الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم

Job Frustration in Public Schools in the Qassim Region

نايف محمد عيد الحربي1

1 كلية التربية، جامعة القصيم، المملكة العربية السعودية.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj64/13

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/64/13

المجلد (6) العدد (4). الصفحات: 241 - 265

تاريخ الاستقبال: 2025-03-07 | تاريخ القبول: 2025-03-15 | تاريخ النشر: 2025-04-01

Download PDF

المستخلص: هدف هذا البحث الى الوقوف على واقع الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم والتعرف على دلالة الفروق ذات الدلالة الإحصائية للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم والتي ترجع لمتغيرات (الجنس – المؤهل العلمي - سنوات الخبرة). توصل البحث الى عدة نتائج أهمها: ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم. توصل البحث كذلك الى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير الجنس لصالح الذكور. قدم البحث عدة توصيات أهمها ضرورة الاهتمام بالمعلم من قبل المشرفين على الاعمال وبالأعمال الوظيفية وبذل الجهد في العمل وبأداء الاعمال والحرص على الحضور بالمدرسة. ضرورة الاعتراف بإنجازات المعلم وتشجيعه لما يقوم به من مهام وإعطاءه تقارير كفاية مناسبة ووضع لائحة للمكافآت لإنجاز الأعمال وعدم توجيه اللوم للمعلم وترقية المعلم في المواعيد المستحقة له.

الكلمات المفتاحية: الإحباط الوظيفي، التعليم العام، منطقة القصيم.

Abstract: This study aimed to examine the reality of job frustration in public schools in the Qassim region and to identify the statistically significant differences in job frustration in public schools in the Qassim region attributed to the variables (gender, academic qualification, and years of experience). The study reached several results, the most important of which are: a high level of job frustration from the perspective of employees in public schools in Riyadh Al-Khubra in the Qassim region. The study also found statistically significant differences in the sample members' perspectives regarding job frustration in public schools in Riyadh Al-Khubra in the Qassim region attributed to the gender variable in favor of males. The study presented several recommendations, the most important of which are the need for supervisors to pay attention to teachers and their job duties, to put in effort at work and in performing their duties, and to ensure attendance at school. It is also necessary to recognize teachers' achievements and encourage them for the tasks they perform, to provide them with appropriate efficiency reports, to develop a rewards list for completing work, to avoid blaming teachers, and to promote teachers on due dates.

Keywords: Job frustration, public education, Qassim region.

أولا: الإطار العام للبحث

مقدمة البحث

تسعى المؤسسة التربوية لتحقيق أهدافها المرسومة والتي تمكنها من تحقيق الميزة التنافسية المحلية والإقليمية والعالمية عن طريق زيادة التفاعل الإيجابي بين جميع العاملين بها، إلا أن هناك العديد من المعوقات التي تحد أو تبطئ من تحقيق هذه الأهداف ومن هذه المعوقات الإحباط الوظيفي.

والإحباط الوظيفي هو حالة من التأزم النفسي يمر بها الموظف بسبب وجود عوائق أو عقبات مختلفة تحول بينه وبين تحقيق أهدافه: المادية والاقتصادية والاجتماعية والسيكولوجية والسلوكية الذاتية والتنظيمية والإدارية القانونية وعند عدم تخطيها تولد لدية اللامبالاة والإهمال والعدوانية والتخريب وضياع الوقت والأنانية والتشكي والتدخل الشخصي (Walter ,2009 ,p27)

وللإحباط الوظيفي صور متعددة من شأنها عدم تحقيق المؤسسة التربوية لأهدافها المنشودة ومنها :الصمت، اللامبالاة، التسيب في العمل، التهرب منه كلما وجد الموظف لذلك سبيلاً، وعدم الحرص على الحضور المبكر للدوام الرسمي، وعدم التواجد طوال فترة العمل المطلوب، وكثرة الخروج أثناء العمل، كذلك الانصراف المبكر، وقلة المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وانعدام أو ضعف روح المبادرة والانكفاء على الذات، والرتابة، وعدم التفكير في التطوير للذات والعمل، والعزوف عن التنمية المهنية المستدامة بأسباب وأعذار واهية، والإحساس بالغبن ونوبات حدة المزاج، والتصريح بأفكار سوداء تصف الشعور بالواقع وتنم عن فقد الأمل في المستقبل والنمو الوظيفي(جودة وكامل والرفاعي 2020م، ص3)

وعليه تسعى المؤسسة التربوية بكافة مراحلها إلى التخفيف من حدة ومظاهر الإحباط الوظيفي السلبية على العاملين وسلوكهم من أجل تحقيق أهدافها التي تسعى لها، من خلال تفاعل العاملين فيها مع بعضهم البعض بصفة دائمة من جانب، وتفاعلهم مع المؤسسة للعمل جاهدة لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد البشرية الموجودة لديها، من خلال بناء فلسفة إدارية تتضمن متغيرات إيجابية تجاه الأفراد، والتي تؤثر بدورها في قدراتهم ورفع قدرة الأداء الوظيفي المتميز، بحيث ينعكس أثر ذلك على الخصائص الإيجابية لجماعة العمل كالولاء، والانتماء، والتعاون والتماسك، والرضا الوظيفي. (الصرايرة، 2005، ص32)

ونظرا للآثار السلبية لمشكلة الإحباط الوظيفي على المؤسسة التربوية يتوجه الباحث في هذا البحث لتناول الإحباط الوظيفي في مدارس التعليم العام في محاولة منه للتعرف على واقعه وأسبابه وذلك لوضع الحلول الناجعة للحد من أثاره السلبية في مدارس التعليم العام.

مشكلة البحث

تسعى المؤسسة التربوية لتحقيق الأهداف المنشودة لها عن طريق تحقيق الانسجام التفاعل الإيجابي في جميع جوانبها من خلال تخفيف أو القضاء على عوامل وآثار ومظاهر الإحباط الوظيفي السلبي عليهم، والذي يؤدي إلى عدم اتقان المهام والاعمال الوظيفية المنوطة بها، والتي قد تتجسد أثاره القصوى في ارتفاع نسب التنمر الوظيفي والعدوان على الأخرين.

وقد توصلت جميع الدراسات السابقة إلى ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى العاملين وأهمها دراسة (محمود2021) وتوصلت الدراسة إلى ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين، كما توصلت بعض الدراسات إلى مسببات الإحباط الوظيفي ومنها دراسة (ليفاندوفسكي2003) وتوصلت الدراسة مسببات الإحباط هي : جودة الخدمة الاستقلال المهني للعمال، والشعور بالعجز والعزلة عن أداء المهام، والمخاوف المستقبلية للعاملين من ناحية الدخول المالية لهم، ودراسة (حسنين2014م) والتي توصلت إلى أن هناك علاقة ارتباطية بين الضغوط النفسية ومشكلة الإحباط تعزى لمتغيرات (النوع -الحالة الاجتماعي – مكان الإقامة)، وتوصلت بعض الدراسات إلى الأثار السلبية للإحباط الوظيفي على العاملين ومنها : دراسة (أند يو 2018) وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة عكسية بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل فكلما زاد احباط المعلمين قل الارتباط بالعمل والعكس صحيح، ودراسة (أبو المعاطي وفياض2019م) وتوصلت الدراسة إلى وجود تأثير سلبي للإحباط التنظيمي في الالتزام العاطفي، ووجود تأثير إيجابي للإحباط التنظيمي في التمثيل السطحي، ودراسة (السلمي2020) توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة إحصائية بين مستوى الإحباط والتحصيل الأكاديمي

كما توصلت بعض الدراسات إلى أن أثار الإحباط قد تمتد إلى السلوكيات العدوانية بين العاملين في المؤسسة ومنها دراسة: (نتسيفول2018م) وتوصلت الدراسة إلى شعور الموظف بالإحباط يتزايد ويتجه إلى الانخراط في سلوكيات سلبية كالتخريب وعدم اتقان الأداء والصراع بين الأفراد، ودراسة (جودة وكامل والرفاعي 2020م) وتوصلت الدراسة ارتفاع مستوى للتنمر الجسدي بسبب الإحباط الوظيفي، هذا بالإضافة إلى العدوان ضد الأخرين وضياع الوقت

ومن خلال تناول الدراسات السابقة للإحباط الوظيفي تبين للباحث أن هناك ندرة في الدراسات المحلية التي تناولته – على حد زعم الباحث- ومنها دراستي: (حسنين 2014م) (السلمي 2020)، وكلتا الدراستين لم تتناول الإحباط الوظيفي في التعليم العام، وعلية تتضح الفجوة البحثية، لذا يتوجه هذا البحث لتناول الإحباط الوظيفي في مدارس التعليم العام، طارحة السؤال الرئيسي التالي ما واقع الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم؟

أسئلة البحث

ويتفرع من هذا السؤال التساؤلات الفرعية التالية:

  • ما درجة الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم؟
  • الكشف عن الفروق ذات الدلالة الإحصائية للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم والتي ترجع لمتغيرات (الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة)؟
  • ما مقترحات تقليل الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم؟

أهداف البحث

  • الوقوف على واقع الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم
  • التعرف على دلالة الفروق ذات الدلالة الإحصائية للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم والتي ترجع لمتغيرات (الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة)؟
  • وضع مقترحات تقليل الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم من خلال نتائج الدراسة الميدانية

مصطلحات البحث

الإحباط الوظيفي

يعرفه محمود (2021م، ص376) بأنه: ” حالة من حالات التأزم النفسي يمر بها الموظف بسبب عوائق أو عقبات مختلفة تحول بينه وبين تحقيق أهدافه المادية (الاقتصادية الاجتماعية)، والسيكولوجية (السلوكية الذاتية)، والتنظيمية (الإدارية والقانونية) عند عدم تحقيقها تولد لديه اللامبالاة والإهمال والعدوانية والتخريب وضياع الوقت والأنانية والتشكي والتدخل الشخصي”

ويعرفه أكس (Alex, 2018 , p112) بأنه: ” شعور سلبي ناتج عن تعرض الفرد لنتائج غير مرغوب فيها مثل سوء المعاملة والتدخل في تحقيق الأهداف “

