحب رأس المال والمضارب من الربح.
  3. أن يكون رأس المال عيني لا دين ليتسنى للمضارب استثماره وتحقيق الربح.
  4. تسليم رأس المال إلى المضارب: إن غاية المضاربة تحقيق الربح ولا يتم ذلك إلا باستثمار المضارب رأس المال، وعليه فإن تمكين المضارب من رأس المال لتحقيق الربح شرط في المضاربة.

الشروط المتعلقة بالعمل[10]:

  1. أن يكون الهدف من عملية المضاربة تنمية المال لتحقيق الغرض من المضاربة وهو تحقيق الربح.
  2. خبرة وكفاءة المُضارب في المجال الذي سوف تمارس فيه المضاربة.
  3. عدم وضع قيود وشروط على المضارب في عمله بما يمنع أو يُخل بالعمل.

الشروط المتعلقة بالربح[11]:

  1. أن يكون مقدار الربح معلوم، وذلك لأن الجهالة في الربح، قد تفضي إلى النزاع بين الطرفين.
  2. أن يكون الربح نسبة معينة، وذلك لتجنب الربا المحرم الناتج عن تحديد الربح بمبلغ مقطوع.
  3. أن يكون الربح جزء من الأرباح، وليس من رأس المال، وذلك لأن المضاربة تعتبر شراكة في الربح.

المطلب الثاني: التعريف بمعايير أيوفي وبيان المعيار الخاص بالمضاربة

هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)

تعد هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) من أبرز المنظمات الدولية غير الربحية التي تعنى بتطوير وتوحيد معايير الصناعة المالية الإسلامية، وقد تأسست الهيئة عام 1991م في البحرين، وتعمل الهيئة على إصدار المعايير المتعلقة بالمحاسبة المالية وبالمراجعة والضبط وكذلك المتعلقة بأخلاقيات العمل والمعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية. [12]

تقدم الهيئة أيضا برامج تدريبية متخصصة في المالية الإسلامية، بهدف رفع قدرات الموارد البشرية العاملة في مجال المالية الإسلامية. [13]

وقد لعبت الهيئة دوراً مهماً في تطوير وتنظيم صناعة التمويل الإسلامي، ساعدت معاييرها الموحدة على تعزيز الشفافية والمساءلة، وضمنت التزام المؤسسات المالية الإسلامية بمبادئ الشريعة، كما ساهمت برامجها التدريبية في رفع قدرات الكوادر البشرية العاملة في هذه الصناعة.

معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)

أصدرت أيوفي 98 معيار موزعة على خمسة أنواع[14]، وتُشكل هذه الخمسة الأنواع منظومة متكاملة تُعزز الثقة في المؤسسات المالية الإسلامية وتُساهم في نمو وتطور هذا القطاع الحيوي، وتضم معايير أيوفي الأنواع الآتية:

  • المعايير الأخلاقية: تُعزز القيم والأخلاقيات في تعاملات المؤسسات مع جميع الأطراف.
  • المعايير الشرعية: تُوضح الأحكام الشرعية لضمان امتثال المنتجات والخدمات للشريعة الإسلامية.
  • معايير الحوكمة: تُحدد مبادئ إدارة وتنظيم المؤسسات لتحقيق كفاءة وشفافية عالية.
  • المعايير المحاسبية: تُنظم الإجراءات والأساليب لإعداد قوائم مالية دقيقة وشفافة.
  • معايير المراجعة: تُحدد كيفية مراجعة البيانات المالية لضمان صحتها ودقتها.

