التغير في الناتج المحلي الاجمالي والرفاهية الاقتصادية في دول مختاره من العالم الإسلامي

تركي مجحم الفواز1 زكريا محمد أحمد شطناوي2

1 جامعة ال البيت، الاردن البريد الالكتروني: Zakariashatnawi1992@gmail.com

2 وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الأردن. البريد الالكتروني: alfawwaz@aabu.edu.jo

HNSJ, 2024, 5(5); https://doi.org/10.53796/hnsj55/11

تنزيل الملف             تاريخ النشر: 01/05/2024م تاريخ القبول: 15/04/2024م

المستخلص

هدف هذ البحث لمعرفة التغير في الناتج المحلي الإجمالي والرفاهية الاقتصادية . تكونت عينه الدراسة من ثلاث دول إسلامية وهي : ( الاردن ، ماليزيا ، الامارات العربية المتحدة ) خلال الفترة الواقعة ما بين (2000 _ 2015م).

أظهرت النتائج الخاصة بأنه يوجد علاقة ما بين الناتج المحلي الإجمالي والتنمية الاجتماعية ، بحيث أن الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي تؤدي لتوسع كمي في قطاعات التنمية الاجتماعية من صحة وتعليم وخدمات مياه، والنمو في معدلات الناتج المحلي الإجمالي قد صاحبته تطورات سلبية في مؤشرات الاقتصاد الكلي ، وذلك من ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار في أسعار الصرف وعجز ميزان المدفوعات خصوصا في الفترة الأولى من سنوات الدراسة ، مما أدى لسحب إيجابيات نمو الناتج المحلي الإجمالي.

أوصى البحث بالعمل على مراجعه كافة السياسات الكلية فيما يخص مؤشرات الاقتصاد الكلي ، وخصوصا من ناحية الناتج المحلي الإجمالي مع الأخذ بعين الاعتبار كافة الآثار السلبية للاختلال وعدم التوازن بينها وأثره على التنمية الاجتماعية .

الكلمات المفتاحية: الناتج المحلي الإجمالي ، الرفاهية الاقتصادية ، الأردن ، الدول الإسلامية .

Research title

Change in GDP and Economic Welfare in Selected Countries of the Islamic World

HNSJ, 2024, 5(5); https://doi.org/10.53796/hnsj55/11

Published at 01/05/2024 Accepted at 15/04/2024

Abstract

The study aimed to examine the change GDP and economic welfare. The study sample consisted of three Islamic countries (Jordan, Malaysia and the United Arab Emirates) during the period 2000-2015.

Special results showed that there is a relationship between GDP and social development, so that the increase in GDP leads to quantitative expansion in the social development sectors of health, education and water services, and growth in GDP has been accompanied by negative developments in macroeconomic indicators. From high inflation and instability in exchange rates and deficit balance of payments, especially in the first period of study years, which led to the withdrawal of positive GDP growth.

The study recommended reviewing all macroeconomic policies in terms of macroeconomic indicators, especially in terms of GDP, taking into account all the negative effects of imbalances and their impact on social development.

Key Words: GDP , Economic Wellbeing , Jordan , Islamic Countries.

المقدمة

إن التعاملات الاقتصادية اليومية التي تتم تعكس الملايين من الصفقات والتبادلات من أجل حصرها وتخليصها من خلال الوحدات المؤسسية التابعة لها ، والتي تكون من خلال حسابات تعكس طبيعة المعاملات الاقتصادية ، ويجب الاعتماد على الحسابات القومية من أجل القيام في هذه المهمة.

ويتصدر الناتج المحلي الإجمالي ؛ وهو ما يقيس قيمة السلع والخدمات التي تقوم الدولة على إنتاجها لمفاهيم الاقتصاد الكلي ، وهو أكثر المعايير شمول ، ويعد الناتج المحلي الإجمالي جزءا من الحسابات القومية ، وهي ما تعتبر بمثابة مجموعة متكاملة من الإحصاءات التي تعطي الفرصة أمام صانعي السياسات إمكانية تحديد فيما إذا كان الاقتصاد يشهد حالة من الانكماش والتوسع ، أو في حال تقويم النشاط الاقتصادي ومستوى كفاءته للوصول إلى قياس الحجم الاقتصادي الكلي ، وفي الغالب يتعرض مفهوم الناتج المحلي الإجمالي للشك وتداخل بينه وبين المفاهيم الأخرى ذات العلاقة.

بحيث أن الهدف الرئيسي لكافة الدول تحقيق أقصى مستوى ممكن من الرفاهية لكافة مجتمعاتها ، بحيث أن الرفاهية هي رضا والارتياح المعيشي للأفراد ، أو هو الاستمتاع الذي يمتلكه الفرد من مختلف الأصناف الاستهلاكية سواء السلعية أو الخدمية ؛ كالمأكل والمشرب والملبس والمسكن بالإضافة للرعاية الصحية والتعليم والترفيه والأمن والاستقرار.

ومن خلال ما سبق سوف نحاول معرفة التغير في الناتج المحلي الإجمالي والرفاهية الاقتصادية في كل من دول (الاردن ، الامارات العربية المتحدة ، ماليزيا ) خلال الاعوام من2000_ 2015.

مشكلة البحث

إن مستوى الدخل الحقيقي للفرد والأسرة منخفض بسبب الارتفاعات المستمرة في المستوى العام للأسعار، كما أن الفجوة الكبيرة ما بين الدخل الذي يملكه الأفراد ، كل ذلك أدى لانتشار وحصول الفساد وعدم مساهمة هذه الطبقات منخفضة الدخل من خلال التطوير والتقدم الاقتصادي لذلك المجتمع ، كما يعاني الاقتصاد في الدول النامية من ضعف وتشوهات اقتصاديه واجتماعية ، ذلك الأمر دفع الحكومة لتبني سياسة اقتصادية تتمثل بسياسة الدعم ، فمن ضمنها الاردن بحيث يعاني من قلة الايرادات وزيادة في النفقات الحكومية ، والسبب ليس متوقفا على أنها ليست من الدول الصناعية أو النفطية أو المصدر للسلع والخدمات ، وإنما يعود لأسباب متعددة، ومن ضمن هذه الأسباب سوء في البنية التحتية الناتجة من قلة الموارد الذي يعاني منه الاردن الناتج من سوء في إدارة تلك الموارد ، بالإضافة لماليزيا بحيث تعاني من ثقه الدائنين الناتجة من عدم مقدرة الحكومة من تسديد الديون المتراكمة ، وضعف في مستوى المعيشة الاقتصادية الموجودة هناك ، على عكس دولة الامارات العربية المتحدة والتي يوجد فيها تفاوت ما بين مستويات المعيشة لإفراد المجتمع ككل ، وتأتي مشكلة هذه الدراسة من وجود تزايد مستمر في اختلاف المستويات وآراء الأفراد المجتمع لمفهوم الرفاهية الاقتصادية .