ويمكن للباحث تعريف الإحباط إجرائيا بأنه: الدرجة التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة (مدير – معلم – عامل) على مقياس الإحباط سبيكتور (Spector ,1975) والذي تم أجراء التعديلات عليه ليكون مناسبا للتطبيق على البيئة التعليمية بالمملكة العربية السعودية

حدود البحث

  • الحد الموضوعي: يقتصر البحث الحالي على تناول الإحباط الوظيفي في مدارس التعليم العام والمتمثل في: العدوان على الآخرين، والتخريب، وإضاعة الوقت والمواد، والعداء والشكوى بين الأشخاص، والعدوان بين الأشخاص، واللامبالاة تجاه الوظيفة.
  • الحد البشري: يقتصر البحث على تناول عينة عشوائية من العاملين بمدارس التعليم العام بجميع مراحلها بمنطقة القصيم من (مدير – معلم – عامل)
  • الحد الزماني: تطبق هذه الدراسة خلال النصف الدراسي الأول من العام الدراسي 1445ه/ 2023م
  • الحد المكاني: طبق البحث على مدارس التعليم العام في مكتب تعليم رياض الخبراء بمنطقة القصيم

ثانيا: الإحباط الوظيفي

  • مفهوم الإحباط

الاحباط مشكلة سلوكية انسانية ولدت مع الحياة وهي سمة من سمات الكائن الحي اقتضتها طبيعة النفس البشرية، تظهر وتزاد نتيجة لعوامل كثيرة ومتشعبة، ولكي يمكن تناول هذه المشكلة لابد من الوقوف على مفهومها، حيث عرفها (Alex , 2018 ,p12) بأنه: “شعور سلبي ناتج عن تعرض الفرد لنتائج غير مرغوب فيها مثل سوء المعاملة والتدخل في تحقيق الأهداف”.

كما عرفه (Chang, 2018,p22) بأنه المشاعر السلبية الناتجة عن الاحتياجات والدوافع غير المريحة بسبب العوائق والتدخلات التي يعاني منها الفرد في مكان العمل

وعرفه Ugwu And Onyish 2018, p34)) بأنه ” التدخل في تحقيق هدف أو الحفاظ عليه بسبب بعض حالات عدم التخطيط داخل المنظمة.

وعرفه (أبو المعاطي، 2019، ص45) بأنه: “مواقف تفوق قدرة العاملين من أداء مهامهم المحددة بفاعلية وكفاءة”.

وعليه يمكن الوقوف على محددات مفهوم الإحباط الوظيفي في أنه: شعور سلبي بسبب تعرض الموظف أو العامل لسوء المعاملة أو وجود عوائق داخلية أو خارجية تمنعه من تحقيق أهدافه الوظيفية أو احتياجاته الاقتصادية والاجتماعية، مما يؤثر ذلك على تحقيق أهداف المؤسسة التربوية

مداخل دراسة الإحباط الوظيفي

ونظرا لأهمية مشكلة الإحباط الوظيفي وأثارها في عدم تحقيق المؤسسة التربوية لأهدافها، فقد نالت هذه المشكلة عناية الدراسين والباحثين لدراسة أبعاد هذه المشكلة من أجل وضع الحلول لها، وتناول مداخل دراسة الإحباط الوظيفي في الآتي:

  • المدخل الديني

حيث يرى أنصار هذا المدخل أن دراسة الإحباط وفق المدخل الديني يكون عن طريق رغبة الفرد في إشباع الحاجات المتعددة والأهداف المتنوعة والحصول عليها، وينشأ الإحباط وغالبا عندما تعترضها عوائق وعقبات مادية ملموسة ومعنوية، يقوم بوضعها أفراد أو جهات أو قوى خارقة، ويمكن الاستدلال عليها من قوله تعالى في شأن أعمال الكافرين التي يتم إبطالها بقوة الله سبحانه وتعالى، حيث قال: “أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين” (سورة آل عمران، الآية 22). (العزاوي، 1992م، ص12)

  • المدخل النفسي (السيكولوجي)

ويرى أنصار هذا المدخل أنه يمكن دراسة الإحباط لكونه شعور بالفشل وخيبة الأمل ينتاب الفرد عندما تواجهه عقبات أو حواجز تحول بينه وبين الهدف المنشود عندما تسعى إليه الذات البشرية، أول لأنه حالة من التوتر والتأزم النفسي تنشأ عن إعاقة جهود الفرد عن إرضاء دوافعه وبلوغ أهدافه، وعليه يشعر الانسان بعدم الرضا؛ مما يؤدي إلى الانفعال عندما يكون في الموقف الذي لا يسمح له بتحقيق أهدافه. والمتمثل في التوتر العصبي، والقلق النفسي، والفشل في التوافق، والانطواء، والخوف، وحالات عدم الرضا والاستياء، وعليه لابد من دراسة الإحباط على أنه حالة انفعالية تظهر عندما تتدخل عقبة ما في سبيل إشباع رغبة أو حاجة أو هدف أو توقع حدث أو العقبة نفسها (حسن، 1998م، ص124-125)

  • المدخل الاجتماعي

ويرى أنصار المدخل الاجتماعي أن الفرد في حياته الاجتماعية والعملية يتعرض لمجموعة من العمليات والمؤثرات ذات الأثر الفسيولوجي والنفسي التي تمس وجوده في آن واحد، وقد تثير فيه القلق والتوتر، وعند استمرارها تؤدي الى اجهاد الفرد نفسياً وجسدياً، وفي كثير من الأحيان يشعر كثير من الأفراد بعدم الارتياح النفسي والبدني عندما تكون البيئة ذات مطالب أكثر مما ينبغي، أو تتجاوز قابلية الأفراد على التعامل معها، وان مثل هذه المشكلات والأحداث التي تواجه الأفراد في حياتهم اليومية تسبب لهم الاجهاد والتوتر، والذي يطلق لفظ الاحباط مجازا على كل نوع من العراقيل التي تحول دون بلوغ الهدف المنشود أو الاقتراب منه (الحلو 1989م، ص2)

  • المدخل التنظيمي أو الإداري

ويرى أنصار هذا المدخل أن الإحباط الوظيفي هو عبارة عن عدم تمكن الفرد من القيام بالدور المطلوب منه في الوظيفة وذلك بسبب العوائق الموجودة في بيئة العمل، وقد ينشأ أيضا بسبب العوامل والعقاب في بيئة العمل كالعوامل السياسية والوظيفية مما يؤدي لإعاقة سلوكه الموجه نحو الاهداف التي يسعى اليها. وعليه يمكن دراسة الإحباط وفق هذا المدخل على أنه الانفعالات التي لا يمكن تجنبها نتيجة للمعوقات التي تمنع وصول الموظف لأهدافه المرغوبة داخل التنظيم (هيجان، 1998م، ص171)

ورغم تعدد مداخل دراسة الإحباط الوظيفي في محاولة لتشخيص أسبابه، إلا أنه أصبح مشكلة تواجه المؤسسة التربوية لابد من حلها، وذلك لكي تحقق الأهداف المنشودة والمرسومة لها، وذلك عن طريق العمل على إزالة هذه الأسباب، وترغيب العاملين فيها على الإنجاز عن طريق التفاعل الإيجابي والإنساني مع بيئة العمل، لأنها تتعامل مع طلاب بمختلف أعمارهم، وإعدادهم لكي يكونوا قادة للمستقبل، لتحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية في إيجاد مجتمع حيوي ومتين للتفاعل مع قضايا التنمية المنشودة

مستويات الإحباط الوظيفي

أشار (محمود وآخرون، 1990) (السلمي، 2020م، ص590) إلى أن للإحباط عدة مستويات هي:

  • احباط أولي: ويسبب عدم الارتياح وتكرار الحاجة ووجود استمرار العائق
  • احباط ثانوي: ويسبب مواقف إحباطيه ويكون العائق سهلاً قد يزول بعد فترة
  • احباط سلبي: أي الوقوف في سبيل التقدم نحو هدف معين دون أن يصاحب ذلك أي تهديد
  • احباط إيجابي: وهو المحاولة لأكثر من مره للتغلب على العائق، وهنا ينشأ نوع من الصراع الذاتي يسمى صراع – الاقدام ليحقق الهدف المنشود.

وأين كان مستوى الإحباط فهو مشكلة في حد ذاته تسهم في الحد من تحقيق أهداف المؤسسة التربوية وتقف حجر عثرة لتقدمها وتحقيق ميزتها التنافسية المحلية والإقليمية والدولية

أسباب الإحباط الوظيفي ومصادره

ونظرا لأهمية مشكلة الإحباط وأثارها على المؤسسة التربوية، فقد سعى الكثير من الباحثين للوقوف على أسبابها، فقد حدد (محمود، 2019، ص379) أسبابها وهي:

  • الملل والاضطراب الجسمي لفرد.
  • قيود المجتمع والقوانين والأعراف والفقر هي ظروف ملائمة لنشوء الإحباط
  • العوائق الداخلية تتمثل بالعوائق الذاتية المرتبطة بطبيعة الفرد، وقدراته وطموحاته، والعوائق الخارجية غالباً تتعلق بالعوامل التنظيمية فضلاً عن بقايا مظاهر التخلف الإداري
  • قدرات العاملين أنفسهم، الإدارة، طبيعة العمل ومتطلباته، الدوافع والحوافز، المشاركة، البيئة الداخلية والخارجية.
  • عدم انسجام قدرات العاملين ومهاراتهم مع رغباتهم وطموحاتهم
  • انعدام المشاركة في اتخاذ القرارات وعدم سيادة النمط القيادي الديمقراطي
  • عدم موضوعية فرص الترقي وتشريعات وقوانين العمل والتكيف والاستقرار والطمأنينة والقيم الثقافية والحضارية.
  • عوامل داخلية تتعلق بالفرد وغالباً ما تكون بدنية مثل العاهات الجسمية المختلفة أو المشكلات النفسية، وعوامل خارجية تتعلق بالظروف الاجتماعية.

