عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة (الأسباب والحلول المقترحة) - مراجعة نظرية

Female Teachers' Reluctance to Address the Shortage of Teachers in Schools in the City of Mecca (Reasons and Proposed Solutions) – A Theoretical Review

سلوى مسلم سفر الصاعدي1، هنادي مسلم سفر الصاعدي1

1 مشرفة في إدارة الموارد البشرية، قسم شؤون المعلمين (بنات) بمكة المكرمة، المملكة العربية السعودية.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj64/16

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/64/16

المجلد (6) العدد (4). الصفحات: 316 - 328

تاريخ الاستقبال: 2025-03-07 | تاريخ القبول: 2025-03-15 | تاريخ النشر: 2025-04-01

Download PDF

المستخلص: تواجه المدارس التابعة لإدارة التعليم بمنطقة مكة المكرمة تحديات كبيرة في سد العجز للكوادر التعليمية، مع تزايد عدد المدارس البالغ عددها (5,882) مدرسة في العام (2024-2025م). لذا هدفت الدراسة إلى تحديد أسباب عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة وإيجاد الحلول العملية. وقامت الباحثتان بمراجعة منهجية للأدبيات -الدراسات البحثية والوثائق والأدلة التنظيمية- (Systematic Literature Review). وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من الأسباب، منها: بُعد المسافة بين المدرسة الجديدة ومكان سكن المعلمة، وعدم توفر وسائل مواصلات، ارتباط دوام المعلمة بدوام أبنائها في مدرستها الأساسية، وضعف مستوى الطالبات في المدرسة الجديدة، والتوقعات المتدنية والسلبية حول المدارس التي تعاني من العجز. ولمعالجة هذه الأسباب تم اقتراح مجموعة من الحلول، منها: اعتبار قبول المعلمة للندب جزء من تقرير الأداء الوظيفي، وتوفير تسهيلات تحقق نوعًا من الاستقرار النفسي مثل المساعدة بتوفير مواصلات مناسبة وتوفير الحضانة للأطفال، وربط الندب بمميزات تشجيعية كتسهيل الحصول على القروض أو عند التقديم للإسكان، واعتبار قبول الندب بمثابة ميزة تُسهّل النمو المهني كالالتحاق بالدورات التدريبية أو برامج تحسين المؤهل، وتخصيص جائزة سنوية تُخصص للمعلمات المنتدبات، بحيث يتم اختيار الفائزة وفق معايير الأداء في المدرسة الجديدة.

الكلمات المفتاحية: عزوف المعلمات، سد العجز، مدارس مدينة مكة المكرمة.

Abstract: Schools affiliated with the Administration of Education in the Makkah Al-Mukarramah region face major challenges in bridging the gap in educational staff, with the number of schools increasing to (5,882) schools in the year (2024-2025 AD). Therefore, the study aimed to determine the reasons for the reluctance of female teachers to address the shortage in number of teachers in the schools of Makkah Al-Mukarramah and to find practical solutions. The researchers conducted a systematic literature review of the literature (research studies, documents and regulatory evidence). the study reached a number of reasons, including: the long distance between the new school and the teachers place of residence, the lack of transportation, the teacher's work is related to her children's studies in her school, the poor level of students in the new school, and the low and negative expectations about schools that suffer from a shortage in female teachers. To address these reasons, a set of solutions were proposed, including: considering the teachers acceptance of the address the shortage as part of the job performance report, providing facilities that achieve a kind of psychological stability such as assistance in providing suitable transportation and providing a nursery for children, and linking the address the shortage to incentive benefits such as facilitating obtaining loans or when applying for housing. Considering acceptance of the address the shortage as an advantage that facilitates professional growth, such as enrollment in training courses or qualification improvement programs, and allocating an annual award for seconded teachers, so that the winner is chosen according to performance standards in the new school.

Keywords: Teachers' reluctance, filling the deficit, schools in the city of Mecca.

المقدمة:

إن المعلم المؤهل من أهم عناصر النظام التربوي القوي الذي يوفر الخدمات المتميزة لمتلقي الخدمة وخاصة الطلبة، والذي يعمل باستمرار على تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي لديهم، الذي يتسم بالصفات المناسبة ويتمتع بالخبرات اللازمة، ويمتلك الكفايات المعرفية التخصصية، التي تمكنه من أداء دوره تجاه طلبته بسلاسة ودون تعقيد، وبما يمنحهم أعلى درجات التمكن والاستفادة من الخدمات التربوية المقدمة في المدرسة.