السؤال الرئيسي: هل يوجد تغير ما بين الناتج المحلي الاجمالي والرفاهية الاقتصادية في كل من الاردن والامارات وماليزيا خلال الفترة الواقعة ما بين ( 2000 _ 2015) .

أهداف البحث

استقصاء التغير في الناتج المحلي الاجمالي والرفاهية الاقتصادية في كل من الاردن والامارات وماليزيا خلال الفترة من بين (2000_ 2015) .

أهمية البحث

تظهر أهمية الدراسة من مستوى أهمية الرفاهية الاقتصادية ، بحيث تعد الرفاهية الاقتصادية أحد أهم القضايا والمشاكل الاقتصادية للدولة ، والتي ترعى انتباه صانعي القرار، بحيث تلجأ الدول الى الاقتراض لمحاولة سد العجز في ميزانياتها ، وأن الرفاهية الاقتصادية تعمل على زياده الطلب على النقود ، وهو ما يؤدي الى ارتفاع في أسعار الفائدة ، وارتفاع قيمة الاستثمار الكلي يؤدي الى زيادة في الدخل الكلي وزيادة في الطلب الحقيقي على النقود ، وفي حال عدم اتباع الدولة سياسة مالية توسعية بزيادة عرض النقد ، فان ارتفاع الدخل يؤدي الى زيادة اسعار الفائدة وهي ما تعمل على الاستغناء عن جزء من الاستثمارات .

منهج البحث

استخدمنا المنهج الوصفي التحليلي والذي يعتمد على القياس الكمي للعلاقة بين المتغيرات الاقتصادية وتفاعلها مع بعضها البعض .

الدراسات السابقة :

الدراسات السابقة وما يميز الدراسة الحالية

في حدود اطلاع الباحث للدراسات السابقة توصل الى مجموعة من الدراسات ذات الصلة بمحاور البحث، ويمكن عرضها مرتبة حسب السنوات من الأقدم الى الأحدث كالاتي :

1. دراسة الساعاتي (2010) بعنوان الدين العام والقراض وأثرهما على الرفاه حيث هدفت هذه الدراسة الى معرفة مزايا تمويل عجز ميزانية الدولة من خلال القروض بالمقارنة مع تمويله بأسلوب القروض العامة الربوية استخدمت الورقة نموذجين رياضيين مبسطين .

2.دراسة الشحرور (2011) بعنوان عجز الموازنة العامة في سوريا وأثاره الاقتصادية حيث هدفت الدراسة لمعرفة في الموازنات الفعلية للدولة في سوريا وآثاره الاقتصادية خلال الفترة الممتدة من عام 2000 حيث بدأت عملية الإصلاح الاقتصادي الى عام 2010 .

3. دراسة الساعدي(2012) بعنوان الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية الواقع والآفاق الدنيمارك انموذجا ، حيث هدفت الدراسة الى معرفة مستوى الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية التي يمتلكها الافراد بالدينمارك ، وقد أظهر الدراسة النتائج الآتية ، بان هنالك ثلاث نماذج لدولة الرفاه الاجتماعي تختلف بعضها عن بعض في نظام الرعاية الاجتماعية وهي النمط الليبرالي والتعاوني والشامل .

خطة البحث

يتكون البحث من مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة ، يتناول المبحث الأول التعريف بالناتج المحلي الإجمالي ، والمبحث الثاني الرفاهية الاقتصادية والمبحث الثالث معرفة العلاقة ما بين الناتج المحلي الإجمالي والرفاهية الاقتصادية بين الدول الاسلامية المحددة بالدراسة مع النتائج والتوصيات.

المبحث الأول

اولا : الإطار النظري

المبحث الأول: الناتج المحلي الإجمالي

يشكل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ، أحد مؤشرات الاقتصاد الكلي أو المتغيرات كمعدل التضخم ، نظام سعر الصرف ، وموقف الحساب الجاري والتي من خلالها يمكن التعرف على الأداء الاقتصادي لأي بيئة اقتصادية ، حيث أن الاختلال وعدم التوازن في هذه المتغيرات يؤدي لخلل في التوازن ما بين الطلب الكلي والعرض الكلي والذي بدوره يؤدي لتدهور الاقتصاد بشكل عام ، مثل التراجع في معدلات الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار سعر الصرف ، مما يترتب على ذلك ضعف البنية الرئيسية وتدهور التنمية الاجتماعية وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر، وغالبا يتعرض الناتج المحلي الاجمالي للبس وتداخل بينه وبين المفاهيم الاخرى التي لها علاقة.

أولاً: تعريف الناتج المحلي الإجمالي:

هو عبارة عن كافة القيم النقدية للسلع والخدمات النهائية المنتجة داخل الاقتصاد المحلي من خلال عناصر الإنتاج الموجودة داخل المحيط الجغرافي في فترة زمنية معينة في الغالب تكون لمدة سنة (عجميه ، 2000).

كما يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بأنه إجمالي دخول عناصر الانتاج وهي العمل ، وراس المال ، والأرض ، الموجودة في المحيط الجغرافي ، وهي ما أسهمت في العملية الانتاجية بمعنى في الناتج المحلي الإجمالي لفترة سنة ( السلمان والبكر ، 2016).

ثانيا: أهمية الناتج المحلي الإجمالي:

تظهر أهمية الناتج المحلي الإجمالي من خلال (التميمي 2008):

  1. يعمل الناتج المحلي الإجمالي على تلخيص كافة النشاطات الاقتصادية التي يقوم بها المجتمع وذلك خلال فترة زمنية معينة في الغالب تكون سنة .
  2. يعمل الناتج المحلي الإجمالي على تلخيص ما تم الحصول عليه كعناصر الانتاج من العوائد بسبب مساهمتها في الإنتاج المحلي .
  3. يعمل الناتج المحلي الإجمالي على أساس أنه مؤشر اقتصادي مهم من الممكن استخدامه في التحليلات الاقتصادية ووضع الخطط والسياسات التنموية ومعرفة التوجهات الاقتصاد الحالي.
  4. يعمل الناتج المحلي الإجمالي من خلال طريقة الانفاق ومن الممكن معرفة توجهات الاستهلاك لكافة القطاعات الاساسية والمستهدفة .
  5. يتم استخدام السلاسل الزمنية للناتج المحلي الإجمالي من أجل اجراء التنبؤات الاقتصادية المهمة لكافة متخذ القرارات.

