المبادئ العملية للالتزامات في صياغة عقود المقاولات
Formal and substantive conditions for the extension and suspension contracts
مروة فاضل عبد الصاحب الجبوري1ـ خليل خير الله2
1 الجامعة الاسلامية في لبنان كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم القانون الخاص.
بريد الكتروني: M_fadhail85@yahoo.com
2 تدريسي بالجامعة الإسلامية في لبنان ومشرف البحث.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj62/37
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/62/37
الصفحات: 523 - 531
تاريخ الاستقبال: 2025-01-04 | تاريخ القبول: 2025-01-15 | تاريخ النشر: 2025-02-01
المستخلص: هدف هذا البحث الى دراسة صياغة العقود بصورة عامة وعقد المقاولات بصورة خاصة بشكل واضح لا لبس فيه. كما هدف هذا البحث الى دراسة الصياغة المحكمة والدقيقة ومدى تأثيرها على التقاضي الذي قد ينشأ ما بين الطرفين. وأيضا هدف البحث الى تحديد التزامات طرفي الرابطة العقدية بشكل واضح لا لبس فيه يمكنهما من معرفة كل طرف ماله وما عليه من حقوق وواجبات . اتبع البحث المنهج التحليلي. توصل البحث الى عدة نتائج أهمها ان الصياغة الجيدة للعقد بصورة عامة وللمقاولات بصورة خاصة تساعد الاطراف على تنفيذ بنوده وفقراته بل تساهم في حل المشكلات التي تنشأ اثناء التنفيذ كما توصل البحث الى ان معرفة اصول الصياغة تجعل من المحرر متقاضي جيد في حال حدوث النزاعات الناشئه عن العقد . أيضا توصل البحث الى ان عقد المقاولة هو عقد يتعهد طرف فيه بصنع شيء او يبني اخر بناء او منشئات ثابتة اخرى او اداء عمل لحساب الطرف الاخر لقاء ثمن يتفق عليه المتعاقدين. أوصى البحث بوجوب تمتع القائم بالصياغة على مجموعة من المؤهلات التي تؤهله للقيام بهذا العمل المهم كالذكاء والفطنة والحنكة والقدرة على التحليل . كما اوصلى البحث بضرورة ايلاء موضوع صياغة العقود الاهمية البالغة والعمل على تدريب وتعليم القائمين بالصياغة والمحررين اصول الصيغة السليمة والدقيقة ،ذلك ان الصياغة المعيبة تولد العديد من المشكلات لعل من ابرزها حدوث النزاعات واللجوء الى التقاضي.
الكلمات المفتاحية: صياغة العقودـ المبادئ العملية، عقد المقاولات.
Abstract: This research aims to study the drafting of contracts in general and contracting contracts in particular in a clear and unambiguous manner. This research also aims to study the precise and accurate drafting and its impact on litigation that may arise between the two parties. The research also aims to define the obligations of the two parties to the contractual relationship in a clear and unambiguous manner that enables them to know each party's rights and duties. The research followed the analytical approach. The research reached several results، the most important of which is that good drafting of the contract in general and contracting contracts in particular helps the parties to implement its clauses and paragraphs and even contributes to solving problems that arise during implementation. The research also concluded that knowledge of the principles of drafting makes the drafter a good litigant in the event of disputes arising from the contract. The research also concluded that the contracting contract is a contract in which one party undertakes to make something or another party builds a building or other fixed facilities or perform work on behalf of the other party in return for a price agreed upon by the contracting parties. The research recommended that the drafter must have a set of qualifications that qualify him to carry out this important work، such as intelligence، acumen، shrewdness and the ability to analyze. The research also concluded that it is necessary to give the subject of drafting contracts great importance and to work on training and teaching drafters and editors the principles of correct and accurate drafting، as defective drafting creates many problems، perhaps the most prominent of which is the occurrence of disputes and resorting to litigation.
Keywords: Contract drafting - practical principles، contracting contract.