كما يرى (الصرايرة، 2005، ص302) أن للإحباط الوظيفي أسباب كثيرة ومنها:

  • عدم انسجام قدرات العاملين ومهاراتهم ورغباتهم مع طبيعة أعمالهم، وتشمل: (انعدام المشاركة في اتخاذ القرارات، وعدم عدالة فرصة الترقية، وإهمال مقترحات العاملين وعدم مناقشتها، وعدم اتاحة الفرصة للأفراد العاملين للتعبير عن آرائهم وقلة الاهتمام بالعوامل المحيطة بها، وسوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية الملائمة للعمل والتي يؤثر عدم توفرها في انخفاض الروح المعنوية للعاملين).
  • أسباب داخلية ومنها: ضعف روح المبادرة عند الفرد، وعدم القدرة على مواجهة الأمور المعقدة، وضعف خبرة الفرد وقله احتكاكه بالآخرين، والمبالغة في توقعات الفرد بالنسبة لقدراته الذاتية
  • أسباب خارجية ومنها: عدم اتاحة الفرصة للفرد لإبراز قدراته، وعدم اهتمام المحيطين بالفرد (في المنظمة) بقدراته وعدم مساعدتهم له تعارض اتجاهات وقيم الجماعة التي ينتمي اليها الفرد مع اتجاهاته وقيمه الذاتية، وانتشار الظواهر المرضية في المحيط التنظيمي كالرشوة والمحسوبية ومظاهر الفساد الأخرى

ويتبين مما سبق تعدد وتشعب الأسباب المؤدية للإحباط الوظيفي، لذا فعلي المؤسسة التربوية العمل للحد من الأسباب التي تخصها ومنها الأسباب المتعلقة بالإدارة، والعمل على انسجام العاملين (مديرين – معلمين – اداريين – عمال) في بوتقة العمل، من خلال زيادة التواصل الإنساني فيما بينهم.

النظريات المفسرة للإحباط الوظيفي

حيث توافر على تفسير ظاهرة الإحباط الوظيفي نظريتان مهمتان وهما: نظرية التحليل النفسي، ونظرية الاحباط العدواني، ونتناولهما فيما يلي:

  • نظرية التحليل النفسي 

يفسر أصحاب التحليل النفسي مفهوم الاحباط الوظيفي بأنه حالة تعطل الاشباع بسبب إعاقة داخلية أو خارجية فعندما يكون الموظف بسبب عوامل ذاتية أو أن بيئة العمل التي يعيش فيها غير مهيأة لإشباع الدافع أو الهدف الملح لتحقيقه فإن (الأنا) تقوم بتأجيل إشباع هذا الدافع الى حين توفر الفرص المناسبة إليه، وقد يسمو بالدافع ويتم توجيه الطاقة الموجهة اليه نحو نشاط أخر يستفيد منه ذلك الفرد. وفي كثير من الأحيان يكون الاحباط الوظيفي داخليا ويعود السبب في هذه الحالة الى (الأنا الأعلى) التي لا ترضى عن دافع يهدف الى الاشباع أو الاختزال بطريقة تحالف القيم الدينية والاجتماعية في البيئة التي يتواجد فيها الموظف. (الصرايرة، 2005م، ص303)

  • نظرية الاحباط العدوان 

ترى هذه النظرية أن شعور الفرد بالإحباط ناتج عن سلوك عدائي تعرض له الفرد، وأن السلوك العدواني يسبقه احباط أي أن أصحاب هذه النظرية اعتقدوا بوجود علاقة تلازميه سببية بين الاحباط والعدوان ويؤيد المختصون في مجال الصحة النفسية صحة اقتراض هذه النظرية وأشاروا الى أن الاحباط غالبا ما يؤدى الى سلوك عدواني ولكن بدرجات مختلفة، وأن الاستجابات العدوانية التي تصدر من الفرد كردود الأفعال لحالات الاحباط التي تعرض لها هي انماط سلوكية عادية يريد الفرد من خلالها الحفاظ على تقديره لذاته. (الصرايرة، 2005م، ص304)

ويميل الباحث في تفسيره لمشكلة الإحباط الوظيفي إلى تفسير نظرية التحليل النفسي لأنه التفسير الملائم للمؤسسة التربوية والمناسب لعينة البحث من العاملين بمدارس التعليم العام (مديرين – معلمين – اداريين – عمال)، والتي سيبني عليها الباحث مقترحاته للحد من الأثار السلبية لمشكلة الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام.

مظاهر وصور الإحباط الوظيفي

تنقسم مظاهر الإحباط إلى ثلاثة أقسام (سمير، 1992م، ص46) (محمود، 2021، ص380-381)

  • مظاهر الإحباط المادية : يمكن أن يؤدي الإحباط إلى السلوك العدواني تجاه الأفراد والممتلكات والعدوان ضد التنظيم والتخريب بأشكاله المختلفة بهدف إلحاق الضرر والأذى، إذ ينشأ السلوك العدواني عندما يشعر الأفراد بالإحباط ولا يجد وسيلة مقبولة أو مشروعة لمعالجة هذا الإحباط، وعلى سبيل المثال عندما يطلب الرئيس من أحد مرؤوسيه انجاز بعض الأعمال، وعند الانتهاء منها يقال بأن الرئيس غير رأيه وأنه ليس بحاجة إلى هذه الاعمال، وفي هذه الحالة أن الموظف المحبط يلجأ إلى السلوك العدواني مثل تعطيل الآلة وإلحاق الضرر بها وإلى تعمد البطء في إنجاز المعاملات وإلى غير ذلك من أشكال السلوك العدواني، وقد يمارس الفرد واحد أو أكثر من هذا السلوك في وقت واحد ويتوقف ذلك على شدة الإحباط الذي يصيب الفرد ودرجة تأثره به.
  • مظاهر الإحباط السيكولوجية: ويضم هذا النوع حالات التوتر العصبي والقلق النفسي والفشل في التوافق والانطواء والاكتئاب والخوف وحالات عدم الرضا والاستياء، إذ يعد الإحباط الوظيفي مفهوم سلوكي يقيس تقبل الفرد لوظيفته من جميع جوانبها وبالتالي يعكس درجة سعادته واستقراره فيها وما تحققه الوظيفة من إشباع لحاجاته المتعددة التي يرغب أن يشبعها قياسا بأدائه للوظيفة
  • مظاهر الإحباط التنظيمي: ليس الموظف لوحده يدفع ثمن تعرضه للإحباط أما نفسيا أو صحيا وان المنظمة هي الأخرى تدفع ثمن هذا الإحباط إذ تتحمل تكاليف الأثار السلبية لهذه الظاهرة

ومن خلال المظاهر السابقة يتضح تعقد مشكلة الإحباط الوظيفي لما لها من أثار سيئة على الفرد والمؤسسة التربوية والمجتمع، وبخاصة أن المؤسسة التربوية تتعامل مع أجيال في مختلف المراحل العمرية، لبناء قادة للمستقبل المنشود في ظل رؤية المملكة 2030.

ثانيا: مشكلات التعليم العام

رغم أهمية دراسة الإحباط الوظيفي في المؤسسة التربوية بكافة مراحلها في التعليم العام، والوقوف على أسبابه ومظاهرة وأثاره السلبية عليها، إلا أنه هناك الكثير من المشكلات التي يعاني منها التعليم العام في المملكة العربية السعودية والتي تسهم بالطبع في زيادة الإحباط الوظيفي، والكثير من المشكلات الأخرى ومنها: زيادة ضغوط العمل والاحتراق الوظيفي وعدم الرضا عن المهنة، ومن ثم تقليل الولاء والانتماء للمؤسسة التربوية، لذا لابد من البحث عن حلول سريعة وناجعة لمثل هذه المشكلات والتي نتناول أهمها فيما يلي:

  • كثرة مهام المدير التعليمية

هناك الكثير من مهام المدير التعليمية بالإضافة إلى مهامه الإدارية ومن المهام التعليمية للمديرين والتي تسبب الإحباط الوظيفي نظرا لكثرتها: الإشراف الفني على المعلمين وتطوير المعلمين لزيادة كفاءتهم، ورعاية الطلاب، وتطوير المناهج، والإشراف على برامج التوجيه والإرشاد، والإشراف على الاختبار، والتعاون مع الموجهين الفنيين، ووضع التقارير عن العملية التعليمية (بارقاش والأنسي، 1427ه، ص19)

  • عدم الاهتمام بوضع خطة العمل المدرسي

فالخطة هي عبارة عن برنامج زمني يحدد خطوات تنفيذ واجبات ومهام مدير المدرسة وكل العاملين بها خلال الفترة الزمنية المتاحة، وتبرز أهميتها في تحديد المسئوليات والواجبات، وتوزيع الأدوار، وتوضيح طرق التنفيذ العملي، وتسهيل إنجاز المهام وتنسيق الجهود بين جميع العاملين، وعدم الاهتمام بالخطة يؤدي إلى: كثرة الأخطاء الإدارية والفنية، وظهور المجاملات، وتأخر تنفيذ الأعمال والمسئوليات، وهبوط الروح المعنوية لدى العاملين، والجمود وعدم التجديد، والإهمال واللامبالاة مما يؤدي إلى الإحباط الوظيفي لدى جميع العاملين بالمدرسة(بارقارش والأنسي، 1427ه، ص41)

  • التردد في اتخاذ القرار

ويقصد به التذبذب أو التراجع عن اتخاذ القرار المناسب، أي تصور المدير أو المعلم لنفسه بأنه غير قادر على ضبط علمية اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، بسبب : عدم التخطيط المنهجي والسليم، ونقض المعلومات والحقائق عن الموضوع المراد اتخاذ القرار فيه، وعدم تميز القرار بالغرضية والمعلومية والاختيار الصحيح، والجهل بقواعد وأصول اتخاذ القرار، وعد القدرة على فهم الهدف الذي يخدمه القرار وغيرها، وكل الأسباب السابقة تدفع المدير وبل والعاملين دفعا إلى الإحباط الوظيفي والتنظيمي مما يجعل العلمية التعليمية عديمة الجدوى وتتشر اللامبالاة بين جميع العاملين بالمدرسة(مطاوع، 1402ه، ص68)