معايير أيوفي الشرعية

المعايير الشرعية: هي (الضوابط التي تضبط العقود والأنشطة الإنسانية بموجب أحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها)[15]، وتُعدّ المعايير الشرعية حجر الأساس في منظومة معايير أيوفي فيما يتعلق بعمل المؤسسات المالية الإسلامية، وتهدف هذه المعايير إلى ضمان التزام المؤسسات المالية الإسلامية بأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أنشطتها وعملياتها، وقد أصدرت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) 58 معيارًا شرعيًا[16]، تُغطّي مختلف جوانب العمل المالي وتشمل مجموعة واسعة من الموضوعات، حيث تُحدد المعايير مبادئ التمويل الإسلامي، مثل مشاركة المخاطر والربح الحلال، كما تُنظم كيفية استثمار أموال العملاء في الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وتلعب المعايير الشرعية الصادرة عن أيوفي دورًا هامًا في توحيد الممارسات المالية الإسلامية للمؤسسات الإسلامية بما يُعزز الثقة في المؤسسات المالية الإسلامية ويُشجع على الاستثمار فيها، كما تُساعد هذه المعايير على ضمان سلامة واستقرار النظام المالي الإسلامي.

المبحث الثاني: الممارسات والعقود المتبعة في بنك التضامن فيما يتعلق بتمويل المضاربة

المطلب الأول: بنك التضامن

يُعتبر بنك التضامن أحد أبرز المؤسسات المالية في اليمن، وقد شهد مساراً حافلاً منذ تأسيسه في عام 1995م كشركة مساهمة يمنية، بدأ البنك رحلته بالتركيز على الاستثمار والتمويل، ليتحول لاحقًا إلى تقديم مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

تتجسد نجاحات بنك التضامن في إجمالي أصوله البالغة حوالي 507 مليار ريال حتى عام 2022،[17] كما أنه يمتلك خبرة ممتدة لأكثر من 27 عام في مجال التمويل والاستثمار والخدمات المصرفية الإسلامية، ويضم فريق البنك 700 موظف وموظفة موزعين على 36 فرعًا ومكتبًا في جميع أنحاء اليمن، مع قاعدة عملاء ضخمة وعدد كبير من الصرافات الآلية في اليمن. [18]

تتمثل استراتيجية بنك التضامن في تعزيز دوره الرائد في الصناعة المالية الإسلامية ومساهمته في تنمية الاقتصاد اليمني، من خلال تقديم حلول مصرفية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتوسيع نطاقه في الأسواق المالية الدولية.

يلتزم بنك التضامن بمبادئ الشريعة الإسلامية في جميع معاملاته وأعماله، بما يضمن تقديم خدمات مصرفية إسلامية عالية الجودة تلبي احتياجات جميع فئات العملاء، ويساهم في تنمية المجتمع من خلال تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

المطلب الثاني: إجراءات التمويل بالمضاربة في بنك التضامن

إجراءات التمويل بالمضاربة في بنك التضامن تشكل عملية متكاملة تتضمن عدة خطوات أساسية، تبدأ بتقديم العميل طلب التمويل إلى البنك، حيث يقوم بتحديد الغرض من التمويل وتقديم البيانات الشخصية اللازمة بالإضافة إلى تقديم معلومات عن الضمانات التي سيقدمها للبنك، يتم أيضًا إرفاق دراسة جدوى مفصلة للمشروع المقترح للتمويل.

تتم دراسة طلب التمويل من قبل قسم الاستثمارات في البنك، وفي حال الموافقة يتم تحويله إلى الإدارة العليا للموافقة النهائية، بعد الموافقة يتم إبرام عقد التمويل بالمضاربة بين البنك والعميل، ويتم فتح حساب خاص لتمويل نشاط عملية المضاربة.

عند انتهاء مدة التمويل، يقوم العميل بإعداد تقرير مفصل يوضح فيه الإيرادات والمصروفات التي تم تحقيقها من المشروع الممول، بناءً على هذا التقرير يتم توزيع الأرباح وفقًا لشروط العقد المبرم بين الطرفين، وفي نهاية العملية يتم تحرير إشعار يفيد انتهاء عملية المضاربة.

المبحث الثالث: التقييم الشرعي للتمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن في ضوء معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)

قام الباحث بدراسة بنود عقد المضاربة في بنك التضامن، ومقارنتها مع بنود المعيار الشرعي رقم (13) الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) الخاص بالمضاربة، وتبين للباحث أن عقد المضاربة في بنك التضامن يتوافق مع المعيار في معظم بنوده، إلا أنه توجد بعض البنود التي لا تتوافق مع المعيار، وعليه سيقوم الباحث بتوزيع نتائج التقييم على النحو التالي:

أولاً: بنود عقد المضاربة في بنك التضامن التي اتفقت مع العيار الشرعي رقم 13.