المقدمة
تعتبر العقود من اكثر مواضيع القانون اهمية، فالأنسان يوميا ينسج حول نفسه شبكة عنكبوتية من العقود ،عندما يستأجر سيارة اجرة يبرم عقدا، عندما يشتري عقارا يبرم عقدا، وعندما يشيد دار يبرم عقدا ايضا، بالتالي يجد نفسه امام عدد كبير من العقود لتلبية حاجات حياته اليومية لذلك اصبحت العقود المصطلح الاكثر اتساعا في القانون ،ولما تتمتع به من هذه الاهمية تحتاج في ذات الوقت الى صياغة دقيقة ومحكمة بل تحتاج الى توافر متطلبات عديدة في الشخص الذي يقوم بصياغتها حيث يجب ان تتوفر فيه المهارات القانونية والتحليلية وان تكون له الخبرة في مجالات اخرى غير القانون ،كالمحاسبة ذلك ان صياغة العقد تتداخل في مجالات اخرى لذلك يجب ان يكون القائم بالصياغة ذو حنكة وذكاء وتفكير عميق وذاكرة لا تتخللها النسيان ،لتكون النتيجة عقد جيد الصياغة ،لغته واضحة لا لبس فيها وتنظيمه متماسك مدروس ،لذلك يجب ان يكون ذو معرفة شاملة وعين مميزة للتفاصيل ويمتلك قوة هائلة من التركيز والقدرة على تعدد المهام وان تكون لديه ايضا روح الدعابة ،كذلك يجب ان تتوافر فيه روح العمل الجماعي التي تجعله يستمتع بالعمل مع زملائه([1]) لأنشاء الهدف وهو صياغة عقد محكم لا غبار عليه .
فصياغة العقود بصورة عامة وعقود المقاولات بصورة (خاصة) ستعلم القائم بصياغتها كيفية انشاء وكتابة العقد لذلك يجب عليه اولا معرفة المبادئ الاساسية للصياغة من حيث التعاريف التي ترد فيه والبنود العقدية المعرفة لبعض المصطلحات الواردة فيه ،كذلك الوضوح وتجنب الغموض لتلافي الوقوع في مشاكل تفسير الفقرات العقدية عند تنفيذها ،لذلك ستقتضي الدراسة الوقوف على صياغة العقد من حيث المضمون والاشخاص ضمن مبحثين متناولين في ذات الوقت الجزاءات التي تترتب على الاخلال في بنود عقد المقاولة.
اولا:- اهمية الموضوع
تنصب اهمية الموضوع في ان الصياغة العقدية السليمة للعقود بصورة عامة وعقد المقاولة بصورة خاصه لها من الاهمية في مساعدة الاطراف على تنفيذ العقد وتلافي النزاعات والمشاكل التي قد تحدث وتجنبهم اللجوء الى التقاضي فالعقد المكتوب او العقد الذي يكون ذو صياغة جيدة يحول دون حدوث النزاعات مشتملا بذات الوقت الى التزامات كل من طرفيه بمعنى ان المتعاقدين يضعون خططا من خلال الوثائق العقدية لرسم علاقتهم التعاقدية ،كذلك معرفة الصياغة المحكمة تجعل من القائم بها متقاضي جيد اذا ما حصل التقاضي بين الطرفين ،لأنه سيكون قادرا على تحليل فقرات العقد اذ ما فهمها واعدها بدقة بالتالي فانه سيمتلك لامحالة حججا قانونية اكثر اقناعا ([2]).
ثانيا :- اشكالية الموضوع
تكمن مشكلة الدراسة والبحث في كيفية توظيف صياغة العقود حيث ان هذه الصياغة تتطلب شخصا واسع المعرفة يمتلك مهارات تحليلية، فهنالك العديد من الادوات التي يتعين عليه تعلمها سواء كانت قانونية او مالية بل حتى اللغوية لضمان صياغة العقد بعبارات واضحة لا غموض فيها تبتعد عن التعقيد والاطالة.
اهداف البحث:-
يتوخى البحث تحقيق الاهداف الاتية :
1-صياغة العقود بصورة عامة وعقد المقاولات بصورة خاصة بشكل واضح لا لبس فيه.
2-ان الصياغة المحكمة والدقيقة اذا ما اعتمدت في انشاء العقد فستساهم في تنفيذه بانسيابية عالية دون حدوث النزاعات ما بين اطرافها لذلك ان من اهم الاهداف هو ان تكون مانعة من التقاضي الذي قد ينشأ ما بين الطرفين .
3- تحديد التزامات طرفي الرابطة العقدية بشكل واضح لا لبس فيه يمكنهما من معرفة كل طرف ماله وما عليه من حقوق وواجبات .
4-استخدام المصطلحات القانونية الواضحة والابتعاد عن المصطلحات الغامضة التي تحمل اكثر من معنى.
منهج البحث :
يعتمد البحث على المنهج التحليلي القائم على دراسة وتحليل الصياغة المعتمدة في العقود تحديدا في عقود المقاولات ومعرفة شروط ومتطلبات الصياغة والقائم عليها لما لها من الاهمية في تنفيذ العقد بصورة صحيحة .