وقد يكون من أهم التحديات التي تواجه المدارس هي النقص في المعلمين المؤهلين، أو تعرض هؤلاء المعلمين للانقطاع عن التدريس لأسباب عديدة منها، ما يتعلق بالنواحي الصحية أو الانتقال إلى وظيفة أخرى، أو مدرسة أخرى أو غيرها، مما يعرض الطلبة إلى توقف العملية التدريسية لوقت ما حتى يتم ملء الشاغر بمعلم آخر، وهو ما يؤدي إلى إرباك الطلبة عند التعامل مع معلم جديد قد تختلف خبراته ومؤهلاته، وحتى الطرائق التدريسية التي يستخدمها واستراتيجياته التي يعتمدها لتنفيذ المنهاج الدراسي (Hanushek et al., 2004).

ولعل أكثر التحديات التي تواجه إدارات التعليم هو العجز الذي يطرأ في المدارس البعيدة أو النائية، والتي تكون على أطراف المدن، حيث يعزف المعلمين المؤهلين وذوي الخبرات المتميزة أو المعلمين ذوي التخصصات العلمية الأساسية عن الندب إليها في حال وجود عجز فيها، ويفضلون البقاء في مدارسهم، مما يشكل تحديًا لتلك الإدارات ويفرض عليها تقديم بعض التسهيلات أو الحوافز التشجيعية لهم، أو قد يضطرها إلى استبدال بعض التخصصات بتخصصات قريبة قد تكون أكثر وفرة من سابقتها، ولكنها قد لا تؤدي نفس المهام بالفعالية المطلوبة (Carver & Darling, 2017).

إنّ الاستثمار في المعلمين يجب أن يكون أولوية لمتخذي القرارات التربوية، إذ إن المعلم المؤهل المعدّ جيدًا يستطيع التعامل مع كافة شرائح الطلبة وحل مشكلاتهم، ويكون قادرًا على التعاون مع الإدارة المدرسية على اختلاف مستواها في الكفاءة، كما أنه قادر على تحقيق الانضباط المدرسي داخل الغرفة الصفية وخارجها، وكل ذلك يكسبه نوعًا من الثقة من قبل أولياء الأمور والطلبة، وهنا تبرز الفجوة بين المناطق المركزية في المدن والمناطق النائية التي تعاني من الفقر في عدد المعلمين ونوعيتهم من حيث الكفاءة والخبرة والتخصص المطلوب (اليونسكو، 2023).

وتسعى المملكة العربية السعودية من خلال نظامها التعليمي إلى الاستثمار الأمثل للميدان التعليمي من خلال سد الاحتياج من المعلمين لضمان سير العملية التعليمية، وتجنب عرقلة العملية التعليمية وتعرض الطلبة إلى ما يسمى بالفاقد التعليمي الذي يقف عائقًا أمام تقدمهم الأكاديمي، ويتم تنفيذ ذلك ضمن ضوابط معينة تلزم المعلمين على الندب إلى المدارس الجديدة حسب حاجتها، حيث لا يترتب على ذلك أي مزايا مالية وإنما يعتبر من واجبات المعلم ومن ضمن نصابه التدريسي (وزارة التعليم، 2024-ب).

وقد حققت الدولة السعودية خطوات قوية في مجال تحقيق نوع من الاستقرار الوظيفي للمعلمين في مدارسهم مما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأداء والتحصيل الأكاديمي للطلبة دون انقطاع، وذلك بإصدار وثيقة القواعد التنظيمية للنقل خلال العام الدراسي الحالي “2024/2025″، وذلك بهدف رفع معدلات الاحتفاظ بالمعلمين من خلال توفير ظروف عمل مناسبة للمدارس، وتعيين قيادات مدرسية قوية، وتحسين نظام الرواتب، وتوجيه الإدارات التعليمية إلى تنظم عملية تدوير المعلمين بين المدارس من خلال التكليف حسب الحاجة، وخاصة في حالات المرض أو الانقطاع لظرف قاهر، بحيث تبقى العملية التعليمية مستمرة وتحافظ على مستوى الأداء المتميز لها (وزارة التعليم، 2024-أ).