ثالثا: طرق حساب الناتج المحلي الإجمالي :

تختلف طرق حساب الناتج المحلي الاجمالي في كيفية تقدير الناتج المحلي الاجمالي ولكنها تتفق في اعطائها نفس النتيجة ، وتختلف طريقة حساب كل بند حسب حاجته ومعطياته على النحو الاتي:

  1. طريقة احتساب القيمة المضافة للسلعة ، وتتم من خلال الاحصاءات العامة ، بحيث يتم حساب الزيادة التي يضيفها كل قطاع من العملية الانتاجية واضافتها الى جميع القطاعات للوصول الى الناتج الاجمالي (قحف،2010)
  2. طريقة احتساب القيمة النهائية للسلعة ، وتعتمد هذه الطريقة على الحساب بالسنة الواحدة من خلال ضرب الكمية المنتجة من كل سلعة مع الخدمة النهائية لها (حشيش ،1997) طريقة احتساب الدخل ، يتم الحصول على النتائج من خلال احتساب مجموع الدخول التي يحصل عليها العنصر المنتج (الطوابي،2007).
  3. طريقة احتساب الانفاق، من خلال حساب مجموع الانفاق النهائي للعنصر الانتاجي الشرائي المسهم في الناتج المحلي مضافا اليه عدد عناصر الانتاج التي أسهمت في العملية الانتاجية (عباس،2007).

رابعا: أثر الناتج المحلي الاجمالي على خدمه الدين

يعرف خدمة الدين الخارجي بتسديد الاقساط مع الفوائد في الفترات الزمنية المتفق عليها ، ويكونذلك عن طريق الاقتطاع من ثروة الدولة التي هي في اتجاه العجز عن الوفاء بالمتطلبات الوطنية(فريد، ومحمد،1989) فريد مصطفى ومحمد سهير الاقتصاد المالي مؤسسة شباب الجامعة الاسكندرية ، وإن الدين الخارجي مرتبط اربتاطاً وثيقاً بالدول النامية ، حيث تعتمد على القروض الخارجية ، وقد اعتمدت الدول الدائنه على التسهيلات للدول النامية من اجل تمويل المشاريع الانتاجية لهم ، مما زاد العبء على هذه الدول في سداد الديون مما سمح للدول الدائنه بالتدخل في شؤونها الداخلية .

خامسا: أثر الناتج المحلي الإجمالي في الدين العام

الدين العام :هو مجموع ما تحصل عليه الدولة من قروض داخلية وخارجية ، بالإضافة الى فوائد هذه القروض حتى تاريخ سدادها ، وتلجأ الدول الى هذه القروض لسد فجواتها الاقتصادية على الصعيد المحلي المتمثل في عجز موازنة الدولة ، والصعيد الخارجي المتمثل في عجز ميزان مدفوعات الدولة ، فعندما تعجز موارد الدولة المالية من تغطية متطلبات الإنفاق العام يتم اللجوء الى الاقتراض الداخلي ، من خلال أذونات الخزينة وسنداتها ، أو تلجأ للاقتراض من جهازها المصرفي ، أو الاقتراض من المؤسسات الدولية الخارجية وهذا ما يسمى بالدين الخارجي ، ويشكل الدين العام مصدر ضغط على نمو الاقتصاد الأردني وعلى موارده المتاحة ، ناهيك عن ارتفاع قيمة الدين العام التي وصلت الى 11 مليار دينار أردني أو ما نسبته 67.7% من الناتج المحلي الإجمالي ، وخدمة الدين التي وصلت عام 2013 الى 887 مليون دينار أو ما نسبته 8.06 % إجمالي الدين العام ، ونحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي ، هذا الوضع اذا استمر سوف يهدد الاقتصاد الأردني برمته من جوانب كثيرة ، ومن أهم هذه الجوانب هو إعاقة الاستمرار في تحقيق النمو الاقتصادي والتبعي للخارج .

سادسا: علاقه الناتج المحلي الإجمالي وحجم الدين العام :

هناك علاقة ترابطية بين الناتج المحلي الاجمالي وحجم الدين العام ، حيث يمكن أن يؤثر كل منهما على الاخر فزيادة الناتج المحلي الاجمالي يمكن أن يؤدي الى تحسين في قدرة الحكومة على سداد الديون ، بينما يمكن أن يزيد تراكم الدين العام بالنسبة الى الناتج المحلي الاجمالي من مخاطر عدم القدرة على تسديد الديون في المستقبل ، مما يؤثر بالسلب على الثقة والاستثمار .

المبحث الثاني

الرفاهية الاقتصادية

تعريف الرفاهية الاقتصادية

اولا: تطور الرفاهية الاقتصادية:

من خلال الصراع المركب فإنه يتم تبلور الصفقات الى عملية تراكم راس المال على الصعيد الدولي ، وهو ما يتم التركيز في داخلها على نموذج الحانية اي دوله الرفاهية الاجتماعية ، من اجل وضع ابعاد ادت لظهورها مع منتصف القرن العشرين ، وتشمل الازمه التي اصبحت في نهاية هذا القرن (فليح ، 2004 ) .

وتم تطوير النظرية الاجتماعية في كافه اتجاهاتها الفلسفية والتي تعتبر ممارسة اجتماعية، وتطور التنظيمات الاقتصادية والسياسية للطبقات الاجتماعية المتنوعة ، وخصوصا على شكل احزاب سياسية وتنظيمات نقابية عمالية واتحاد للصناعات والنقابات المهنية ، ويوجد اختلاف ما بين الدول الغربية للسيطرة على الاجزاء الاخرى من العالم والهيمنة على الاسواق الدولية ، صراع يجعل من الحرب شكل رئيسي الى الصراع مع تغير مستمر في اشكالها واهدافها ووسائلها نحو نحوا عولمة حقيقيه لهذه الظاهرة في احضان التكوين الاجتماعي الرأسمالية ، وقد بدا خلال الحرب العالمية الاولى لغاية الحرب العالمية الثاني ، ويليها الحرب الدائرة من اجل بناء امبراطوريه راس المال الامريكي تحت شعار الحرب ضد الارهاب ، وهي حر تتجاوز عولمتها مستوى الغلاف الجوي الى الكره الارضية المستخدمة لكافة الاتجاهات الممكنة ، مما يصبح من الطبيعي ان يكون الاتجاه في العسكرة والتمركز الحالي للعلاقات الدولية (دويدار، 2006 ) .

تصف الدول النامية بالنقص في امدادات الغذاء ونقص في مصادر الطاقة وانخفاض مستوى الناتج المحلي الإجمالي ، والعديد من الاقتصاديين يصنفون الدول النامية من خلال الناتج الإجمالي للفرد وهو الناتج الوطني الإجمالي مقسوما على عدد السكان ، وعدد السكان يرتفع في معظم الدول النامية بسبب نسبة المواليد المرتفعة وارتفاع مستوى السكان في حال توافرت الشروط المطلوبة ، فإن ذلك يزيد من الثروة ويرتفع مستوى الاستثمار في مختلف الثروات بسبب زياده السكان(قبرصي ، 2006 ) .