خطة البحث :- سنقوم بتقسيم هذا البحث الى مبحثين نتناول في الاول صياغة العقد من حيث المضمون عبر مطلبين نخصص الاول لبيان خصائص لغة العقد اما الثاني فسنبين فيه المكونات الاساسية للعقد
أما المبحث الثاني فسيكون لمعرفة صياغة العقد من حيث التزامات طرفيه حيث سيتم تقسيمه الى مطلبين نتناول في الاول التزامات رب العمل (الطرف الاول ) ونتناول في الثاني التزامات المقاول (الطرف الثاني) .
المبحث الاول صياغة العقد من حيث المضمون
مما لاشك فيه ان عقود المقاولات الواردة في القانون المدني العراقي من اهم العقود التي تنظم الاعمال القائمة على المعاوضة، ولعل من ابرزها مشاريع البناء ،فعقد المقاولة هو بمثابة تعهد بين طرفين على اداء عمل معين يتقاضى لقاءه الطرف الاخر اجرا([3]) ولقد تناول المشرع العراقي تعريف هذا العقد في المواد ( 865 – 890)، وبين خصائصه وسماته الاساسية التي تميزه عن سائر العقود الاخرى، فهو عقد من العقود الرضائية التي تتم باتحاد الايجاب مع القبول ([4]) فهو قائم على رضا كل من طرفيه ولا يحتاج الى شكلية معينة الا اذا اتفق طرفي العقد على ذلك . ويمثل المقاول طرفا اولا اما الطرف الثاني فهو رب العمل ويقع تراضي الطرفين على عنصرين اساسيين يتمثلان بالعمل المطلوب تأديته من قبل المقاول والاجر الذي يتعهد به رب العمل([5]) . كذلك هو من عقود المعاوضة فكلا طرفيه يأخذ مقابلا لما يعطي فهو من العقود المسماة والملزمة للجانبين في ذات الوقت ويرتب التزامات متقابلة بحق اطرافه ويكون ضامنا للحقوق والالتزامات الواردة فيه وان اهم وابرز اشكاله هو مقاولات البناء . وبغية اعداد عقد جيد الصياغة انيق اللغة واضح المعنى لا لبس فيه ولا تشوبه شائبة متماسك مدروس لابد من مراعاة امور عديدة لذلك سنقوم بتقسيم هذا المبحث الى مطلبين نتناول في الاول خصائص لغة العقد ونبين في الثاني المستندات الواجب توافرها في هذا العقد([6])
المطلب الاول :- خصائص لغة العقد .
ان اللجوء الى استخدام لغة قانونية معقدة عند صياغة العقد من شانها ان تؤدي الى صعوبة الفهم من قبل قارئ العقد لاسيما ان كان احد اطرافه (غير قانوني) ذلك ان المصطلحات القانونية بل حتى بعض كلمات اللغة العربية لا يستطيع أي انسان فهمها لذلك يجب ان تتسم لغة العقد بمجموعة من الخصائص لعل من ابرزها ما يأتي :-
1-الوضوح
يجب ان تتسم لغة العقد بالوضوح ،فنستطيع عند الصياغة استبدال بعض المصطلحات القانونية الاشكالية بأخرى اكثر وضوحا ومباشرة بعيدة عن من المصطلحات الاشكالية التي ستسبب وبما لا يقبل الشك مشاكل عند التنفيذ ، لذلك وجب الوضوح المطلق وتجنب التعبيرات الغامضة .التي تثير التفسيرات المتعددة
2- الدقة .
يجب ان تتسم لغة العقد بالدقة ذلك ان الفروق الدقيقة في الصياغة ستؤدي الى نشوء المنازعات بين اطراف العقد والتي ستؤثر على تنفيذه ،
3-الابتعاد عن التكرار.
ان التكرار هو سمة مميزة للعقود القانونية التقليدية ([7]) لكنه ضار ،فهو يخلق ارتباكا ويضيف كلمات غير ضرورية للعقد.
4-وجوب استخدام اللغة بشكل متسق
بمعنى تجنب وجود معاني غير مقصودة في العقد وعدم استخدام نفس العبارة لنقل معنى مختلف لان ذلك سيولد الارباك وعدم تحديد المعنى المقصود بصورة دقيقة عند صياغة العقد .
5-التركيز على الاهم وتجنب الاسهاب .