  1. نص العقد في التمهيد على لفظ “المضاربة” وهذا يتوافق مع البند 1/4 من المعيار 13.
  2. يثبت العقد أهلية الطرفين من خلال الإفصاح عن السجل التجاري، الذي يتطلب الأهلية كشرط أساسي للتسجيل فيه، وبالتالي يتوافق العقد مع البند 2/4 من المعيار.
  3. ينص العقد على تمويل النشاط المحدد فيه، مع وضع مجموعة من الشروط على المضارب تتوافق مع البندين 2/5 و2/9 من المعيار ولا تتعرض معهما.
  4. يحدد العقد مقدار الربح كنسبة مئوية لكل طرف، مع تحديد موعد توزيع الأرباح، بما يتوافق مع البندين 1/8 و3/8 من المعيار.
  5. يحدد العقد رأس المال الذي يسلمه البنك للمضارب بمبلغ نقدي محدد، مع ذكر طريقة التسليم وهذا يتوافق مع البند 7 من المعيار.
  6. يشترط العقد تقديم العميل ضمانة للبنك في مقابل أي تقصير أو تعدِّ أو مخالفة لشروط العقد، وهذا مطابق للبند 6 من المعيار.
  7. ينص العقد على أن توزيع الأرباح لا يتم إلا بعد إخراج رأس المال، بحيث يكون الربح جابراً للخسارة، وهذا متوافق مع البند 7/8 من المعيار.
  8. ورد في العقد أن الخسارة ترجع على المضارب في حالة التعدي والتقصير، أما غير ذلك فترجع الخسارة على صاحب رأس المال وهذا متوافق مع البند 7/8 من المعيار.
  9. ذكر العقد أنه لا يحق للمضارب إقراض أو هبة رأس المال أو إعطائه للغير مضاربة، وهو ما يتوافق مع البند 7/9 من المعيار.
  10. يحدد العقد مدة التعاقد، مع ذكر حق الطرف الأول في إنهاء المضاربة لسبب عدم جدوى الاستمرار في المشروع أو بمخالفة الطرف الثاني للشروط، وهذا يتوافق مع البندين 3/4 و1/10 من المعيار.

ثانيا: بنود عقد المضاربة في بنك التضامن التي لنم تتوافق مع المعيار الشرعي رقم 13.

  1. العقد يشترط على المضارب عدم خلط مال المضاربة بمال المضارب إلا بأذن، ولكن لم ينص على أنه إذا خلط شيئاً من مال المضاربة بماله، فإنه يصير شريك بماله ومضارباً بمال الآخر، بينما نص المعيار على ذلك في البند 9/8.

خاتمة البحث:

تمثلت مشكلة البحث في تقييم موافقة التمويل بالمضاربة في بنك التضامن في اليمن لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، وللإجابة عن تساؤل هذا الاستشكال تبنى البحث منهجية استقرائية وتحليلية لتحقيق أهدافه، حيث تم استخدام الإطار النظري لتحديد مفاهيم المضاربة والمعايير الشرعية المتعلقة بها، بالإضافة إلى معايير أيوفي، كما استخدم البحث المنهج التحليلي لمقارنة بنود عقد التمويل بالمضاربة في البنك مع معايير أيوفي المتعلقة بأيوفي، وتحليل درجة التوافق والاختلاف بينهما، وتوصل البحث إلى مجموعة من النتائج والتوصيات كالتالي:

النتائج:

  1. أظهرت الدراسة أن بنود عقد المضاربة في بنك التضامن تتوافق مع المعيار الشرعي رقم 13 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) في معظم بنوده.
  2. كشفت الدراسة عن وجود بند واحد من بنود العقد لا يتوافق مع المعيار الشرعي رقم 13، وهو البند الخاص بخلط مال المضاربة بمال المضارب.