والزيادة السكانية تسبب ارتفاع في الضغوط على الموارد الضعيفة وراس المال المادي مثل الآلات والانظمة الفعالة كالنقل وتعد قليلة في الدول النامية ، وقد قطعت الدول النامية مسافة كبيرة في تحقيق الرفاهية الاجتماعي لبلدانها لتغيير الوضع الموجود فيها(عبد الهادي ، 2006).

ثانيا: تعريف الرفاهية الاقتصادية

الرفاهية لغة : رغد الخصب ولين العيش وسعته (ابن منظور ،ص1698).

عرف بيجو الرفاهية بأنها : “ذلك الجزءمن الرفاهية الاجتماعية الذي يتناوله المقياس النقدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة” (د.حسين عمر ، 1961، ص 91) .

ويمكن تعريف الرفاهية الاقتصادية بأنها”الجزء من الرفاهية الاجتماعية الذي تحكمه وتؤثر به العوامل الاقتصادية في ضوء الامكانات الاقتصادية من خلال الاستغلال الامثل للموارد المتاحة وتحقيق اقصى اشباع ممكن من كافة السلع والخدمات لعموم افراد المجتمع ” (العكيلي ، 2000، ص70) .

ثالثا: اتجاهات تحليل الرفاهية الاقتصادية ( عوده،2004،ص77)

أ_التحليل الباريتي :أول من أسس دعائم التحليل للرفاهية من خلال تفسير الوضع الأمثل للرفاهية .

ب_التحليل كالدور_هيكس: الرفاهية بنظر هذا التحليل مبني على دراسة موضوعية علمية وليست اخلاقية .

ج_ تحليل ليتل: يقوم هذا التحليل على الجانب الاخلاقي لتحقيق العدالة الاجتماعية .

رابعا : طرق قياس الرفاهية الاقتصادية (جوده،2006،ص154)

1_ مقياس الأمثلية لباريتو :أداة تستخدم لقياس مدى تمتع الافراد بالأمثلية وهو مرتبط بالتوقعات والآمال التي يمتلكها الشخص بالمستقبل ، ويهتم بقياس مدى التفاؤل والايجابية اتجا الاحداث المستقبلية .

2_منحنى لورنز :هو مصطلح يشير الى الرسم البياني الذي يظهر التوزيع النسبي للثروة بين فئات معينة في المجتمع، ويظهر الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

3_معامل جيني:هو مقياس يستخدم لقياس درجة التوزيع الغير المتساوي للثروة أو الدخل داخل مجتمع معين ، حيث يعكس قدرة الثروة أو الدخل على التركز في يد قليل من الافراد.

4_معامل أناند_سن: هو مقياس لقياس مستوى السعادة أو الرضا بالحياة لدى الافراد في مجتمع معين ، ويعتمد على الشعور الشخصي بالسعادة والرضا بالحياة ، ويستخدم في الدراسات الاجتماعية والاقتصادية لقياس جودة الحياة .

خامسا: الواقع الاقتصادي للدول الإسلامية

إن التغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية التي حصلت في العالم والعولمة وتداعياتها والصراعات والتناقضات الداخلية والتحديات الخارجية فقد اكد خبراء الاقتصاد بانه يوجد بطء في تطور العالم العربي والهدف من ذلك ابقاء هذه الدول تحت مسمى دول العالم الثالث وعدم الاهتمام في الثروات العربية من أجل ضعفها وفتكها (القادري ، 2006 ) .

يوجد خلل ومشكلة هيكلية في انظمة الاقتصاد العربي مما ادى الى تراجع مستوى الفرد من الناتج المحلي الاجمالي وارتفاع مستوى البطالة بكافه اشكالها وارتفاع مستوى الامية ما يقارب 40% من سكان العالم العربي ففي حال كانت البطالة والامية فهذا هدر كبير في الطاقات والثروات بالإضافة لتفاقم مشكله المديونية الخارجية لتقليل من كل ما يثقل الاقتصاد في معظم الدول العربية باستثناء دول محدودة جدا وذلك ما ادى لتطبيق برامج اصلاح هيكليه في عدد الدول العربية في عقد الثمانيات والتسعينيات في كل من مصر والمغرب وتونس والاردن ولا يوجد توقع من ارتفاع مستوى النمو في الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي وتحسين مستوى نصيب الفرد (خلف ، 2004).

سادسا: نظريات دوافع الرفاهية

لقد حظي موضوع الرفاهية باهتمام كبير من جميع الاقتصاديين الذين عملوا على وضع النظريات وهي :

1 _هي نظرية عدم كمال السوق : بدأ صياغة وتطبيق هذه النظرية في عام 1960 ومن اهم رواد هذه النظرية ستيفن همر ، وتم تحليل اسباب تحول الشركات للاستثمار في الخارج من خلال فكره الاسواق الغير كامله ويوجد عده دراسات انتقلت هذه النظرية وقد كانت مخصصه للانتقال في الاموال من الدول تتوفر على راس المال ومعدل الفائدة يكون ضعيف لدوله لها قله براس المال ومعدل فائدة كبير بحيث تفرض هذه النظرية على انه اسواق الدول النامية لا تتضمن المنافسة كما تفرض تكلف الشركات الاجنبية جميع تكاليف كبيره للإنتاج وهما يكون اكبر من الذي تم فرضه عليها ويكون ذلك في حال انها لم تقرر الاقامة في اسواق هذه الدول الاقل فلابد ان تتمتع بالبداية بميزه كبيره تميزها عن الشركات الخاصة وتكون قابله للانتقال الدولي (سرير ونذير، 2005 ) .

2_نظرية دورة حياه المنتج : قامت هذه النظرية على تصحيح وتعديل عيوب النظرية التي تم ذكرها في البند الثاني ومن رواد هذه النظرية الاقتصاد الامريكي ريموند فار نون بعام 1996 فقد قام هذا الاقتصادي بتطوير نموذج دوره حياه المنتج وهو يعتبر اول تفسير ديناميكي للعلاقة الموجودة ما بين التجارة الخارجية والاستثمار المباشر وقد تبين بان الاستثمار الاجنبي يعتبر عامل دفاعي يقصد به حمايه اسواق التصدير من الشركات المنافسة المحتملة وتفسر التوطنات المباشر للعديد من الشركات وخصوصا الشركات الامريكية في الخارج والسبب في ذلك الميزة الاحتكارية المتعلقة بالمعارف التكنولوجية والابداعات والمهارات الإدارية التي يجب ان يتمتع بها (قحف، 2009 ) .