فالعقد يجب ان يكون جامعا مانعا وفي نفس الوقت موجزا دون ان يخل ذلك بمحتواه ودون ان يفقد فقراته ونقاطه الاساسية.
6-وجوب ملأ جميع الفراغات وتجنب ترك أي مساحة صغيرة كانت ام كبيرة لتجنب المشاكل التي قد تحصل في المستقبل.
7-قراءة ومراجعة العقد بصورة دقيقة قبل الشروع بتوقيع العقد يجب التأكد من قراءة جميع بنوده وفهمها
المطلب الثاني :-المكونات الاساسية للعقد
ابتداءً لابد من توفر المكونات الاساسية والرئيسية للعقد ذلك ان وجودها مهم لتحقق العقد اسليم .
اولا:- نوع العقد
حيث يجب ان يكتب عقد المقاولة بصورة واضحة لتسهيل وفهم طبيعته واهدافه .
ثانيا :- مقدمة العقد :-
يتم الاشارة فيها الى السبب الدافع لأبرام العقد .
ثالثا: اسماء وعناوين الطرفين المتعاقدين ،والوكلاء المخولين بالتوقيع ووثائق التخويل المعتمدة .
رابعا :- رقم العقد
خامسا:-مدة سريان العقد
ان تحديد المدة يعتبر من اهم المكونات الرئيسية في العقد حيث من خلالها يكتب تاريخ المباشرة بالعمل وتحديد ايام انجاز المشروع بصورة واضحة حتى يكون الطرف الملزم بالتنفيذ على بينة من امره لتلافي فرض الغرامات التأخيرية عليه المحددة في العقد بل حتى فسخ العقد اذا ما انتهت المدة والمقاول تلكأ في الانجاز .وهذا لا يمنع من منح مدد توقف وتمديد اثناء سريان العقد ان كان لها مقتضى واشير لها في العقد المبرم مابين الطرفين لحدوث قوه قاهرة او سبب اجنبي حال دون التنفيذ وتجاوز المدة المحددة ولعل خير مثال على ذلك هو قرار مجلس الوزراء العراقي المرقم (417) لسنة 2014 المنعقد بتاريخ (19\8\2014) الذي نص على مايلي (1-أعتبار فترة العمليات العسكرية في المناطق التي تقع خارج الحكومة الاتحادية مدة توقف تام للشركات المنفذة للمشاريع في تلك المناطق وللوزارة والجهة غير المرتبطة بوزارة المختصة الأتفاق مع الشركات المنفذة لأنهاء العمل رضائيا في هذه المشاريع بدون تعويض مالي 2-تتولى الوزارة والجهة غير المرتبطة بوزارة المختصة تقدير حاجة المشاريع التي تنفذ في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الأتحادية والتي تأثرت من جراء الظروف الأمنية الراهنة وأعطائهم مدة أضافية لتعويض فترة التوقف التي تقررها الجهة المختصة .)
كذلك قرار مجلس الوزراء المرقم (199) لسنة 2021 المنعقد بتأريخ 15\6\2021 الذي نص على مايلي :
( الموافقة على تعديل قرار اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية (مكافحة جائحة فايروس كورونا ) (117 لسنة 2020) المعدل بالقرار (3 لسنة 2021 ) بشأن مدة توقف المشروعات والعقود في ظل جائحة كورونا بأعتماد مايلي :1- عد أزمة جائحة كورونا مدة توقف للعقود الحكومية التي توقفت بسبب هذه الجائحة من 20\2\2020 ولغاية 31\7\2020 سواء أكان التوقف كليا أم جزئيا دون أن يترتب على ذلك أي ضرر على المتعاقدين مع جهات التعاقد من أجل عدم مطالبتها بالغرامات التأخيرية ورسوم التأمين خلال هذه المدة وبدون أي تبعات أو مطالبات مالية على جهات التعاقد
2- تقدم طلبات الشمول بمدة التوقف بالتاريخ المذكور بالفقرة ([8]) انفا لغاية 2\12\2020 الى لجنة متخصصة تؤلف في وزارة التخطيط برئاسة وكيل وزارة التخطيط للشؤون الأدارية والمدير العام لدائرة العقود الحكومية العامة في وزارة التخطيط و ممثل عن الجهة الحكومية ذات العلاقة بحسب الحاجة .