مع ذلك، هناك بعض الصعوبات في سد العجز في بعض المدارس، فمن خلال خبرة الباحثتين وتخصصهما في موضوع ندب المعلمات لسد العجز في مدارس إدارة التعليم بمكة المكرمة، يُلاحظ أن هناك عزوف للمعلمات عن قبول الندب إلى مدارس تعاني من عجز في بعض التخصصات، مما يتطلب تتبّع الأسباب التي تقف وراء عدم رغبة بعض المعلمات الانتداب إلى تلك المدارس، والخروج بحلول إجرائية مُقترحة قد تُمكّن متخذي القرارات من الإفادة منها لتحسين عملية سد العجز للمعلمات في المدارس التي تعاني من ذلك العجز، وذلك من خلال مراجعة منهجية لما تم نشره من دراسات بحثت في أسباب عزوف المعلمين عن الانتداب لمدارس أخرى لغايات سد العجز فيها من المعلمين.

وفي حدود علم الباحثتين لم يتم العثور على مراجعة نظرية تناولت الأسباب والحلول المقترحة لعزوف المعلمات عن سد العجز في المدارس في المدارس السعودية، واستنادًا لما سبق برزت مشكلة الدراسة وتم صياغتها في السؤالين التاليين:

السؤال الأول: ما أسباب عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة؟

السؤال الثاني: ما الحلول المقترحة لعزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة؟

أهداف الدراسة:

يتمثّل الهدف الرئيس لهذه المراجعة النظرية في تحليل الدراسات التي تناولت الأسباب والحلول المقترحة لعزوف المعلمات عن سد العجز في المدارس، ومناقشة بعض النقاط من خلال الإجابة على أسئلة الدراسة، وذلك لتحقيق الأهداف الفرعية التالية:

  • تحديد أسباب عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة.
  • الخروج بالحلول المقترحة لعزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة.

أهمية الدراسة:

تأتي أهمية الدراسة من كونها محاولة علمية للبحث في قضية مهمة جدًا، تشغل أصحاب القرار في النظام التربوي لتلبية حاجات المدارس من الكوادر البشرية المؤهلة، وتغطية العجز القائم والطارئ أثناء العام الدراسي، دون أن يعرقل ذلك العملية التعليمية، والبحث في أسباب عزوف المعلمات في مدينة مكة عن تعبئة الشواغر أو سد العجز في بعض الأحيان، واقتراح الحلول الممكنة للحد من هذه المشكلة، من خلال الرجوع للدراسات السابقة التي تناولت بعض التجارب في عملية سد الشواغر الطارئة للمعلمين بمختلف مراحل التعليم.

منهجية الدراسة:

اتبعت هذه الدراسة على المراجعة المنهجية للأدبيات (Systematic Literature Review) وهي منهجية بحث تقوم على مراجعة الدراسات البحثية والوثائق والأدلة التنظيمية، وتحليلها بشكل نقدي، وذلك بهدف تقديم نظرة عامة مُحدّثة للأدبيات ذات الصلة بموضوع ما، ويُمكن الاستفادة منها في الإجابة عن التساؤلات حول الموضوع الذي يتم دراسته (Gough et al., 2017).

مراجعة الأدب النظري:

تقوم الأنظمة التربوية في العالم على مجموعة من المقومات، من مثل الموارد البشرية والموارد المادية والموارد المالية، وغيرها، وتشكل هذه في مجموعها مدخلات النظام التربوي، الذي يجعل منها مادة لعملياته المختلفة من تعليم وتربية وإدارة وتنظيم وغيرها، ولعل نقص المعلمين أو عزوفهم عن الندب إلى مدارس أخرى لسد العجز فيها، يتسبب في خلخلة تلك العمليات، وقد عرّفت كل من جارسيا ووايس (García & Weiss, 2019) نقص المعلمين على أنه عدم قدرة النظام التربوي على ملئ الشواغر من المعلمين المؤهلين لذلك، أو ملئ الشواغر بموظفين غير مؤهلين لتلك الشواغر. وفيما يلي تتناول الباحثتان الجوانب النظرية لعزوف المعلمين عن سد العجز في المدارس من حيث الأسباب والحلول المقترحة.