3_ نظريه الموقع : تركز هذه النظرية على الدوافع وكافة العوامل التي تدعو الشركات المتعددة والمتنوعة الجنسيات الى الاستثمار في الخارج.

الفصل الثالث

تحليل بيانات العلاقة بين الناتج المحلي والرفاهية في دول مختارة من العالم الاسلامي

تضمن الفصل الثالث تحليل البيانات الخاصة بالدراسة ، فقد تم الاعتماد على النسب المئوية للدول الخاصة بعينة الدراسة والتي تم الاعتماد عليها حسب البيانات الصادرة من قبل البنك الدولي .

الجدول (3_1)

قيم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموها في الأردن خلال الفترة (2000_2015) (مليون دينار )

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الناتج المحلي الإجمالي السنة
6.81%- 1999.9 2000
4.75%- 190.4 2001
45.12% 276.3 2002
41.59%- 161.4 2003
37.55% 222 2004
115.23% 477.8 2005
7.18%- 443.5 2006
38.56% 614.5 2007
12.73% 692.7 2008
109.28% 1449.7 2009
27.90%- 1045.20 2010
32.30% 1382.80 2011
31.88% 1823.60 2012
28.32%- 1307.2 2013
55.36%- 583.5 2014
11.87%- 406.45 2015

*معدل النمو : تم احتسابها من قبل الباحث .

يمثل الجدول (3_1) قيم الناتج المحلي ومعدل نموها خلال الفترة (2000_2015 م) ، وتشير البيانات الظاهرة في العام (2000 م) تنخفض بشكل قليل لتصل الى (199.9) مليون دينار ، وكذلك العام (2001 م) وقد كانت قيمتها (190.4)مليون دينار ، وذلك يدل على ان الأردن خلال الفترة تعرضت للعديد من الأزمات الاقتصادية التي أثرت بشكل واضح على موازنة الدولة .

ولكن نلاحظ بأنه كان هنالك ارتفاع لنسبة الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2010_2012م ) فقد بلغت على التوالي ( 1045.20 ، 1382.80 ، 1823.60 ) مليون دينار ، وذلك مؤشر واضح على أن الأردن تعرضت لمشكلة كبيرة في موازنتها عبر تلك السنوات ، ويكمن ذلك بسبب عدة أمور منها المشاكل التي حصلت مع الدول المجاورة والعالمية ، بالإضافة الى الكوارث التي حصلت في معظم الدول والتي تقدم دعم للأردن عبر السنوات الأخيرة .

الجدول (3_2)

معدل النمو في الدين العام في الأردن خلال الفترة (2000_2015) مليون دينار

معدل النمو في الدين العام الدين العام السنة
4.35%- 6278.5 2000
1.41% 6366.8 2001
10.05% 7006.4 2002
2.86% 7206.8 2003
3.11% 7430.8 2004
1.25% 7523.7 2005
8.29% 8147.5 2006
9.83% 8948.3 2007
4.98% 9394.2 2008
16.61% 10954.8 2009
14.93% 12590.80 2010
15.03% 14483.00 2011
21.59% 17610.40 2012
17.40% 20674.5 2013
15.02% 23780.8 2014
17.4% 24933.3 2015

يبين الدول (3_2) معدل النمو في الدين العام خلال الفترة (2000_2015 م) ، ويتضح بأن الدولة تمتلك نسبة دين مرتفعة مع تقدم السنوات ، فخلال الأعوام الواقعة ما بين (2000_2007م) قد ارتفع مستوى الدين العام الذي تتحمله الدولة فقط كان في عام (2000م ) ما يقارب (6278.5) مليون دينار ، بينما في عام (2001) فقد بلغ (6366.8) مليون دينار وذلك دليل واضح على ارتفاع منسوب الدين العام بأضعاف ما سبق .

وكذلك الحال للفترة الواقعة ما بين (2000_2015) فقد تعرضت الدولة لارتفاع في الدين العام الخاص بها خاصة في عام (2015) فقد بلغ في ذلك العام (24933.3) مليون دينار ، ويعود السبب في ذلك الى عجز في الموازنة التي تعرضت له الدولة الأردنية ، بالإضافة الى الأحداث التي تعرضت لها البلاد عبر تلك السنوات .

الشكل (3_1)

الدين العام في الأردن (2000_2015)

صورة 2.PNG

يبين الشكل (3_1) تسلسل الدين العام للدولة خلال الفترة الواقعة ما بين عام (2000 _ 2015)، فقد تبين بأن الدولة عبر السنوات هذه كان يوجد ارتفاع في مستوى الدين الذي تعرضت له، فيتبين من خلال الرسم السابق بأن الدين العام كان قابل للارتفاع بشكل سنوي ووصل للقمة في عام 2015 .

الشكل (3_2)

معدل نمو الدين العام في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 3.PNG

يوضح الرسم البياني رقم (3_2) معدل النمو في الدين العام وذلك خلال الفترة الواقعة (2000_2015) ويتضح بأن نسبة معدل الدين العام للدولة كانت بشكل سالب ، أي تجاوزت معدل الدين المتوقع أو المعد له خلال تلك الأعوام ، وعلى الرغم من ذلك فإن معدل الدين العام خلال تلك السنوات كانت متذبذبة وغير مستقرة بالشكل المطلوب .

الجدول (3_3)

معدل النمو في خدمة الدين العام في الأردن خلال الفترة (2000_2015) مليون دينار

معدل النمو في الدين العام خدمة الدين العام السنة
53.45% 598.299564 2000
%2.51 613.346349 2001
-17.61% 505.321595 2002
78.45% 901.731489 2003
_24.87% 677.515049 2004
-7.21% 628.64105 2005
17.03% 735.670419 2006
8.90% 801.117416 2007
154.62% 2039.83306 2008
-74.94% 511.227795 2009
9.60% 560.31 2010
20.94% 677.65 2011
1.78% 689.73 2012
3.04% 710.697993 2013
10.94% 788.429884 2014
11.30% 7585.4049 2015

تبين من خلال الاطلاع على الجدول السابق توضيح مستويات ومعدلات نمو خدمة الدين العام للأردن خلال الفترة (2000_2015م) ، فقد أظهرت النتائج بأنه يوجد تذبذب في خدمة الدين العام الخاص بالدولة خلال تلك السنوات ، فقد بلغت في عام (2000 م) (598.299564) مليون دينار ، وهذا يدل على اختلاف كبير جدا في خدمة الدين العام عبر تلك السنوات ، ويمكن أن يعود السبب في ذلك لعدة أمور منها اختلاف السياسات والإجراءات في الدولة ، وعدم القدرة على ضبط العجز الحاصل في الميزانية مما يجبر الدولة على الاقتراض من الدول المجاورة ، وكذلك الحال خلال الفترة الواقعة ما بين (2001_ 2015) فقد كان هنالك ارتفاع في خدمة الدين العام ولكن في عام (2008) كان اعلى من معدلاتها في السنوات السابقة فقد بلغت (2039.83306) مليون دينار .