يجري التعامل مع مع العقود المذكورة انفا التي تأثرت بالجائحة بعد التاريخ المذكور في الفقرة(2) انفا من جهة التعاقد على وفق القانون والتعليمات النافذة وبضمنها الضوابط رقم (6) الملحقة بتعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 وشروط المقاولة لأعمال الهندسة المدنية أو مايقابلها من الشروط العامة لأعمال لأعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية أو الوثائق القياسية المتمثلة بالعقودالخاضعة لهذه الوثائق من خلال عد تلك المدة (توقف كلي أو جزئي أو تمديد) وتفصل وزارة التخطيط في أي خلاف حول ذلك يقع بين جهة التعاقد والمقاول أو الشركة المنفذة .)
سادسا :-زمان ومكان توقيع العقد .
حيث ينبغي تحديد تحرير العقد بصورة دقيقة لكي يتم احتساب المدة العقدية المقررة والمنصوص عليها في العقد مالم يكن تاريخ البدء بالتنفيذ هو من تاريخ مباشرة المقاول بالعمل الموكل اليه .
سابعا:-تاريخ المباشرة
ثامنا:-مبلغ العقد
تاسعا:-بنود وفقرات العقد
حيث تحدد هذه البنود التزامات كل من طرفي العقد .
عاشرا:-الشروط الجزائية المترتبة على الاخلال .
حيث يحدد هذا البند المهم الجزاء المترتب على عدم تنفيذ العقد كلا او جزءا .
الحادي عشر :-اسلوب حل النزاعات والجهة المعنية بذلك .
الثاني عشر:-القانون الواجب التطبيق .
الثالث عشر:-شروط دفع المستحقات المالية والنسب المقررة لذلك .
الرابع عشر:-تاريخ اكمال الاعمال والخدمات وتسليم المواد.
الخامس عشر:- ملاحق العقود في حال التعديل والاضافة .
السادس عشر: الغرامات التأخيرية
السابع عشر:-عملة العقد.
الثامن عشر :- احكام انهاء العقد .
التاسع عشر:- أي فقرة يرتئيها طرفي العقد ،كأن يتضمن العقد عدم امكانية احالة المقاولة من الباطن الى مقاول ثانوي كون شخصية المتعاقد محل اعتبار في العقد (1)
المبحث الثاني :-صياغة العقد من حيث التزامات طرفيه .
ان عقد المقاولة كأي عقد اخر يرتب جملة من الحقوق والالتزامات على كل من طرفيه (المقاول ورب العمل) وبمجرد ابرام العقد واقتران الايجاب بالقبول ودخول العقد حييز التنفيذ فانه يرتب لامحالة حقوق والتزامات بحق اطرافه وتكون ملزمة لكليهما([9]) .ذلك ان تنفيذ العقد كتطبيق القانون ويجب ان يتم بحسن نية حيث نصت المادة (150) من القانون المدني العراقي على ان (تنفيذ العقد وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية) وان القول بخلاف ذلك يوجب قيام مسؤوليته التعاقدية التي توجب التعويض وكذلك الحكم اذا تاخر المدين بتنفيذ التزامه ([10]) مالم يثبت ان استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب اجنبي لايد له فيه ،وكذلك الحكم اذا حصل تاخير في التنفيذ ([11]).لذلك سنقوم بتقسيم هذا المبحث الى مطلبين نتناول في الاول التزامات الطرف الاول (رب العمل) ونتطرق في المطلب الثاني الى التزامات الطرف الثاني (المقاول).
المطلب الاول:-التزامات رب العمل (الطرف الاول)
ابتداءً يجب ان يتم تحديد اطراف العقد بشكل صحيح ودقيق ذلك ان الاستخدام الخاطئ يؤدي الى نشوء دعاوى قضائية لتحديد الطرف الصحيح في العقد ([12])
ولما كان لكل طرف من اطراف عقد المقاولة التزامات حددها العقد سنتناول في ادناه اهم الالتزمات التي تقع على عاتق رب العمل نظرا لما ترتبه من اثار هامه لما لها من الاهمية في حماية حقوق المقاول :-
اولا: -مساعدة المقاول على انجاز العمل
ان تعاون رب العمل مع المقاول من اهم الالتزامات التي تقع على عاتقه لانها ستساهم بشكل كبير على تنفيذ العقد وانجاز العمل بدقة وجودة عالية وبمدة زمنية معقولة وحسب ما اتفق عليها الطرفين في العقد المبرم بينهما ، كذلك توفير المواد اللازمة التي تساعده في انجاز عمله ،
كأن يتعهد بتوفير المواد الاولية للمشروع ([13]) فيجب عليه الالتزام بما تعهد به ذلك ان عدم مساعدة وتمكين المقاول من انجاز العمل يؤدي وبما لا يقبل الشك الى التاخر في التنفيذ وقد يترتب على ذلك غرامات تأخيرية لذلك كان من الواجب عليه ان يمكن ويساعد المقاول على انجاز العمل الموكل اليه .فلا .يضع العقبات والعراقيل بغية سحب العمل منه ذلك ان عقد المقاولة كما بينا انفا هو عقد ملزم للجانبين ولايستطيع احد الاطراف ان يرجع بارادته المنفردة عن العقد ويتحلل منه([14]).