  • تسيب الإدارة المدرسية

ويقصد بها تسيب الإدارة وفشلها الفوضى المتناهية بين أعضاء هيئة المدرسة جميعا (مدير – مدرسين–إداريين- طلبة) من حيث تنظيم وتسيير العملية التربوية وتوجهها الوجهة الصحيحة، بسبب اعتقاد مدير المدرسة في مبدأ الديمقراطية وتفسره له بطريقة خاطئة على أساس الحرية المتناهية، وعدم تقدير مدير المدرسة للمسئولية الأساسية للمدرسة وهي إعداد جيل إعدادا تربويا خاصا، وعدم وضع خطة سليمة لسير الدراسة بالمدرسة منذ بداية العام الدراسي، وجهل مدير المدرسة بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل المدرسي، عدم تحديد مسئولية كل فرد في المدرسة، ونقص الوعي الاجتماعي التعاوني بين أعضاء هيئة المدرسة، انشغال مدير المدرسة بأعمال أخرى خارج المدرسة تجعله يهمل عمله الأساسي(بارقارش والأنسي، 1427ه، ص45)

  • ضعف العلاقات الإنسانية

وهي عدم الاهتمام بالقوى البشرية في المدرسة من قبل الإدارة وعدم الاهتمام بمشاكل العاملين وظروفهم وتقدير شخصياتهم ومواهبهم، أو هي عملية عدم تحقيق الرضا والاشباع النفسي في أثناء العمل وداخل حدود المدرسة، بسبب هبوط الروح المعنوية بين العاملين، وسوء التوافق الاجتماعي بين العاملين، وإهمال الأفراد وعدم احترامهم أو تقدير ظروفهم وتتحسس مشاكلهم، وعدم الاهتمام بكرامة الفرد واعتباره قيمة عليا على حد ذاته، استخدام السلطة بطريقة خاطئة ومنفردة كالتوبيخ والسخرية، وجود التحيز والمحاباة وتفضيل بعص العاملين على بعض مما يؤدي إلى انقسام الإدارة، عدم الاهتمام بالأنشطة التي تظهر روح المشاركة والتعاون والألفة والمحبة، قلة الزيارات والاجتماعات بين المدير والعاملين، وعدم توفير الثقة بين العاملين، وحالات التسيب والفوضى في العمل الإداري، عدم إتاحة الفرصة للتطوير المهني، وقلة الحوافز المادية والمعنوية(بارقارش والأنسي، 1427ه، ص448)

  • قلة الاجتماعات المدرسية

وهي عبارة ضعف الاتصال الفكري والاجتماعي بين المدير والعاملين معه بسبب ضعف العلاقات الإنسانية والعامة بين الدير والعاملين معه في إدارته، الاعتقاد الخاطئ من مدير المدرسة أو من العاملين بعدم جدوى مثل هذه الاجتماعات أو أنها ضياع للوقت، وديكتاتورية المدير وسلبيته وعدم رغبته في التجديد، ونقص خبرة المدير في عمله، وعدم التخطيط الجيد والسليم لمثل هذه الاجتماعات من حيث (الموضوعات التي تناقش – الزمن المناسب لانعقاد الاجتماع – المكان المناسب لانعقاد الاجتماع) (عرفات، 2008، ص238)

  • عدم تكيف المعلم مع البيئة المدرسية

وهو عبارة عن عدم وجود علاقات توافقية واعية وسوية بين المعلم وبيئته المدرسية، وعدم التفاعل مع محيط العمل مما يؤدي إلى إهمال العمل والإحباط الوظيفي بسبب : ضعف شخصية مدير المدرسة مما يسبب في وجود الإهمال والتسيب وخلق نوع من المشاحنة والبغضاء بين أعضاء هيئة المدرسة، التسلط وإصدار الأوامر من قبل مدير المدرسة مما يؤدي إلى تفكك الروابط بينه وبين أعضاء هيئة المدرسة، شعور المدرس بوجود تحيز وعدم مساواة في توزيع الاعمال، عدم مراعاة ظروف المدرسين في وضع الجدول أو في توزيع المواد الدراسية، كثرة الحصص في الجدول اليومي للمدرس، تعيين المدرس في مدرسة لا يرغب فيها أو بعيدة عن مكان سكنه، نقص الإمكانات والأجهزة والأدوات التي يرغب المدرس في استعمالها، وقوف العراقيل والإجراءات الإدارية الروتينية في وجه المدرس، وكترة الطلاب في الصف الواحد، ومساواة المدرس النشيط الممتاز بالمدرس المتكاسل المتهاون الضعيف(قسطندي، 2002م، ص34)

  • ضعف مستوى مدرسي المادة

وهي عبارة عن ضعف مدرس المادة في مستوى تدريسه، وضعف مهارته العلمية، وعدم القدرة على إيصال المعلومات لتلاميذه، وعدم القدرة على تخطيط وإعداد الدروس بسبب : خوف المعلم من الفشل وإرهاقه بالعمل، واستخدام الوسائل التعسفية في الإشراف مثل : تصيد الأخطاء دون علاجها والكتابة عن أخطاء المعلم فقط، هبوط الروح المعنوية للمعلم والشعور بعدم الكفاية، الفشل في معالجة مشكلات النظام وتركيز انتباه التلاميذ واجتذابهم إلى أوجه النشاط التعليمي، التخطيط غير السليم لإعداد المدرس، عدم الاطلاع المستمر على المادة وما يكتب عنها من أفكار وآراء تربوية، التدهور في النواحي الصحية والاجتماعية والمنزلية والانفعالية للمعلم، عدم الرغبة في تدريس مادة معينة وفرضها إجباريا على المعلم، وجود عيوب شخصية مثل عيوب الصوت والكلام والمظهر (الزامل، 2008م، ص20)

وكل المشكلات السابقة تسهم بدرجة كبيرة في زيادة الإحباط الوظيفي لدى العاملين في مدارس التعليم العام (مديرين – معلمين – اداريين – عمال) بالإضافة إلى الأسباب المسببة للإحباط الوظيفي السابق ذكرها، لذا لابد على جميع القائمين على أمور مدارس التعليم العام السعي الحثيث لوضع استراتيجيات لحلول ناجعة عاجلة وآجلة للحد من أثار الإحباط الوظيفي السلبي على مدارس التعليم العام.

الدراسات السابقة

قام البحث بتقسيم الدراسات السابقة إلى ثلاثة أقسام وهي الدراسات المحلية، والدراسات العربية، والدراسات الأجنبية، وتم تناولها فيما يلي:

  • الدراسات المحلية

أجرى حسنين (2014م) دراسة بعنوان ” الضغوط النفسية وعلاقتها بالإحباط لدى عينة من الجنسين بالمنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية” هدفت إلى التعرف على طبيعة العلاقة الارتباطية بين الضغوط النفسية ومشكلة الإحباط لدى العينة، الكشف عن الفروق بين متغيري الضغوط النفسية والإحباط في ضوء متغير(النوع–المستوى–العمر –الحالة الاجتماعي– مكان الإقامة)، وتوصلت الدراسة إلى أن هناك علاقة ارتباطية بين الضغوط النفسية ومشكلة الإحباط لدى العينة، وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متغيري الضغوط النفسية والإحباط تعزى لمتغيرات (النوع -الحالة الاجتماعي – مكان الإقامة)

كما أجرى السلمي (2020) بعنوان ” الإحباط دافعية الإنجاز وعلاقتهما بالتحصيل الأكاديمي لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم في جامعة أم القرى”، وهدفت إلى التعرف على مستوى الإحباط لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم، والتعرف على مستوى الإنجاز لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم، والكشف عن الفروق بين تخصص الطلاب ومستوى الإحباط، والتعرف عن الفروق بين تخصص الطلاب ومستوى الدافعية، والتعرف على العلاقة بين مستوى دافعية الإنجاز والتحصيل الأكاديمي لدى عينة الدراسة، توصلت إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الإحباط لصالح طلاب تخصص اللغة العربي، ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى دافعية الإنجاز تعزى إلى التخصص الأكاديمي، ووجود علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة إحصائية بين مستوى الإحباط والتحصيل الأكاديمي، ووجود علاقة ارتباطية موجبة بين مستوى دافعية الإنجاز والتحصيل الإحباط ودافعية الإنجاز، ووضع برنامج إرشادي للحد من الإحباط وتحسين دافع الإنجاز لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم

  • الدراسات العربية

أجرى أبو المعاطي وفياض (2019م) دراسة بعنوان ” أثر الإحباط التنظيمي في الالتزام العاطفي والتمثيل السطحي في بعض الفنادق المصرية: الخبرة الوظيفية وسيط محسن”، وهدفت إلى تحديد العلاقة بين الإحباط التنظيمي والتمثيل الصحي، وتحديد العلاقة بين الإحباط والالتزام العاطفي للعاملين، وتحديد العلاقة بين الإحباط التنظيمي وخيرة العاملين في فنادق الخمس نجوم بمدينة شرم الشيخ، وتوصلت الدراسة إلى وجود تأثير سلبي للإحباط التنظيمي في الالتزام العاطفي، ووجود تأثير إيجابي للإحباط التنظيمي في التمثيل السطحي، ووجود تأثير معنوي لعامل الخبرة الوظيفية كتغير وسيط

كما أجرى دراسة جودة وكامل والرفاعي (2020م) دراسة بعنوان : ” الإحباط الوظيفي كمتغير وسيط بين التنمر التنظيمي والارتباط بالعمل: دراسة تطبيقية على الممرضات بمستشفيات وزارة الصحة بالمنصورة”، هدفت إلى التعرف على أهم أبعاد التنمر وأثرها على الإحباط الوظيفي، والتعرف على طبيعة العلاقة بين أبعاد التنمر التنظيمي وأبعاد الارتباط بالعمل، وتحديد أثر أبعاد الإحباط الوظيفي على أبعاد الارتباط بالعمل، وتحديد أثر أبعاد التنمر على أبعاد الارتباط بالعمل، والتوصل إلى عدد من التوصيات التي يمكن أن تفيد القيادات الإدارية في المستشفيات إلى تقليل التنمر والحد منه بناء على نتائج التحليل، وتوصلت الدراسة إلى أنه : لا يوجد تأثير معنوي للتنمر الجسدي على الإحباط الوظيفي، ولا يوجد تأثير معنوي إيجابي للتنمر اللفظي على التخريب والإهمال واللامبالاة وضياع الوقت، ويوجد تأثير معنوي إيجابي للتنمر بالعلاقات على العدوان ضد الأخرين وضياع الوقت، ويوجد تأثير معنوي سلبي للتنمر التنظيمي على أبعاد الارتباط بالعمل الحيوية والتفاني والانهماك، ويوجد تأثير معنوي سلبي للإحباط الوظيفي على الارتباط بالعمل، ويوجد تأثير معنوي غير مباشر لإبعاد التنمر التنظيمي على أبعاد الارتباط بالعمل عند توسيط أبعاد الإحباط الوظيفي بشكل جزئي