أولًا: أسباب عزوف المعلمين عن الندب:

تعرضت المدارس في الولايات المتحدة منذ عام (2014) إلى نقص في عدد المعلمين وزادت حدة المشكلة خلال فترة جائحة كورونا عام (2019)، حيث واجهت الإدارات التعليمية الكثير من التحديات التي مثّلت أسبابًا لعزوف المعلمين عن قبول الندب لسد العجز في المدارس، والتي من أهمها: اعتراض المعلمين المماثلين في الخبرة والمؤهلات العلمية والتخصصية لأقرانهم في المدارس غير الجاذبة على الاختلاف في سلم الرواتب والمكافآت (U.S. Department of Education, 2019).

عادة ما تواجه الإدارات التعليمية تحديات كبيرة في محاولة إقناع المعلمين بالندب من مدرسة لأخرى، خاصة إذا كان الندب من مدرسة مركزية أو مدرسة مستقرة من حيث أداء الطلبة والمشكلات الطلابية إلى مدرسة نائية وبعيدة، أو تعاني من المشكلات العرقية وغيرها، أو ينخفض فيها مستوى أداء الطلبة عن المتوسط المقبول، ومن أهم الأسباب لذلك ما يلي: (Carver & Darling, 2017).

  • البُعد المكاني للمدرسة الجديدة عن مراكز المدن المخدومة بكافة الخدمات وتوفر سبل العيش فيها بشكل سهل وسلس.
  • البُعد من حيث المسافة بين المدرسة الجديدة ومكان سكن المعلم الأصلي، مما يشكل عبئًا ماديًا من حيث أجور النقل أو السكن في منطقة المدرسة.
  • عدم توفر سكن مناسب للمعلم خاصة في المناطق الريفية والنائية، وعدم ملائمة الظروف المعيشية فيها من حيث توفر الخدمات اللازمة.
  • عدم توفر وسائل مواصلات مريحة وآمنة وبأجور معقولة باستمرار تخدم منطقة المدرسة الجديدة التي سينتقل إليها المعلم.
  • ضعف إدارات المدارس غير الجاذبة مما يؤدي إلى الضعف في ضبط الدوام الرسمي وضبط المشكلات الطلابية وحلها، مما يشكل عبئا إضافيا على المعلمين في الإدارة الصفية.
  • ضعف أداء الطلبة في المهارات الأساسية مما يشكل عبئًا إضافيًا على المعلم في تحسين مستوى تحصيل الطلبة بغض النظر عن التخصص.
  • تعود المعلم على نمط معين للإدارة وروتين في العمل، واعتياده على طلبته، فلا يرغب في الانتقال إلى مدرسة جديدة والتعامل مع طلبة وإدارة جديدين.

وينبّه كارفر ودارلينغ (Carver & Darling, 2017) إلى أن مهنة التدريس باعتبارها من المهن التي تشهد تدويرًا مستمرًا للمعلمين، فإن المعلمين الذين يوافقون على عملية الندب قد يتولد لديهم الخوف من تكرار تدويرهم باستمرار وندبهم إلى مدرسة أخرى، مما يجعلهم يعارضون ندبهم إلى مدرسة أخرى.

وقد بيّن فيسيهاتشون وبينج (Fessehatsion & Peng, 2021) في دراستهما على المدارس المتوسطة والثانوية في أريتيريا، أن هناك بعض العوامل التي لا تشجع المعلم على مغادرة مدرسته إلى مدرسة أخرى في المدارس الأريتيرية، وقد لخصا أهم هذه العوامل كالتالي:

  • ضعف المكافآت المالية المترتبة على الندب.
  • الخشية من ضعف القيادة المدرسية والإجراءات التنظيمية في المدرسة الجديدة.
  • المسافة الكبيرة بين موقع المدرسة الجدية ومكان سكن المعلم.
  • انخفاض مستوى أداء المدرسة الجديدة.

ويرى بيترس وبيرس (Peters & Pearce, 2012) أن هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى عدم رغبة المعلمين بالانتقال إلى مدارس جديدة، منها: الخوف من استنزاف قدراتهم بأعباء وظيفية إضافية في المدارس الجديدة، أو عدم مناسبة بيئة المدرسة الجديدة، ووجود ثقافة سائدة عن التوقعات المتدنية والسلبية في كثير من المدارس التي تعاني من عجز المعلمين فيها، أو قلّة الإمكانيات التي يحتاجها المعلم لتحقيق حاجاته المهنية، هذا بالإضافة إلى الخوف من قلة الدعم الإداري للمعلمين، وانخفاض مستويات الانضباط الطلابي.