ثانيا : قيام رب العمل بمراقبة العمل وفحصه قبل الاستلام النهائي .
وذلك لتحديد فيما اذا كانت هنالك عيوب خفية تؤثر على العمل المطلوب انجازه ،ذلك ان المشرع العراقي قد اشار الى ذلك في المادة ( 869) من القانون المدني العراقي ([15]).
ثالثا : -القيام باستلام العمل المتفق عليه بعد ان يتم انجازه .
بمعنى ان لايركن الى التأخير والمماطلة في استلام العمل المنجز من قبل المقاول ويتم الاستلام من قبله بعد الفحص الدقيق والمعاينة.
رابعا :-الالتزام بدفع الاجر للمقاول .
على رب العمل ان يقوم بدفع اجر المقاول بعد اتمامه للمشروع ووفقا لما تم تحديده في العقد المبرم بين الطرفين ([16]) ،ذلك ان تعيين الاجر يتم ابتداءا عن طريق الاتفاق بين طرفي العقد ، فعقد المقاولة من العقود التي تتحكم ارادة طرفيه في كثير من احكامه وابرزها الاجر الذي يقع على رب العمل دفعه للمقاول
المطلب الثاني :- التزامات المقاول (الطرف الثاني )
مما لاشك فيه ان المقاول وبعد توقيعه لصيغة العقد المبرمة بينه وبين رب العمل لتنفيذه العممل الموكل اليه يصبح مسؤولا عن تنفيذ جملة من الالتزامات التي يفرضها عليه العقد تبدأ من تاريخ توقيع الطرفين او اي تاريخ اخر يتفق عليه الطرفين بموجب العقد المبرم بينهما حيث يجب عليه تنفيذ بنوده بالسرعة اللازمة وبدون تاخير وبالمدة المحددة في العقد وبخلاف ذلك تترتب عليه غرامات وحسب ما حدد في العقد باستثناء التوقفات التي قد تطرأ على المشروع لاسباب خارجة عن ارادته كالاحوال المناخية التي تؤثر على سلامة التنفيذ او القوة القاهرة وهو مااشرنا اليه فيما سبق بخصوص جائحة كةورونا كذلك قرار مجلس الوزراء العراقي المرقم (417) ابان سيطرة عصابات داعش وخروج بعض المناطة من سيطرة الحكومة الاتحادية حيث تم اعتبار تلك المشاريع متوقفة بصورة تامة وتم انهاءها بدون تعويض .ادناه اهم الالتزامات المقاول
اولا:- التزام المقاول بانجاز العمل
حيث يجب عليه ان ينجزه وفقا لشروط العقد ،فان لم تكن موجودة فيتم انجازه وفقا للاصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل فأذا تأخر عن انجازه او المباشرة به ابتداءً تاخرا قد لا يتمكن به من القيام به كما ينبغي فيكون لرب العمل في هذه الحالة فسخ العقد دون ان ينتظر انتهاء المدة العقدية التي يتم تسليم المشروع فيها .وهو ما نصت عليه المادة ( 868) من القانون المدني العراقي بقولها ((اذا تأخر المقاول بالابتداء بالعمل او تأخر في انجازه تاخرا لا يرجى معه مطلقا أن يتمكن من القيام به كما ينبغي في المدة المتفق عليها ،جاز لرب العمل فسخ العقد دون انتظار لحلول اجل التسليم )).
ثانيا: تطبيق اجراءات السلامة وتوفير مستلزمات السلامة لكافة العاملين لديه في موقع العمل
كتوفير معدات الوقاية الشخصية لكافة العاملين بمعيته في الموقع والالتزام كذلك بتوفير العلامات التحذيرية وارشادات السلامة في موقع العمل .وتوفير معدات مكافحة الحرائق .
ثالثا :-التزامه بتطبيق احكام قانون العمل والضمان الاجتماعي النافذ
حيث يشمل حقوق العمال للانضمام واختيار نقاباتهم المهنية .