وأجرى محمود (2021) دراسة بعنوان: ” الإحباط الوظيفي وعلاقته ببعض المتغيرات لدى المرشدين التربويين” وهدفت إلى قياس الإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين، والتعرف على دلالة الفروق في الإحباط الوظيفي على وفق متغيري النوع ومدة الخدمة، توصلت الدراسة إلى وهناك فروق ذات دلالة إحصائية للإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين لصالح الذكور، وهناك فروق ذات دلالة إحصائية للإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين لصالح الأكثر من 15 سنة، ووضع مقترحات للتقليل من الإحباط الوظيفي

  • الدراسات الأجنبية

أجرى ليفاندوفسكي (2003) دراسة بعنوان : “العوامل التنظيمية المساهمة في إحباط العمال”، وهدفت إلى التعرف على العوامل التنظيمية التي تساهم في الإحباط من وضع عملهم، والتعرف على أهمية ورش العمل لزيادة الوعي نحو الإحباط التنظيمي، والتعرف على العوامل التي قد تساهم في الاحتراق النفسي، وتوصلت الدراسة إلى أن العوامل الأكثر تأثيرًا بشكل مباشر على العملاء كانت تنبئ بالإحباط، وليس العوامل التي قد تدعم بشكل غير مباشر جودة الخدمة أو العوامل المؤثرة الاستقلال المهني للعمال، والشعور بالعجز والعزلة ينبئ بالإحباط، مما يشير إلى أن المشاركين شاهدوه مشاكل مكان العمل باعتبارها اهتماما خاصا وليس تنظيميا، وضرورة معالجة المخاوف في مكان العمل، يمكن للعمال تمكين أنفسهم من أجل الحياة الاجتماعية العمل من خلال الدخول في حوار لدراسة العلاقة بين العمل والرفاهية الفردية.

وأجرى نتسيفول (2018م) دراسة بعنوان: “أثر الإحباط في مكان العمل على أداء الموظف “، هدفت الدراسة إلى تحديد أثر الإحباط في مكان العمل على أداء الوظف، وتحديد أثر خبرة الموظف وبرامج التنمية له وعلاقات العمل على الإحباط الوظيفي، وتوصلت الدراسة إلى كلما زاد إحباط الموظف كلما قل أداؤه في العمل انخفاض انتاجيته، وشعور الموظف بالإحباط يتزايد ويتجه إلى الانخراط في سلوكيات سلبية كالتخريب وعدم اتقان الأداء والصراع بين الأفراد

كما أجرى أند يو (2018) دراسة بعنوان: ” العلاقة بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل”، هدفت إلى تحديد العلاقة بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل، توصلت الدراسة إلى وجود علاقة عكسية بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل فكلما زاد احباط المعلمين قل الارتباط بالعمل والعكس صحيح، وضرورة التواصل مع المعلمين من قبل إدارات العمل بما يمكن من ضمان سلوكيات عمل إيجابية في ظل وجود بيئة عمل صعبة

التعليق على الدراسات السابقة

يتبين من العرض السابق للدراسات السابقة أهمية موضوع الإحباط الوظيفي لما له من تأثير سلبي واضح على العاملين في جميع المؤسسات، وعليه فقد هدفت الدراسات السابقة للبحث في التعرف على مستوى الإحباط ومنها دراسات كل من (السلمي 2020) وهدفت إلى التعرف على مستوى الإحباط لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم، ودراسة (محمود2021) وهدفت إلى قياس الإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين، والتعرف على دلالة الفروق في الإحباط الوظيفي على وفق متغيري النوع ومدة الخدمة.

كما أن بعض الدراسات هدفت التعرف على أسباب الإحباط ومنها دراسة (ليفاندوفسكي 2003) وهدفت إلى التعرف على العوامل التنظيمية التي تساهم في الإحباط من وضع عملهم، ودراسة (حسنين 2014م) للتعرف على طبيعة العلاقة الارتباطية بين الضغوط النفسية ومشكلة الإحباط في ضوء متغير (النوع–المستوى–العمر –الحالة الاجتماعي– مكان الإقامة)، و(أند يو2018) هدفت إلى تحديد العلاقة بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل، ودراسة (أبو المعاطي وفياض2019م) وهدفت إلى تحديد العلاقة بين الإحباط التنظيمي والتمثيل الصحي، وتحديد العلاقة بين الإحباط والالتزام العاطفي للعاملين.

كما اهتمت بعض الدراسات بالأثر السلبي للإحباط على العاملين بالمؤسسات المختلفة ومنها دراسات كل من: (نتسيفول2018م) هدفت الدراسة إلى تحديد أثر الإحباط في مكان العمل على أداء الوظف، ودراسة (جودة وكامل والرفاعي 2020م) هدفت إلى التعرف على أهم أبعاد التنمر وأثرها على الإحباط الوظيفي في المستشفيات.

وقد توصلت جميع الدراسات إلى ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى العاملين وأهما دراسة (محمود2021) توصلت الدراسة إلى ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين، كما توصلت بعض الدراسات إلى مسببات الإحباط الوظيفي ومنها دراسة (ليفاندوفسكي2003) وتوصلت الدراسة مسببات الإحباط هي : جودة الخدمة الاستقلال المهني للعمال، والشعور بالعجز والعزلة عن أداء المهام، والمخاوف المستقبلية للعاملين من ناحية الدخول المالية لهم، ودراسة (حسنين2014م) والتي توصلت إلى أن هناك علاقة ارتباطية بين الضغوط النفسية ومشكلة الإحباط تعزى لمتغيرات (النوع -الحالة الاجتماعي – مكان الإقامة).

كما توصلت بعض الدراسات إلى الأثار السلبية للإحباط الوظيفي على العاملين ومنها : دراسة (أند يو 2018) وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة عكسية بين الإحباط التنظيمي والارتباط بالعمل فكلما زاد احباط المعلمين قل الارتباط بالعمل والعكس صحيح، ودراسة (أبو المعاطي وفياض2019م) وتوصلت الدراسة إلى وجود تأثير سلبي للإحباط التنظيمي في الالتزام العاطفي، ووجود تأثير إيجابي للإحباط التنظيمي في التمثيل السطحي، ودراسة (السلمي2020) توصلت إلى وجود علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة إحصائية بين مستوى الإحباط والتحصيل الأكاديمي.

كما توصلت بعض الدراسات إلى أن أثار الإحباط قد تمتد إلى السلوكيات العدوانية بين العاملين في المؤسسة ومنها دراسة: (نتسيفول2018م) وتوصلت الدراسة إلى شعور الموظف بالإحباط يتزايد ويتجه إلى الانخراط في سلوكيات سلبية كالتخريب وعدم اتقان الأداء والصراع بين الأفراد، ودراسة (جودة وكامل والرفاعي 2020م) وتوصلت الدراسة ارتفاع مستوى للتنمر الجسدي بسبب الإحباط الوظيفي، هذا بالإضافة إلى العدوان ضد الأخرين وضياع الوقت

وتتفق الدراسة الحالية مع الدراسات السابقة والتي حاولت التعرف على مستوى الإحباط الوظيفي في المؤسسة ومنها دراسات كل من (السلمي 2020) ودراسة (محمود2021)، بينما تختلف عن الدراسات السابقة في الآتي:

  • وضع المقترحات والحلول التي تسهم في خفض الإحباط الوظيفي
  • أن هذا البحث تجرى على الحقل التعليمي والتربوي
  • تطبق على العاملين بمدرس التعليم العام بمنطقة القصيم بالسعودية

ثالثا: إجراءات البحث

تمهيد:

يتناول هذا الفصل وصف لإجراءات البحث الميدانية المستخدمة لتحقيق أهدافها ويتضمن تحديد المنهج المتبع في البحث، ومجتمع البحث وعينته، وأداة البحث وكيفية بنائها والتحقق من صدقها وثباتها، والأساليب الإحصائية المستخدمة في معالجة وتحليل البيانات، وذلك على النحو التالي:

منهج البحث

تحقيقا لأهداف البحث، استخدم الباحث المنهج الوصفي لمناسبته لطبيعة المشكلة، حيث يهدف إلى وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها، ودرجة وجودها، ومعرفة بعض الحقائق التفصيلية عن واقع تلك الظاهرة، واستخراج النتائج وتفسيرها من خلال المسح الميداني لمجتمع البحث وذلك للتعرف الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم من خلال:

  • دراسة نظرية بالاطلاع على الأدبيات المتعلقة بموضوع البحث.
  • دراسة ميدانية من خلال استبانة لمعرفة الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

مجتمع البحث وعينته

يتكون مجتمع البحث من جميع العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم، والبالغ عددهم (1848) عاملا وفق الاحصائيات الرسمية للعام الدراسي 1444ه /2023، وقام الباحث بتوزيع (167) استبانة على أفراد مجتمع البحث بنسبة مئوية بلغت (9,03%)، وهي نسبة مناسبة للأبحاث العلمية وتسمح بتعميم النتائج

خصائص أفراد عينة البحث

تم حساب التكرارات والنسب المئوية لأفراد عينة البحث وفقاً لمتغير (الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة). كما تبينه النتائج بجدول (1) التالي:

جدول رقم (1) توزيع أفراد عينة البحث وفقاً لمتغيرات (الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة)

المتغير

الفئات

التكرار

النسبة المئوية

الجنس

ذكور

109

65,27%

إناث

58

34,73%

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

88,62%

مؤهل بعد البكالوريوس

19

11,38%

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

24,55%

من 6-10 سنوات

79

47,31%

أكثر من 10 سنوات

47

28,14%

المجموع

167

100%

من الجدول السابق يتبن ان النسبة الاغلب من عينة البحث وفقا لمتغير الجنس من الذكور والتي بلغت (65,27%) أما نسبة الإناث فقد بلغت (34,73%) ، أما وفقا لمتغير المؤهل العلمي فقد بلغ نسبة الحاصلون على بكالوريوس (88,62%)أما الحاصلون على مؤهل بعد البكالوريوس فقد بلغت (11,38%)، وبالنسبة لمتغير سنوات الخبرة فقد جاء النسبة الأكبر لصالح من لديهم خبرة (من 6- 10 سنوات) بنسبة (47,31%) في حين جاء من لديهم (أكثر من 10 سنوات) بنسبة (28,14%) وجاء في الترتيب الأخير من لديهم خبرة (أقل من 6 سنوات) بنسبة (24,55%)، وهذا التنوع الممثل لجميع أفراد مجتمع البحث من خلال عينتها سيثري نتائج البحث.