الشكل (3_3)

خدمة الدين العام في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 4.PNG

الرسم البياني التالي يوضح بشكل كبير كيفية خدمة الدين خلال الفترة الواقعة ما بين (2000_2015) ، والتي كانت في مستوى ارتفاعها بالعام (2008) لتعود بالانخفاض في السنوات التي يليها .

الشكل (3_4)

معدل نمو خدمة الدين في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 5.PNG

يوضح الرسم البياني السابق معدل نمو خدمة الدين خلال الفترة ما بين (2000_2015) والتي أظهرت النتائج المتعلقة به الى وجود تذبذب حاد جدا في نمو خدمة الدين لتلك الفترات ، ويمكن إعادة ذلك لعدة أسباب متنوعة اختلاف السياسات والقوانين في الدولة خلال تلك الفترات ، بالإضافة الى الاحداث السياسية التي شهدتها تلك الفترة .

يمثل الجدول (3_4) حجم الاستثمارات ومعدلات نموها في الأردن خلال الفترة الزمنية (1980_2015) وتشير البيانات الظاهرة في الجدول أن معدل نمو الاستثمار قد انخفض للفترة ما بين (1982_1985) من (626.9) مليون دينار اردني الى (384.8) مليون دينار اردني ، وبمعدل انخفاض (16%) ،ويعزى ذلك الى انخفاض النفط عام (1982) ، وحدوث ازمة النفط في الخليج ، مما أدى الى انخفاض الاستثمار الأجنبي في الأردن ، كما ان الاقتصاد الأردني دخل في مرحلة ركود في بداية الثمانينات بسبب تزايد عجز الموازنة وارتفاع المديونية نتيجة الانفاق المتزايد على الخطط التنموية الخمسية والتي تبناها الأردن من عام (1975_1990) (صندوق النقد الدولي ،2015) .

وتظهر البيات في البيانات في الجدول (3_4) بأن الفترة (2000_2001) تذبذبا في معدلات نمو الاستثمار ، في حين أن الفترة بين (2002_2008) شهدت زيادة ملحوظة في معدلات نمو الاستثمار حين وصلت قيم الاستثمار الى (4342.9) مليون دينار عام (2008) في حين كانت في عام (2002) (1287.3) مليون دينار بمعدل نمو الفترة( 20.3%) ، ويعزى ذلك الى ان الأردن قد قام بعمليات الخصخصة منذ عام (2002) ، كما ان الازمة العراقية كانت عام (2003) ، والتي أدت الى دخول العراقيين الى الأردن مما أدى الى تدفق الأموال نحو الاقتصاد الأردني ونشاط الحركة الاقتصادية في الأردن خاصة نحو الأسواق والعقارات وبعد عام (2008) حتى نهاية فترة الدراسة شهد الاستثمار معدلات نمو منخفضة بسبب الازمة المالية العالمية واثارها السلبية على الاقتصاد .

الجدول (3_4)

نسبة الاستثمار ومعدل نمو الاستثمار في الأردن خلال الفترة (2000_2015) مليون دينار

معدل النمو في الاستثمار % الاستثمار السنة
-6.37% 1266.6 2000
-2.43% 1235.8 2001
4.17% 1287.3 2002
15.81% 1490.8 2003
34.52% 2005.4 2004
36.32% 2733.7 2005
-0.61% 2717.1 2006
22.71% 3334.1 2007
30.26% 4342.9 2008
-2.04% 4254.2 2009
4.07% 4427.50 2010
4.35% 4620.30 2011
-2.04% 4525.90 2012
2.83% 4653.79 2013
1.57% 4727 2014
2.94% 4354.5 2015

معدلات النمو : تم احتسابها من قبل الباحث.

المصدر : البنك المركزي الأردني .

الشكل(3_5)

والرسم البياني التالي يوضح اختلاف النسب ما بين السنوات من العام (2000 _2015)م

مسار قيم الاستثمار في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 6.PNG

اعداد الباحث .

يتبين من الرسم البياني السابق بان النمو الاستثماري كان في اوج ارتفاعه ما بعد عام (2002) ولغاية عام (2015) حسب ما هو وارد في الجدول (3_5) .

الجدول (3_5)

معدل النمو في الصادرات في الأردن خلال الفترة (2000 _ 2015) مليون دينار

معدل النمو في الصادرات الصادرات السنة
2.80% 1080817 2000
25.12% 1352370 2001
15.11% 1556748 2002
7.60% 1675075 2003
37.70% 2306626 2004
11.43% 2570222 2005
13.97% 2929310 2006
8.68% 3183708 2007
39.18% 4431113 2008
-19.23% 3579166 2009
17.82% 4216949 2010
13.97% 4805873 2011
-1.17% 4749570 2012
1.17% 4805234 2013
7.45% 5163092 2014
5.94% 4938396 2015

تم احتسابها من قبل الباحث.

يمثل الجدول (3_5) معدل النمو في الصادرات خلال الفترة (2000_2015) م ، وتشير البيانات الظاهرة في الجدول أن الصادرات ومستوى نموها كان مرتفع في الأعوام (2000_2009)م ، وذلك يدل على النشاط الاقتصادي الحاصل بين الأردن والدول المجاورة ، حيث أنه في تلك الفترة قد ازدهرت التجارة والاستثمارات مع الدول المجاورة بشكل كبير ، ولكن في الفترة الواقعة ما بين (2010_2015)م ، كانت نسبة ارتفاع الصادرات أعلى من معدلاتها في السنوات السابقة بمستوى ملحوظ وتبين بأن الأردن في هذه الفترة كان هنالك تحسن في معدل نمو الصادرات على مدار السنوات المتعلقة بالدراسة .

الشكل (3_6)

الصادرات في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 7.PNG

يوضح الرسم البياني السابق الصادرات على مدار السنوات الواقعة ما بين (2000_2015) ، وتبين بشكل واضح كيفية ارتفاع معدلات الصادرات على مدار تلك السنوات ، فقد تبين بأنه كان هنالك ارتفاع لمعدلات الصادرات في جميع السنوات الا في عام (2009) قد انخفض بشكل واضح ليعود بالارتفاع بمستوى اعلى في السنوات التي تليها .