رابعا :- التزام المقاول بتسديد الضرائب والرسوم
أذا كان المقاول متعاقدا مع جهة من الجهات الحكومية التابعة للدولة فانه يلزم وقت ذاك بتسديد جميع الضرائب والرسوم ([17]) بما في ذلك رسم الطابع والرسوم الاخرى مما له علاقة بالمقاولة والواجب تسديدها بموجب اي من القوانين او الانظمة او المراسيم او الاوامر النافذة وتعتبر اسعار المقاولة شاملة لكل الضرائب والرسوم عدا مايتعلق برسوم اجازة البناء. أما اذا طرأت بعد تاريخ احالة المقاولة الى المقاول او اثناء مدة اكمال الاعمال اي زيادة او تخفيض في الضرائب والرسوم فعند ئذ يكون للمقاول الحق في المطالبة بفرق الزيادة ويكون لرب العمل الحق في المطالبة او استقطاع فرق التخفيض ويسري ذلك على على اي تغيير في ضمانات العمال الذي يتقرر بموجب قانون او نظام او بيان صادر بناء على قانون ،ويتحمل المقاول كذلك جميع اجور الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية العراقية مهما كانت تسميتها كرسوم البناء او الرصيف كذلك نفقات الارشاد ونفقات الاخراج ونفقات الاكتظاظ والتحميل والتفريغ وايضا نفقات الانتفاع من المرافق العامة.
رابعا :-تأمين وحراسة المعدات والالات المستخدمة في المشروع
سواء هو من قام بتقديمها او قدمها رب العمل لانجاز المشروع وتمكين المقاول من ذلك .
الخاتمة
بعد ان انتهينا من اعداد بحثنا الموسوم (المبادئ العملية للالتزامات في صياغة عقود المقاولات لابد لنا ان نسجل اهم النتائج والتوصيات التي تم التوصل اليها من خلال هذه الدراسة :-
اولا :- النتائج
- ان الصياغة الجيدة للعقد بصورة عامة وللمقاولات بصورة خاصة تساعد الاطراف على تنفيذ بنوده وفقراته بل تساهم في حل المشكلات التي تنشأ اثناء التنفيذ .
2-ان معرفة اصول الصياغة تجعل من المحرر متقاضي جيد في حال حدوث النزاعات الناشئه عن العقد .
3-ان عقد المقاولة هو عقد يتعهد طرف فيه بصنع شيء او يبني اخر بناء او منشئات ثابتة اخرى او اداء عمل لحساب الطرف الاخر لقاء ثمن يتفق عليه المتعاقدين .
4-ان اللغة المستخدمة في عقد المقاولة يجب ان تتسم بالوضوح والدقه والابتعاد عن التكرار في صياغتها .
5- لابد من توافر عدة مكونات اساسية في هذا العقد سواء كانت عامة كسائر العقود الاخرى او خاصة لطبيعته الخاصة كوجوب احتواء عقد المقاولة على تحديد نوع العقد والمدة المحدد لانجازه ومكان وزمان توقيع العقد .
6-ان لكلا طرفي عقد المقاولة التزامات وحقوق بموجب العقد المبرم بينهما حيث ان المقاول يلتزم بابرام العقد ويلتزم رب العمل بدفع المقابل المالي لتنفيذ المشروع .
ثانيا:- التوصيات
1-وجوب تمتع القائم بالصياغة على مجموعة من المؤهلات التي تؤهله للقيام بهذا العمل المهم كالذكاء والفطنة والحنكة والقدرة على التحليل .
2-ضرورة ايلاء موضوع صياغة العقود الاهمية البالغة والعمل على تدريب وتعليم القائمين بالصياغة والمحررين اصول الصيغة السليمة والدقيقة ،ذلك ان الصياغة المعيبة تولد العديد من المشكلات لعل من ابرزها حدوث النزاعات واللجوء الى التقاضي .
المصادر
(1)-جون سي ماكسويل ،ما بعد الموهبة كن شخصا يحصل على نتائج استثنائية ،دار الاهلية للنشر والتوزيع ،الطبعة الاولى ،2018
(2) وليد خالد عطية ،صياغة العقود بالعربية والانكليزية ،منشورات الحلبي الحقوقية ،الطبعة الاولى، ص 19.
(3)-عبد المجيد الحكيم ،الموجز في شرح القانون المدني العراقي،الجزء الاول ،مصادر الالتزام ،مكتبة السنهوري،بغداد،1969،ص 41.