أداة البحث

اعتمد الباحث على مقياس الإحباط التنظيمي (Spector ,1975) والمكون من (29) بندا، حيث تم إعداده ليناسب البيئة السعودية وتكون من (20) بندا، في مجالات (عدم الاعتراف بالإنجازات- الإهمال – التحكم المتشدد- التوتر) بهدف التعرف على واقع الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم وذلك فيما يلي:

  • الجزء الأول: البيانات الأساسية وهي (الجنس- المؤهل العلمي – سنوات الخبرة).
  • الجزء الثاني: اشتمل على مجالات الإحباط الوظيفي وتكون من (20) بندا مدمجين مع بعض بدون ترتيب ومن خلال مفتاح الاستجابات الذي يخص الباحث تم تقسيمهم إلى:
  • عدم الاعتراف بالإنجازات: يتكون من (4) بنود.
  • الإهمال: يتكون من (4) بنود.
  • التحكم المتشدد: يتكون من (4) بنود.
  • التوتر: يتكون من (4) بنود.

صدق أداة البحث

من أجل التأكد من صدق المقياس قام الباحث باستخدام الطرق التالية:

الصدق الظاهري

تم عرض المقياس بصيغتها الأولية على سعادة المشرف، والذي قام بتعديلات عليه، ثم تم عرضها على خمسة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القصيم وذلك للتأكد من مدى ارتباط كل فقرة من فقراتها بالمجال الذي تنتمي إليه، ومدى وضوح كل فقرة وسلامة صياغتها اللغوية وملاءمتها لتحقيق الهدف الذي وضع من أجله، واقتراح طرق تحسينها وذلك بالحذف أو الإضافة أو إعادة الصياغة أو غير ما ورد مما يرونه مناسباً، وقد قام الباحث بإجراء التعديلات اللازمة عليها حتى خرج بصورته النهائية ليناسب البيئة السعودية

صدق الاتساق الداخلي لأداة البحث:

جاء صدق الاتساق الداخلي لمجالات الاستبانة كما يلي:

صدق الاتساق الداخلي

تم حساب صدق الاتساق الداخلي بحساب معامل ارتباط بيرسون بين درجات كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه العبارة، كما يوضحها الجدول التالي:

جدول (2) معاملات ارتباط بيرسون بين درجات كل عبارة والدرجة الكلية للمحور الذي تنتمي إليه من الاستبانة

المجال الأول: عدم الاعتراف بالإنجازات

المجال الثاني: الإهمال

المجال الثالث: التحكم المتشدد

المجال الرابع: التوتر

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

م

معامل الارتباط

1

0,81**

2

0,67**

3

0,67**

4

0,76**

5

0,73**

6

0,73**

7

0,80**

8

0,67**

9

0,77**

10

0,61**

11

0,77**

12

0,80**

13

0,71**

14

0,72**

15

0,82**

16

0,77**

17

0,67**

18

0,74**

19

0,64**

20

0,83**

**معامل الارتباط له دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.01.

يتبين من الجدول السابق أن معاملات ارتباط العبارات بالدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه العبارة جميعها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01)، وجاءت جميع قيم معاملات الارتباط قيم عالية حيث تراوحت في المجال الأول بين (0,67- 0,81) وتراوحت في المجال الثاني بين (0,61-0,74)، بينما تراوحت بين (0,67- 0,82) لعبارات المجال الثالث، أما المجال الرابع بين (0,67-0,83) مما يدل على توافر درجة عالية من صدق الاتساق الداخلي للاستبانة.

الصدق البنائي

تم التحقق من الصدق البنائي من خلال إيجاد معاملات الارتباط بين الدرجة الكلية لكل محور والمجموع الكلي للاستبانة، ويوضح نتائجها الجدول التالي:

جدول (3) معاملات الارتباط بين درجات كل محور والدرجة الكلية للاستبانة

م

المحور

معامل الارتباط

1

المجال الأول: عدم الاعتراف بالإنجازات

0,77**

2

المجال الثاني: الإهمال

0,80**

3

المجال الثالث: التحكم المتشدد

0,73**

4

المجال الرابع: التوتر

0,69**

يتبين من الجدول السابق أن قيم معاملات الارتباط للمجالات التي تتكون منها الاستبانة والمجموع الكلي للاستبانة جاءت قيم مرتفعة حيث تراوحت بين (0,69- 0,80)، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01)، مما يدل على توافر درجة عالية من الصدق البنائي للاستبانة

ثبات أداة البحث

تم التأكد من ثبات الاستبانة من خلال حساب ثبات الاتساق الداخلي للعبارات باستخدام معامل ألفا كرونباخ، كما تبين النتائج بجدول (4) التالي:

جدول (4) معاملات ثبات ألفا كرونباخ لمجالات الاستبانة

م

المحاور

عدد العبارات

معامل الثبات

1

المجال الأول: عدم الاعتراف بالإنجازات

5

0,71**

2

المجال الثاني: الإهمال

5

0,82**

3

المجال الثالث: التحكم المتشدد

5

0,73**

4

المجال الرابع: التوتر

5

0,69**

معامل الثبات الكلي للاستبانة

20

0,73**

يتضح من الجدول السابق أن قيم معاملات ثبات ألفا كرونباخلمحاور الاستبانة جاءت قيم عالية حيث تراوحت قيم معاملات الثبات للأبعاد بين (0,69– 0,82)، وبلغت قيمة معامل الثبات الكلي للاستبانة (0,73)، وتشير هذه القيم من معاملات الثبات إلى صلاحية الاستبانة للتطبيق وإمكانية الاعتماد على نتائجها والوثوق بها.

الأساليب الإحصائية للبحث

بناء على طبيعة البحث والأهداف التي سعت لتحقيقها تّم تحليل البيانات باستخدام برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، واستخراج النتائج وفقاً للأساليب الإحصائية التالية:

  • التكرارات والنسب المئوية: للتعرف على خصائص أفراد عينة البحث وفقا للبيانات الشخصية.
  • المتوسطات الحسابية الموزون (Weighted Mean): وذلك للتعرف على متوسط استجابات أفراد البحث على كل عبارة من عبارات المحاور، كما أنه يفيد في ترتيب العبارات حسب أعلى متوسط حسابي موزون
  • المتوسط الحسابي (Mean) وذلك لمعرفة مدى ارتفاع، او انخفاض استجابات أفراد البحث عن المحاور الرئيسية مع العلم بأنه يفيد في ترتيب المحاور حسب أعلى متوسط حسابي
  • الانحراف المعياري (Standard Deviation) للتعرف على مدى انحراف استجابات أفراد البحث لكل عبارة من عبارات متغيرات البحث، ولكل محور من المحاور الرئيسية عن متوسطها الحسابي
  • معامل ارتباط بيرسون: لحساب الاتساق الداخلي.
  • معامل ألفا كرونباخ: لحساب الثبات لعبارات الاستبانة.
  • تم استخدام مقياس ليكرت (Likert) الثلاثي (موافق – موافق إلى حد ما – غير موافق)
  • معادلة المدى: وذلك لوصف المتوسط الحسابي للاستجابات على كل عبارة ومجال، على النحو التالي:
  • معادلة المدى: وذلك لوصف المتوسط الحسابي للاستجابات على كل عبارة ومجال، على النحو التالي:

تم تحديد درجة الاستجابة بحيث يعطى الدرجة (5) للاستجابة موافق بشدة، والدرجة (4) للاستجابة موافق، والدرجة (3) للاستجابة موافق الى حد ما، والدرجة (2) للاستجابة غير موافق، والدرجة (1) للاستجابة غير موافق بشدة، وبناء على ذلك تتراوح قيم المتوسط الحسابي للعبارة أو البعد:

  1. من 1 إلى أقل من 1.80 تمثل درجة استجابة ضعيفة جدا.
  2. من 1.80 إلى أقل من 2.59 تمثل ضعيفة
  3. من 2.60 إلى أقل من 3.39 تمثل متوسطة.
  4. من 3.40 إلى أقل من 4.19 تمثل عالية.
  5. من 4.20 إلى 5 تمثل درجة تمثل عالية جدا.
  • المتوسط الحسابي للوقوف على دراسة الاستجابة وترتيب العبارات
  • الانحراف المعياري لمعرفة تجانس الاستجابات مع بعضها البعض

رابعا: عرض النتائج ومناقشتها

تمهيد

هدف البحث إلى التعرف الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم، وقد تم إعداد استبانة من خلال مقياس الإحباط التنظيمي (Spector ,1975) لتحقيق هذه الأهداف وتم تطبيقها على أفراد مجتمع البحث من العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم، وكانت النتائج على النحو التالي:

إجابة السؤال الأول والذي ينص على: ما درجة الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام في منطقة القصيم؟

للإجابة على هذا السؤال قام الباحث بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لبنود مجال عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم، وترتيبها تنازلياً حسب قيمة المتوسط.