وظهر في تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو، 2023) أن ظاهرة نقص المعلمين هي ظاهرة عالمية تعاني منها مختلف الدول على اختلاف مستوياتها، وأن هناك نقصًا في أعداد المعلمين المؤهلين، مما يؤدي إلى ندب المعلمين في بعض الأحيان لسدّ العجز في المدارس، وقد يعترض بعض المعلمين على عملية الندب خوفًا من العمل تحت ظروف سيئة مثل اكتظاظ الطلبة في الصفوف، والإدارات المدرسية غير المتعاونة، والحجم الكبير للأعباء التي يُكلّفون بها، وقد يعانون من النقص في الوسائل الترفيهية والظروف الصحية المناسبة في بيئة العمل الجديدة، وبخاصة إذا كانوا يتلقون رواتب متدنية في مهنة التعليم.

أما كري (Krei, 2000) فقد تناولت في ورقتها البحثية حول سياسة ندب المعلمين وتداعياتها على المساواة في المناطق المدرسية الحضرية، والأحوال التي تؤثر في قبول المعلمين للندب إلى مدرسة جديدة، وقد وجدت الباحثة أن من أهم الأسباب التي تقف خلف قرار المعلم بقبول الندب أو الاعتراض عليه، ما يلي:

  • مستوى الطلبة التعليمي في المدرسة الجديدة.
  • موقع المدرسة والمسافة عن مكان سكن المعلم.
  • البيئة المدرسية وحجم الصف وعدد الطلبة.
  • قلة الخبرة المهنية عند المعلم.
  • العلاقات الداخلية بين المعلمين وبين المعلمين والإدارة المدرسية.
  • وجود الطلبة الذين ينتمون للأقليات أو لبيئات فقيرة.

وبيّنت تشين (Qin, 2019) أن من أهم الأسباب خلف عزوف المعلمين عن الندب إلى مدارس جديدة غير جاذبة بشكل خاص وعن مهنة التعليم بشكل عام عدة عوامل من بينها: الجدول الثابت للرواتب، وانعدام الحوافز أو ضعفها، والقيود الجغرافية والبُعد المكاني للمدرسة عن مكان سكن المعلم والخدمات الرئيسية، ومناخ المدرسة والقيادة، وقد قامت الكاتبة بتصنيف تلك الأسباب إلى مجموعات رئيسة تتعلق بالمعلم والمدرسة والنواحي التنظيمية، ويُمكن توضيح هذه الأسباب كما يلي:

  • أسباب متعلقة بالمعلم، ومنها تجارب المعلم، حيث أكدت الدراسات على أن غالبية حالات العزوف عن الندب كانت من بين المعلمين الشباب أو المبتدئين، وقد يعود ذلك إلى مستوى رضا المعلم عن ظروف العمل والأجور، وانخفاض مستوى الدعم الإداري، كما أن فئة الإناث أكثر ميلًا للعزوف عن الندب مقارنة بالذكور (Feng & Sass, 2017).
  • أسباب متعلقة بالمدرسة، وجدت الدراسات أن أكثر المدارس التي يعزف المعلمين عن الانتداب إليها هي المدارس المتوسطة المستوى، أو التي تشهد اكتظاظًا من قبل الطلبة، والتركيبة السكانية للطلبة، حيث أن المدارس التي يكون فيها غالبية الطلبة من ذوي الدخل المحدود، أو ذات خلفيات عرقية -كاللون مثلًا- تعتبر مدارس طاردة للمعلمين، كما يعزف المعلمون عن الانتداب إلى المدارس البعيدة جغرافيا والنائية عن مراكز المدن (Hox, 2002).
  • أسباب متعلقة بالأمور التنظيمية، يعزف المعلمون عن الندب للمدارس التي لا تلبي حاجات المعلمين المهنية والنفسية والعاطفية، والتي لا تُشركهم بعملية اتخاذ القرارات، حيث أن المدارس التي تسود فيها ثقافة تعاونية وتنافس حر شريف تتسم بقدرة عالية لجذب معلمين من مناطق مختلفة، ويكون لديها معدل استقطاب عالٍ (Qin, 2019).