التوصيات:

  1. يوصي البحث بنك التضامن بتعديل بنود العقد بما يتوافق مع المعيار الشرعي رقم 13، خاصة البند الخاص بخلط مال المضاربة بمال المضارب.
  2. يوصي البحث بتوحيد المرجعية الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية في اليمن.
  3. يوصي البحث البنوك والمؤسسات المالية بتقييم عقودها وفق المرجعية الشرعية المعتبرة.
  4. يوصي البحث بضرورة تكثيف الدراسات والبحوث العلمية في مجال التمويل بالمضاربة، وذلك بهدف تطوير هذا المنتج المالي الإسلامي وتلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل.

المراجع

  1. ابن قدامه، عبد الله بن أحمد، المغني لابن قدامه، مكتبة القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 1388ه – 1968.
  2. ابن رشد، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث، القاهرة 1425هـ – 2004 م.
  3. بنك التضامن. التقرير السنوي للعام 2022، 8.
  4. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، ط3 (بيروت: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة، 2003م.
  5. الزحیلي، وهبه، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، الطبعة الرابعة.
  6. الشربيني، محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 2009م.
  7. الشربيني، محمد الخطيب، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 1994م.
  8. القره داغي، علي محيي الدين، بحوث في فقه البنوك الإسلامية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، الطبعة الأولى 1431هـ – 2010م.
  9. المرغيناني، علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1990م.
  10. المعافري، عبد الملك بن هشام، السيرة النبوية لابن هشام، شركة الطباعة الفنية المتحدة، القاهرة، 1974م.
  11. الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مطبعة الجمالية، مصر، الطبعة الأولى، 1328هـ.
  12. تاريخ الدخول على الموقع17 – 03 – 2024 https://www.tadhamonbank.com/about/1 الموقع الإلكتروني لبنك التضامن. “عن البنك”.
  13. تاريخ الدخول على الموقع 27 – 03 – 2024. https://aaoifi.com/about-aaoifi/ الموقع الإلكتروني لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. “عن الهيئة”.

الهوامش:

  1. المرغيناني، علي بن أبي بكر، الهداية في شرح بداية المبتدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1990م، 200/3.
  2. الزحیلي، وهبه، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، الطبعة الرابعة، 5 / 3925.
  3. المعافري، عبد الملك بن هشام، السيرة النبوية لابن هشام، شركة الطباعة الفنية المتحدة، القاهرة، 1974م، 1/ 172.
  4. الشربيني، محمد بن محمد الخطيب، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 1994م، 2 / 341.
  5. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، ط3 (بيروت: دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة، 2003م، 6 / 184.
  6. ابن رشد، محمد بن أحمد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار الحديث، القاهرة 1425هـ – 2004 م، 4/ 21.
  7. ابن قدامه، عبد الله بن أحمد، المغني لابن قدامه، مكتبة القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 1388ه – 1968، 5/19.
  8. الشربيني، محمد أحمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 2009م، 2/310.
  9. الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مطبعة الجمالية، مصر، الطبعة الأولى، 1328هـ، 6 / 82 – 84.
  10. الشربيني، محمد أحمد الخطيب، مرجع سابق، 2/310.
  11. الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 6 / 85 – 86.
  12. تاريخ الدخول على الموقع 27 – 03 – 2024. https://aaoifi.com/about-aaoifi/ . الموقع الإلكتروني لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. “عن الهيئة”.
  13. المصدر السابق.
  14. المصدر السابق.
  15. القره داغي، علي محيي الدين، بحوث في فقه البنوك الإسلامية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، الطبعة الأولى 1431هـ – 2010م، 809.
  16. موقع هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية. “عن الهيئة”. https://aaoifi.com/about-aaoifi/ . [21.03.2024].
  17. بنك التضامن. التقرير السنوي للعام 2022، 8.
  18. تاريخ الدخول على الموقع17 – 03 – 2024 https://www.tadhamonbank.com/about/1 . الموقع الإلكتروني لبنك التضامن. “عن البنك”.