(4)- كاظم مطشر الزبيدي ،النظام القانوني لعقود تشييد وتشغيل محطات التعبئة وتوزيع المنتجات النفطية في العراق ،الطبعة الاولى،2020.ص46.
(5) حسن علي الذنون ،النظرية العامة للالتزامات ،المكتبة القانونية،بغداد،2012،ص32(1)
(6)-بوشناق زينب، مجلة صوت القانون ،المجلد 8 ،العدد3 الصفحات 1347-1366 ،في 16\6\2022،
(7)-جعفر الفضلي، الوجيز في العقود المدنية (البيع ،الايجار،المقاولة) دار الثقافة والنشر،2014.ص 395
(8)-عصمت عبد المجيد بكر،الوجيز في العقود المدنية المسماة المقاولة والوكالة ،منشورات زين الحقوقية ،بيروت ،لبنان،2015
(9)-شروط المقاولة لاعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية الصادرة عن وزارة النفط بقسميها الاول والثاني ،خليل ابراهيم المشاهدي.
القوانين
1-القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة (1951)
الهوامش:
-
() جون سي ماكسويل ،ما بعد الموهبة كن شخصا يحصل على نتائج استثنائية ،دار الاهلية للنشر والتوزيع ،الطبعة الاولى ،2018 ،ص280. (الامر الذي يجعلك اقل قدرة على تحقيق امكانياتك الكامنة هي غرفة فارغة من الاراء). ↑
-
() وليد خالد عطية ،صياغة العقود بالعربية والانكليزية ،منشورات الحلبي الحقوقية ،الطبعة الاولى، ص 19. ↑
-
() المادة (864) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة (1951). ↑
-
() عبد المجيد الحكيم ،الموجز في شرح القانون المدني العراقي،الجزء الاول ،مصادر الالتزام ،مكتبة السنهوري،بغداد،1969،ص 41. ↑
-
() كاظم مطشر الزبيدي ،النظام القانوني لعقود تشييد وتشغيل محطات التعبئة وتوزيع المنتجات النفطية في العراق ،الطبعة الاولى،2020.ص46. ↑
-
() حسن علي الذنون ،النظرية العامة للالتزامات ،المكتبة القانونية،بغداد،2012،ص32. ↑
-
() وليد خالد عطية ،مصدر سابق،ص33. ↑
-
() بوشناق زينب، مجلة صوت القانون ،المجلد 8 ،العدد3 الصفحات 1347-1366 ،في 16\6\2022 ↑
-
() نصت المادة (146) من القانون المدني العراقي على انه (اذا نفذ العقد كان لازما ولايجوز لأحد العاقدين الرجوع عنه ولا تعديله الا بمقتضى نص في القانون او بالتراضي). ↑
-
() عبد المجيد الحكيم ،مصدر سابق ،ص 405. ↑
-
() حسن علي الذنون،مصدر سابق،ص 186 ↑
-
() وليد خالد عطية،مصدر سابق،ص 102. ↑
-
() نصت المادة (865) من القانون المدني العراقي على ان ( يجوز ان يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله على ان يقدم رب العمل المادة التي يستخدمها المقاول او يستعين بها في القيام بعمله ويكون المقاول اجيرا مشتركا ). ↑
-
() جعفر الفضلي، الوجيز في العقود المدنية (البيع ،الايجار،المقاولة) دار الثقافة والنشر،2014.ص 395 ↑
-
() نصت المادة ( 869) على ان ( اذا ظهر لرب العمل اثناء سير العمل ان المقاول يقوم به على وجه معيب او مناف للعقد ،فله ان ينذره بأن يعدل الى الطريقة الصحيحة خلال اجل مناسب يحدده له .فإذا انقضى الاجل دون ان يرجع المقاول الى الطريقة الصحيحة جاز لرب العمل ان يطلب اما فسخ العقد وأما ان يعهد بالعمل الى مقاول اخر على نفقة المقاول الاول متى كانت طبيعة العمل تسمح بذلك ويجوز فسخ العقد في الحال اذا كان اصلاح مافي طريقة التنفيذ من عيب مستحيلا). ↑
-
() عصمت عبد المجيد بكر،الوجيز في العقود المدنية المسماة المقاولة والوكالة ،منشورات زين الحقوقية ،بيروت ،لبنان،2015،ص9 . ↑
-
() المادة السابعة عشر ،شروط المقاولة لاعمال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيمياوية الصادرة عن وزارة النفط بقسميها الاول والثاني ،خليل ابراهيم المشاهدي.ص 33. ↑