 

جدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لبنود مجال عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ترتيب البند

درجة الواقع

17

لا أحصل على التشجيع المناسب للمهام التي أقوم بها

4,21

0,75

1

عالية جدا

5

أحصل على تقرير كفاية متدني لا يتناسب مع ما أقوم به من أعمال

4,01

0,77

2

عالية

13

لا يوجد لائحة مكافأت مناسبة على انجاز الاعمال

3,89

0,82

3

عالية

1

أشعر بالإحباط عند تقييم أعمالي

3,67

0,75

4

عالية

9

أتلقى اللوم على الخطأ في حين لا أحصل على التقدير المناسب عند الاجادة في العمل

3,41

0,68

5

عالية

المتوسط الكلي لمجال عدم الاعتراف بالإنجازات

3,84

0,72

 

عالية

من الجدول السابق يتضح أن المتوسط الكلي لبنود مجال عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم جاءت بدرجة (عالية) بلغت (3,84) وانحراف معياري بلغ (0,72) بينما تراوحت قيم الانحرافات المعيارية بين (0.68 – 0.82) وهي قيم متدنية تشير الى اتفاق وجهات نظر افراد عينة البحث حول بنود عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

جدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لبنود الإهمال من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ترتيب البند

درجة الواقع

18

أشعر بالإحباط الشديد عندما يهمل مشرفي الأعمال التي أقوم بها

4,89

0,81

1

عالية جدا

2

التهاون في مباشرة الأعمال الوظيفية هو السمة الغالبة في المدرسة

4,63

0,67

2

عالية جدا

10

أتقاعس عن بذل الجهد المناسب في العمل المسند لي

4,43

0,91

3

عالية جدا

6

هناك تراخي مني في أداء الاعمال التي يجب على القيام بها

4,12

0,72

4

عالية

14

كثرة التغيب عن العمل من دون سبب قانوني من أهم السمات السائدة بالمدرسة

4,03

0,88

5

عالية

المتوسط الكلي لمجال الإهمال

4,42

0,82

 

عالية جدا

من الجدول السابق يتضح أن المتوسط الكلي لبنود مجال الإهمال من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم جاءت بدرجة (عالية جدا) بلغت (4,42) وانحراف معياري بلغ (0,82) بينما تراوحت قيم الانحرافات المعيارية بين (0.67 – 0.91) وهي قيم متدنية تشير الى اتفاق وجهات نظر افراد عينة البحث حول بنود عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

جدول (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لبنود التحكم المتشدد من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ترتيب البند

درجة الواقع

11

أواجه باللوم الشديد عندما أطالب بحقي في الترقية

3,77

0,73

1

عالية

7

يسند لي أعمال وظيفية ليست من اختصاصي

3,67

0,65

2

عالية

15

يشعرني رئيسي بأن أدائي دائما سيء

3,61

0,81

3

عالية

19

أشعر بأني محاصر في وظيفتي

3,44

0,59

4

عالية

3

هناك تعسف شديد ضدي عند الخطأ في عمل مسند لي

3,41

0,61

5

عالية

المتوسط الكلي لمجال التحكم المتشدد

3,58

0,75

 

عالية

من الجدول السابق يتضح أن المتوسط الكلي لبنود مجال التحكم المتشدد من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم جاءت بدرجة (عالية) بلغت (3,58) وانحراف معياري بلغ (0,75) بينما تراوحت قيم الانحرافات المعيارية بين (0.61 – 0.81) وهي قيم متدنية تشير الى اتفاق وجهات نظر افراد عينة البحث حول بنود عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

جدول (8) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لبنود التوتر من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

م

البعد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ترتيب البند

درجة الواقع

12

أشعر بالإنهاك الشديد في أداء العمل

3,68

0,67

1

عالية

20

لا أستمتع بعملي في المدرسة

3,62

0,82

2

عالية

4

عدم القدرة على التحكم في انفعالاتي مما يؤثر علي في عملي

3,59

0,66

3

عالية

8

أعاني من قلة احترام الزملاء وتدخل المدير في كل كبيرة وصغيرة

3,48

0,87

4

عالية

16

يضيق صدري عندما أذهب لعملي

3,41

0,77

5

عالية

المتوسط الكلي لمجال التوتر

3,57

0,73

 

عالية

من الجدول السابق يتضح أن المتوسط الكلي لبنود مجال التوتر من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم جاءت بدرجة (عالية) بلغت (3,57) وانحراف معياري بلغ (0,73) بينما تراوحت قيم الانحرافات المعيارية بين (0.66 – 0.87) وهي قيم متدنية تشير الى اتفاق وجهات نظر افراد عينة البحث حول بنود عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

جدول (9) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمجالات الإحباط الوظيفي من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم مرتبة تنازليا

رقم المجال

المجال

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

ترتيب المجال

درجة الواقع

2

الإهمال

4,42

0,82

1

عالية جدا

1

عدم الاعتراف بالإنجازات

3,84

0,72

2

عالية

3

التحكم المتشدد

3,58

0,75

3

عالية

4

التوتر

3,57

0,73

4

عالية

المتوسط العام للإحباط الوظيفي

3,85

0,72

 

عالية

من الجدول السابق يتضح أن المتوسط العام لمجالات الإحباط الوظيفي من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم جاءت بدرجة (عالية) بلغت (3,85) وانحراف معياري بلغ (0,72) بينما تراوحت قيم الانحرافات المعيارية بين (0.73 – 0.82) وهي قيم متدنية تشير الى اتفاق وجهات نظر افراد عينة البحث حول بنود عدم الاعتراف بالإنجازات من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم

كما تبين أن المجال الخاص بــــــــ ” الإهمال ” جاء في الترتيب الأول من حيث واقعه بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم بمتوسط حسابي بلغ ( 4,42) بانحراف معياري بلغ (0,82) ، ثم جاء المجال الخاص بــــــــــــــــ” عدم الاعتراف بالإنجازات ” في الترتيب الثاني بمتوسط ( 3,84) وبانحراف معياري ( 0,72) وفي الترتيب الثالث جاء المجال الخاص بــــــــ” التحكم المتشدد ” بمتوسط حسابي ( 3,58) وانحراف معياري (0,75) وفي الترتيب الرابع جاء المحور الخاص بـــــــــ ” التوتر ” بمتوسط حسابي بلغ ( 3,57) وانحراف معياري (0,73).

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسات كل من: (محمود 2021) ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى المرشدين التربويين، و(السلمي 2020م) وجود الإحباط بدرجة مرتفعة لدي طلاب الكلية الجامعية بالجموم في جامعة أم القرى، و(جودة وكامل والرفاعي 2020م) ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي لدى الممرضات بمستشفيات وزارة الصحة بالمنصورة، و(أبو المعاطي وفياض 2019م) ارتفاع مستوى الإحباط التنظيمي لدى العاملين ببعض الفنادق المصرية. (نتسيفول 2018م) ارتفاع أثر الإحباط في مكان العمل على أداء الموظف، و(أند يو 2018) ارتفاع مستوى الإحباط التنظيمي لدى المعلمين، و(حسنين 2014م) ارتفاع مستوى الإحباط لدى بالتعليم بسبب الضغوط النفسية بالمنطقة العربية بالمملكة العربية السعودية، و(ليفاندوفسكي 2003) ارتفاع مستوى إحباط العمال في المنظمات الحكومية

ويرجع الباحث هذه النتائج إلى الأسباب الأتية : الإهمال في العمل مثل: الإهمال الشديد من قبل المشرفين على الاعمال، والتهاون في مباشرة الأعمال الوظيفية، والتقاعس عن بذل الجهد المناسب في العمل، والتراخي في أداء الاعمال التي يجب على القيام بها، وكثرة التغيب عن العمل من دون سبب قانوني ، عدم الاعتراف بالإنجازات مثل : عدم حصول المعلم والعاملين بالمدرسة على التشجيع المناسب للمهام التي أقوم بها، وتقارير الكفاية المتدنية والتي لا تتناسب مع ما يقوم به من أعمال، وعدم وجود لائحة مكافأت مناسبة على انجاز الاعمال، وتدني تقيم الأعمال وعدم الاهتمام بها ، وتلقي اللوم على الأخطاء الصغيرة والكبيرة ، التحكم المتشدد مثل : التشدد في اللوم عند الطلب في الحق بالترقية، والاسناد الإعمال لا تخص الوظيفة، وإشعار المعلم دائما بأن أدئه سيئ، وشعور المعلم دائما بأنه محاصر في وظيفته، والتقاعس في إصلاح الأخطاء، التوتر مثل : الشعور بالإنهاك الشديد في أداء العمل، وعدم الاستمتاع بالعمل في المدرسة، وعدم قدرة المعلم على التحكم في الانفعالات، وعدم احترام المعلمين لبعضهم البعض، وتدخل المدير في كل كبيرة وصغيرة، والضجر من الأعمال المسندة للمعلم

إجابة السؤال الثاني والذي ينص على: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء بمنطقة القصيم ترجع لمتغيرات البحث (الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة)؟

للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة وفقاً للمتغيرات السابقة على مجالات المقياس وكذلك الدرجة الكلية كما يظهر في الجدول رقم (10)

جدول (10) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد العينة وفقًا لمتغيرات الجنس – المؤهل العلمي – سنوات الخبرة على مجالات الاستبانة والاستبانة ككل

المجال

المتغير

الفئات

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

عدم الاعتراف بالإنجازات

الجنس

ذكور

109

4,01

0,71

إناث

58

3,85

0,67

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

3.80

0.69

مؤهل بعد البكالوريوس

19

3.95

0.71

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

3.70

0.71

من 6-10 سنوات

79

3,64

0,93

أكثر من 10 سنوات

47

4.11

0.58

الإهمال

الجنس

ذكور

109

3.88

0.63

إناث

58

3.95

0.64

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

4,03

0,83

مؤهل بعد البكالوريوس

19

3,90

0,63

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

3.79

0.62

من 6-10 سنوات

79

4.10

0.63

أكثر من 10 سنوات

47

4,19

0,89

الحكم المتشدد

الجنس

ذكور

109

4,19

0,78

إناث

58

4,09

0,59

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

4.03

0.67

مؤهل بعد البكالوريوس

19

4.19

0.67

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

4.00

0.68

من 6-10 سنوات

79

4,09

0,89

أكثر من 10 سنوات

47

4.25

0.64

التوتر

الجنس

ذكور

109

4,13

0,73

إناث

58

4,01

0,70

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

3.94

0.65

مؤهل بعد البكالوريوس

19

4.29

0.65

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

3.92

0.67

من 6-10 سنوات

79

4,23

0.60

أكثر من 10 سنوات

47

4.30

0,94

الإحباط الوظيفي ككل

الجنس

ذكور

109

4,16

0,76

إناث

58

3,96

0,65

المؤهل العلمي

بكالوريوس

148

3,91

0,66

مؤهل بعد البكالوريوس

19

4,10

0,67

سنوات الخبرة

أقل من 6 سنوات

41

3,85

0,67

من 6-10 سنوات

79

4,02

0,76

أكثر من 10 سنوات

47

4,21

0,76

جدول (11) نتائج تحليل التباين الرباعي لأثر متغيرات (الجنس – المؤهل العلمي- سنوات الخبرة) على الدرجة الكلية بالنسبة لأفراد العينة