الشكل (3_7)

معدل نمو الصادرات في الأردن خلال الفترة (2000_2015)

صورة 8.PNG

الرسم البياني رقم (3_7) يوضح معدل نمو الصادرات خلال الفترة (2000_2015) ، حيث تبين بان معدل نمو الصادرات كان مرتفع في السنوات الأولى وما بعد ذلك اصبح هنالك تذبذب في معدل نمو الصادرات بشكل ملحوظ ، فقد كان معدل نمو الصادرات في عام (1981) مرتفعة ولكن بعد ذلك أصبحت تنخفض لدرجة أصبحت في السالب في عام (1983) وذلك بسبب الاحداث السياسية التي عمت دول العالم بالإضافة الى تذبذب واضح وعدم استقرار في معدلات نمو الصادرات في الأردن خلال الفترة من عام (2000_2015) .

الجدول (3_6)

قيم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموها في ماليزيا خلال الفترة (2000_2015) مليون دينار

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الناتج المحلي الإجمالي السنة
315.19 2000
-24.15% 239.06 2001
2.49% 245.02 2002
2.05% 250.06 2003
3.04% 259.01 2004
1.64% 261.0 2005
2.02% 265.09 2006
2.0% 270.05 2007
14.53% 230.81 2008
-12.36% 202.26 2009
26.08% 255.02 2010
16.83% 297.95 2011
5.53% 314.44 2012
2.81% 323.28 2013
4.57% 338.06 2014
-12.28% 296.54 2015

معدلات النمو تم احتسابها من قبل الباحث .

يمثل الجدول (3_6) قيم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل نموها خلال الفترة (2000_2015) في ماليزيا وتشير البيانات الظاهرة في الجدول أن قيم الناتج المحلي الإجمالي ومستوى نموها كان مرتفع في بداية الامر كما في عام (2000) حيث بلغ (315.19) مليون دينار ، ثم بدأ بالتراجع بشكل واضح في عام (2001) حتى بلغ مستوى الانخفاض في ذلك العام (239.06) مليون دينار ، بينما ارتفع قليلا في عام (2002_2007) ليصبح (270.05) مليون دينار ، ويعود السبب في ذلك لعدم اتباع أو وضع سياسات تقلل من مستوى العجز الحاصل في ماليزيا ، بحيث تعتبر ماليزيا من الدول المتنوعة من ناحية ما تملكه من ناتج محلي اجمالي .

وهنالك ارتفاع لمستوى الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2010_2015) فقد بلغت على التوالي من (255.02 ) الى (296.54) مليون دينار ، وذلك مؤشر واضح على أن ماليزيا تعرضت لمشكلة في الوضع الاقتصادي عبر تلك السنوات ويمكن إعادة ذلك لعدة أمور من بينها المشاكل التي حصلت خلال الازمة العالمية وكان لها أثر واضح على الاقتصاد الماليزي والكوارث التي حصلت مع معظم الدول والتي كانت تقدم المساعدات أدى بشكل واضح الى هذا الانخفاض .

الجدول (3_7)

نصيب دحل الفرد في ماليزيا خلال الفترة (2000_2015)

دخل الفرد السنة
3.420 2000
3.520 2001
3.760 2002
4.130 2003
4.710 2004
5.250 2005
5.830 2006
6.620 2007
7.520 2008
7.620 2009
8.280 2010
9.080 2011
10.200 2012
10.850 2013
11.120 2014
11.650 2015

اعداد الباحث .

يتبين من خلال الاطلاع على الجدول السابق بأن دولة ماليزيا تهتم في رفع مستوى الدخل الفردي لدى الافراد الموجودين في ماليزيا ، حيث نلاحظ هنالك ارتفاع كبير جدا من ناحية مستوى الدخل الذي يملكه الافراد ، فقد بلغت خلال الفترة من (2000) _ (2010) ما بين (3.420) الى ( 8.280) مليون دينار، وهذا دليل كبير جدا على اهتمام الحكومة الماليزية في رفع مستوى الدخل لدى الافراد ، بحيث يكون هنالك قدرة على سد كافة الاحتياجات والوصول الى الرفاهية الاقتصادية في الدولة ، كما تبين بأن الفترة الواقعة ما بين (2011) الى (2015) قد بلغت (9.080) الى (11.650) مليون دينار ، وهذا دليل واضح على مستوى تقدم وتنوع الدخل الذي يملكه الافراد في ماليزيا .

الجدول (3_8)

اجمالي الناتج المحلي الإجمالي في الامارات العربية المتحدة خلال الفترة (2000_2015)

الناتج المحلي الإجمالي السنة
50.63 2000
11.83 2001
95.03 2002
42.55 2003
10.03 2004
10.89 2005
12.80 2006
14.18 2007
50.62 2008
11.34 2009
87.96 2010
71.52 2011
88.28 2012
94.90 2013
10.82 2014
87.95 2015

اعداد الباحث .

يوضح الجدول السابق معدل الناتج المحلي الإجمالي في دولة الامارات العربية المتحدة خلال الفترة الواقعة ما بين (2000_2015) ، وقد تبين لنا بأنه يوجد ارتفاع كبير جدا خلال تلك السنوات على الرغم من وجود تذبذب في بعض الأحيان ، حيث بلغ في عام(2000) ما قيمته (50.63) مليون دينار ومن ثم بدأ في الارتفاع لغاية عام (2002) فقد بلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي (95.30) مليون دينار ، وذلك مما يدل على وجود استقرار اقتصادي في الدولة خلال هذه الفترة ما مكنها من تحقيق مستوى مرتفع من ناتجها المحلي الإجمالي ، فيما بعدها فقد امتلكت الفترة من عام (2003) _ (2009) تذبذب في قيمة الناتج المحلي الإجمالي من ارتفاع وانخفاض ، ويجب التنويه بأن الازمة المالية العالمية قد حدثت خلال هذه الفترة ، ولكن عاد في الارتفاع في عام (2010) حتى وصل الى (87.96) مليون دينار ، ومن ثم في السنة التي يليها انخفاض بشكل واضح ومن ثم عاد وارتفع أيضا بشكل ملحوظ ، ومن الممكن استنتاج بأن الدولة ووضعها كان غير مستقر بسبب الاحداث السياسية التي تعرضت لها وخاصة بما يسمى بالربيع العربي .

الجدول (3_9)

نصيب دخل الفرد في الامارات العربية المتحدة خلال الفترة (2000_2015)

دخل الفرد السنة
5293.05 2000
5402.01 2001
5402.52 2002
5808.20 2003
6623.25 2004
7337.33 2005
7821.96 2006
8336.92 2007
8929.32 2008
8956.17 2009
9380.45 2010
9866.87 2011
10459.78 2012
10829.55 2013
10932.87 2014
10594.82 2015

اعداد الباحث .