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات

الحرية

متوسط المربعات

قيمة (ف)

مستوى الدلالة

التفسير

الجنس

3,934

2

3,934

5,553

0,011

دالة

المؤهل الدراسي

2,320

2

2,320

7,215

0.018

دالة

سنوات الخبرة

2,847

2

2,847

5,631

0,047

دالة

يلاحظ من الجدول رقم السابق ما يلي

  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير الجنس، وعند العودة إلى جدول المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية (0,76) يتبين المتوسط الحسابي (4,16) لصالح الذكور، وهو ما أكدته قيمة (ف) التي بلغت (5,553)، وهي دالة
  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير المؤهل العلمي، وعند العودة إلى جدول المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية (0,67) يتبين المتوسط الحسابي (4,10) لصالح مؤهل بعد البكالوريوس، وهو ما أكدته قيمة (ف) التي بلغت (7,215)، وهي دالة
  • توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير سنوات الخبرة، وعند العودة إلى جدول المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية (0,76) يتبين المتوسط الحسابي (4,21) لصالح من لديهم (أكثر من 10 سنوات)، وهو ما أكدته قيمة (ف) التي بلغت (5,631) وهي دالة

إجابة السؤال الثالث والذي ينص على: “ما مقترحات تقليل الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام بمنطقة القصيم؟”

من خلال النتائج السابقة والتي تتضمن ارتفاع الإحباط الوظيفي لدى العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم، يقترح الباحث لتقليل الوظيفي الآتي:

  • الاهتمام بالمعلم من قبل المشرفين على الاعمال
  • الاهتمام بالأعمال الوظيفية
  • بذل الجهد المناسب في العمل
  • الاهتمام بأداء الاعمال التي يجب عليه القيام بها
  • الحرص على الحضور وعدم التغيب عن العمل من دون سبب قانوني
  • الاعتراف بإنجازات المعلم وتشجيعه لما يقوم به من مهام
  • إعطاء المعلم التقارير المناسبة لعمله
  • وضع لائحة للمكافآت على إنجاز الأعمال
  • عدم توجيه اللوم للمعلم على كل كبيرة وصغيرة
  • ترقية المعلم في المواعيد المستحقة له ما لم يوجد سبب نظامي يمنع ذلك
  • الاسناد الإعمال التي تخص وظيفة المعلم وتخصصه فقط
  • ضرورة إصلاح المعلم لأخطائه بسرعة
  • تحمل المعلم لأعباء العمل
  • ضرورة تأقلم المعلم وتفاعله مع عمله بالمدرسة
  • ضرورة تحكم المعلم في انفعالاته
  • ضرورة احترام المعلمين لبعضهم البعض
  • عدم تدخل المدير في كل كبيرة وصغيرة
  • تقبل المعلم لجميع الأعمال المسندة إليه دون ملل أو ضجر

خامسا : أهم النتائج والتوصيات والمقترحات

أهم النتائج

ارتفاع مستوى الإحباط الوظيفي من وجهة نظر العاملين بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم والذي جاء بدرجة (عالية)، وجاء ترتيب مجالات الإحباط وفق ما يلي:

  • الترتيب الأول: الإهمال جاء بنسبة عالية جدا
  • الترتيب الثاني عدم الاعتراف بالإنجازات وجاء بدرجة عالية
  • الترتيب الثالث: التحكم المتشدد وجاء بدرجة عالية
  • الترتيب الرابع التوتر وجاء بدرجة عالية
  • وجود توجد فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير الجنس لصالح الذكور
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير المؤهل العلمي لصالح مؤهل بعد البكالوريوس
  • وجود فروق ذات دلالة إحصائية في وجهات نظر أفراد العينة للإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام برياض الخبراء في منطقة القصيم تعزى لمتغير سنوات الخبرة لصالح من لديهم (أكثر من 10 سنوات)

التوصيات

في ضوء النتائج السابقة يوصي الباحث بالآتي:

  • ضرورة الاهتمام بالمعلم من قبل المشرفين على الاعمال وبالأعمال الوظيفية وبذل الجهد في العمل وبأداء الاعمال والحرص على الحضور بالمدرسة
  • الاعتراف بإنجازات المعلم وتشجيعه لما يقوم به من مهام وإعطاءه تقارير كفاية مناسبة ووضع لائحة للمكافآت لإنجاز الأعمال وعدم توجيه اللوم للمعلم وترقية المعلم في المواعيد المستحقة له
  • عدم التحكم المتشدد في المعلم في اسناد الإعمال التي تخص وظيفته سرعة إصلاح المعلم لأخطائه وتحمل المعلم لأعباء العمل
  • التخفيف من التوتر عن طريق: تأقلم المعلم وتفاعله مع عمله بالمدرسة تحكمه في انفعالاته واحترام المعلمين لبعضهم البعض وعدم تدخل المدير في كل كبيرة وصغيرة وتقبل المعلم لجميع الأعمال المسندة إليه دون ملل أو ضجر

المقترحات

في ضوء النتائج والتوصيات يقترح الباحث الآتي:

  • عقد دورات تدريبة للمعلمين للحد من الإحباط الوظيفي وكيفية التغلب عليها
  • تدعيم أماكن ووسائل الترفيه الخاصة بالتعليم في رياض الخبراء بمنطقة القصيم
  • إجراء دراسة مشابهة لهذه البحث على إدارات تعليم أخرى
  • إجراء دراسة حول كيفية التغلب الإحباط الوظيفي بمدارس التعليم العام

سادسا: المراجع

  • المراجع العربية
  • أبو المعاطي، هنادي وفياض، سامح (2019م) أثر الإحباط التنظيمي في الالتزام العاطفي والتمثيل السطحي في بعض الفنادق المصرية: الخبرة الوظيفية وسيط محسن، بحث منشور بمجلة كلية التجارة، جامعة المنصورة، مصر
  • بارقاش، صالح سالم والآنسي، عبد الله علي (1427ه) مشكلات وقضايا تربوية معاصرة، دار الأندلس للنشر والتوزيع، حائل، المملكة العربية السعودية.
  • جودة، عبد المحسن وكامل، محمود والرفاعي، شيماء (2020م) الإحباط الوظيفي كمتغير وسيط بين التنمر التنظيمي والارتباط بالعمل: دراسة تطبيقية على الممرضات بمستشفيات وزارة الصحة بالمنصورة، بحث منشور بمجلة كلية التجارة جامعة المنصورة، مصر، المجلد 5، العدد 4، ص1-27
  • حسن، محمد شمال (1998م) محرضات السلوك العدواني، بحث منشور بمجلة بحوث ودراسات، شئون اجتماعية، العدد 59، 118-157
  • حسنين، نادية عبد العزيز (2014م) الضغوط النفسية وعلاقتها بالإحباط لدى عينة من الجنسين بالمنطقة العربية بالمملكة العربية السعودية، رسالة ماجستير غير منشورة بكلية التربية جامعة أم القرى، مكة المكرمة.
  • الحلو، بثينة منصور (1989م) مركز السيطرة والتعامل مع الضغوط النفسية، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد.
  • الزامل، محمد عبد الله (2008م) تصور مقترح لمواجهة بعض مشكلات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في المملكة العربية السعودية في ضوء صيغة التعليم الأساسي: دراسة مستقبلية، رسالة دكتوراه غير منشورة، بقسم التربية، جامعة الملك سعود، الرياض
  • السلمي، طارق عبدالعالي (2020) الإحباط دافعية الإنجاز وعلاقتهما بالتحصيل الأكاديمي لدى طلاب الكلية الجامعية بالجموم في جامعة أم القرى، بحث منشور بالمجلة التربوية، العدد التاسع والستون، ص588-611
  • سمير، سامي فياض (1992م) الإحباط الوظيفي وأثره في كفاءة الأداء، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الإدارة والاقتصاد، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق.
  • الصرايرة، أكثم (2005م) مظاهر الإحباط الوظيفي وأثرها في الاغتراب التنظيمي: دراسة ميدانية، بحث منشور بمجلة العلوم الأردنية، الأردن، المجلد 32، ع2، ص27-67.
  • عرفات، عبد العزيز سليمان (2008م) استراتيجية الإدارة في التعليم، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة.
  • العزاوي، سامي فياض (1992م) الإحباط الوظيفي وأثره في كفاءة الأداء: دراسة على عينة من منشآت القطاع الصناعي، رسالة ماجستير غير منشورة في إدارة الأعمال، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق.
  • قسطندى، نقولا (2002م) الوسائل في عملية التعلم والتعليم، مطبعة المعارف، القدس، فلسطين.
  • محمود، خالد إبراهيم (2021) الإحباط الوظيفي وعلاقته ببعض المتغيرات لدى المرشدين التربويين، مجلة دراسات تربوية، العدد 55، ص373-400
  • مطاوع، إبراهيم عصمت (1402ه) الأسول الإدارية للتربية، دار الشروق، جدة، المملكة العربية السعودية.
  • هيجان، عبد الرحمن (1998م) ضغوط العمل منهج شامل لدراسة مصادرها ونتائجها وكيفية إدارتها، بحث بمركز البحوث والدراسات الإدارية، معهد الإدارة العامة، الرياض.
  • المراجع الأجنبية

Alex, et al, (2018), “Frustration at work, Developmental Experience, performance: Evidence from Emerging Economies.

Chang, et al, (2018) “Violence prevention climate in the turnover intention of nurses experiencing work place violin and work frustration” Journal of nursing management

Cathleen A. Lewandowski(2003) Organizational F ganizational Factors Contributing t ors Contributing to Worker Frustration: The ation: The Precursor to Burnout, Western Michigan university journal , Volume 30, p173-185

Oniishi & Yu (2018) The relationship between organizational frustration and work engagement, Nov;30 (8):4354-4363 . doi : 10.1111/jonm.13847. Epub Oct 28.