يوضح الجدول السابق معدل دخل الفرد في الامارات العربية المتحدة ، ومن خلال الاطلاع على الأرقام المدرجة في الأعلى يتضح لنا بأنه يوجد مستوى ارتفاع كبير جدا لمعدل دخل الفرد من عام 2000 ولغاية عام 2015 ، ويجب التأكد بأن دولة الامارات في التحديد دولة متطورة بشكل كبير ، لذلك فلا بد من امتلاك افرادها مستوى جيد من الدخل من أجل أن يتناسب مع مستوى المعيشة الموجودة فيها ، بالإضافة الى انها تمتلك مستوى كبير من مختلف الجنسيات ومن كافة بقاع العالم وبالتالي يجب ان يتناسب مستوى الدخل للمواطن في الامارات مع مستوى دخل الفرد الغير مواطن المقيم فيها .

النتائج والتوصيات

تضمن هذا الفصل عرض لنتائج الدراسة التي تم التوصل لها حسب ما ورد في الفصل السابق كما تم وضع التوصيات بناء على النتائج المستخرجة .

النتائج:

أظهرت النتائج الخاصة بالدراسة ما يلي :

1_ يوجد علاقة ما بين الناتج المحلي الإجمالي والرفاهية الاقتصادية ، بحيث أن الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي تؤدي لتوسع كمي في قطاعات التنمية من صحة وتعليم وخدمات مياه وهي من أسس الرفاهية الاقتصادية .

2_ النمو في معدلات الناتج المحلي الإجمالي قد صاحبته تطورات سلبية في مؤشرات الاقتصاد الكلي ، وذلك من ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار في أسعار الصرف وعجز ميزان المدفوعات خصوصا في الفترة الأولى من سنوات الدراسة ، مما أدى الى لسحب إيجابيات نمو الناتج المحلي الإجمالي .

3_ يوجد ارتفاع في مصروفات التنمية وزيادة في الانفاق على قطاعات الصحة والتعليم وخدمات المياه خاصة في الامارات العربية المتحدة وماليزيا .

التوصيات :

أوصت الدراسة على ما يلي :

1_ العمل على مراجعة كافة السياسات الكلية فيما يخص مؤشرات الاقتصاد الكلي ، وخصوصا من ناحية الناتج المحلي الإجمالي مع الأخذ بعين الاعتبار كافة الاثار السلبية للاختلال وعدم التوازن بينها وأثره على التنمية الاجتماعية .

2_ الاهتمام بمشكلة البطالة في اطار السياسات الكلية الخاصة بمؤشرات الاقتصاد الكلي ، والعمل في التحكم على الاثار السلبية للتغير في مؤشرات التنمية الاقتصادية .

3_ التركيز على التنمية المتوازنة من ناحية التوزيع العادل للزيادة أو النمو في قطاع الصحة والتعليم وخدمات المياه ما بين الدول الخاصة بعينة الدراسة وحسب حجم السكان لكل دولة ، من خلال التخطيط الصحيح والذي يكون مبني على إحصاءات وأرقام واقعية مع تحديد أساسيات التنمية الاقتصادية .

المراجع

ابن منظور ،تحقيق عبدالله الكبير واخرون ، دار المعارف ، مصر ،ص 1698.

أبو قحف ، عبدالسلام ،الاشكال والسياسات المختلفة للاستثمارات الاجنبية ، مؤسسة شباب الجامعة ، القاهرة ، مصر ، 2009.

التميمي، حمزه الفرحان ، دور المساعدات والمنح الخارجية في رفد الموازنة العامة في الاردن خلال الفترة 1990-2006 ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة مؤتة الاردن ، 2008.

جودة،ندوة هلال،تحليل وقياس اتجاهات الفقر في العراق للمدة (1980_2005 )أطروحة دكتوراة مقدمة الى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد ،جامعة البصرة ، 2006.

حشيش ، عادل احمد ، أصول الفن المالي في الاقتصاد العام ، ط1 ،دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ،1997.

الساعاتي ، عبدالرحيم عبدالحميد ، الدين العام والقراض العام وآثاراهما على الرفاه ، مجلة جامعة الملك عبدالعزيز ، مج 8، جامعة الملك عبدالعزيز ، جدة ، السعودية ، 2010.

الساعدي ، عبدالرزاق محمج صالح ، الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية ، الواقع والآفاق الدنمارك انموذجاً ، بحث دكتوراة منشور ، قسم الاقتصاد ، الاكاديمية العربية المفتوحة ، 2012.

السلمان والبكر ، مهند وأحمد ،مفهوم الناتج المحلي الاجمالي ، دراسة وصفية ، مؤسسة النقد العربي السعودي ، ع 16، 2016.

الشحرور ، إيمان غسان ، عجز الموازنة العامة في سورية وآثاره الاقتصادية ، مج 20، ع63، 2011.

الطوابي ، محمد ، أثر السياسات المالية الشرعية في تحقيق التوازن العام في الدولة الحديثة دراسة مقارنة ،دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية ، مصر ، 2007.

عباس ،محمد محرزي ، اقتصاديات المالية العامة ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2007.

عبدالهادي ، دلال ، ندوة دولة الرفاهية الاجتماعية ، مركز دراسات الوحدة العربية _بيروت ، ط1 ، 2006.

عجمية ، عبدالعزيز ، التطور الاقتصادي في اوروبا والعالم العربي ، الدار الجامعية بيروت ، 2000.

العكيلي، طارق ، الاقتصاد الجزئي، دار الكتب والوثائق الوطنية ،بغداد، العراق 2000.

عمر، حسين ، الرفاهية الاقتصادية ، ط1، مكتبة القاهرة الحديثة ، القاهرة ،1961.

عودة، بشير هادي ، الرفاهية والتنمية وجهة نظر كوزنتس ،دراسة قياسية مقطعية لبلدان عربية مختارة ، مجلة العلوم الاقتصادية ، جامعة البصرة، م 4 ، العدد 14، 2004 .

فري ، مصطفى ، محمد، سهير ، الاقتصاد المالي ، مؤسسة شباب الجامعة الاسكندرية ، 1989.

فليح ،حسن خلف،اقتصاديات الوطن العربي ، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع ، 2004.

فليح، حسن حلف ، اقتصاديات الوطن العربي ، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع ، 2004.

القادري،علي ، ندوة الرفاهية الاجتماعية ،مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 2006.

قبرصي، عاطف ، دولة الرفاهية الاجتماعية ، مركز دراسات الوحدة العربية ، ط1 ، بيروت ، لبنان ، 2006.

قحف، سالم ، مدى تطبيق نظام الحسابات القومية 2008 في الدول العربية ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا ،الاردن .