لقد أكدت جميع الدراسات والتقارير السابقة أن عملية عزوف المعلمين عن الانتداب إلى المدارس غير الجاذبة، وعدم قدرة تلك المدارس على الاحتفاظ بالمعلمين للعمل فيها، وانخفاض معدل التدوير للمعلمين بين المدارس من شأنه أن يؤثر في مستويات تحصيل الطلبة بشكل سلبي ويحرمهم من حقهم في الحصول على الخدمة التربوية النوعية، وعلى المدى البعيد فإنها تؤثر في القوة الاقتصادية للدولة، وهو ما يتطلب الوصول إلى حلول لتشجيع المعلمين على قبول الندب لسد العجز في المدارس.

ثانيًا: الأثار المترتبة على عزوف المعلمين عن الندب:

يترتب على عزوف المعلمين عن الندب إلى المدارس التي تعاني من نقص بعض التخصصات العلمية، وخاصة المدارس غير الجاذبة، مجموعة من النتائج والأثار السلبية التي تشكل تحديًا أمام أصحاب القرار، ويذكر كارفر ودارلينغ (Carver & Darling, 2017) أنه وعلى الرغم من فوائد الندب بين فترة وأخرى بالنسبة للمعلمين وللمؤسسة التعليمية، إلا أن هناك بعض السلبيات لندب المعلمين بين المدارس، وخاصة في حالات الندب المتكرر أو العشوائي للمعلمين، ومنها: التأثير السلبي على إنتاجية المدرسة، وخاصة إذا تم انتداب المعلمين ذوي المهارات العالية والخبرة الجيدة من المدرسة، كما يتأثر بندب المعلمين مستوى أداء الطلبة الأكاديمي نتيجة الاختلاف في أسلوب المعلم التدريسي واستراتيجياته ومرجعياته القيمية وغيرها والتي تحدث إرباكًا عند الطلبة.

ويذكر شتراوس (Strauss, 2017) مجموعة من الآثار المترتبة على عزوف المعلمين عن الندب، منها:

  • تراجع أداء الطلبة التحصيلي، لعدم توفر المعلمين المؤهلين والمتخصصين ضمن التخصصات العلمية الدقيقة للمباحث المختلفة.
  • تفاقم الفجوة بين أداء الطلبة والمدارس بشكل عام في المناطق البعيدة والمدارس في مراكز المدن، بسبب تعطل الدراسة لانقطاع التدريس، أو بسبب التدريس من قبل معلم أقل خبرة وكفاءة، وقد لا يحمل نفس التخصص المطلوب للمبحث.
  • الأثار النفسية التي يشعر بها الطلبة في المدارس التي تعاني من نقص في أعداد المعلمين بسبب عدم حصولهم على الخدمات التربوية المناسبة.
  • الأعباء الإضافية التي تقع على إدارات المدارس التي تعاني من نقص المعلمين في التعويض خلال اليوم الدراسي، وما يلحق ذلك من فوضى ومشاكل طلابية وتذمر من قبل المعلمين.
  • عدم قدرة المدارس على استثمار الوقت الضائع بسبب انقطاع المعلمين عن الدوام الرسمي لأي سبب، أو بسبب عدم توفر المعلمين من تخصصات معينة.

ويؤكد كازاك (Kazak, 2021) في دراسته على أن هناك العديد من الأثار المترتبة على عزوف المعلمين عن الندب، منها:

  • الضرر الذي يلحق بالمدرسة من التغير المستمر في المعلمين مما يؤثر على سير العملية التعليمية وتراجع مستوى الطلبة من ناحية ومن ناحية أخرى يؤثر في بيئة وثقافة المدرسة.
  • شعور المعلم بعدم الرضا والاستقرار المهني، مما يفقده الشغف والشعور بالأمان.
  • هناك صعوبات أيضًا تواجه المعلم المُنتدب إلى مدرسة جديدة تتعلق بأمور التكيف، وبناء الزمالة والصداقات والتعايش مع الآخرين، وشعوره المستمر بالذنب والتقصير تجاه طلبته.
  • بالإضافة إلى التحدي الذي يواجهه في بناء الثقة بينه وبين الإدارة الجديدة وتقبل المعلمين في المدرسة له.
  • وفي كثير من الحالات قد يواجه المعلم مشكلات مع أولياء الطلبة.
  • تراجع إنتاجية المعلم، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات تسرب الطلبة من المدارس.

لقد جاء في التقرير العالمي لمعالجة نقص المعلمين (اليونسكو، 2023) ضرورة معالجة الأسباب والآثار المترتبة على عزوف المعلمين عن الندب، بهدف تعزيز قدرة النظم التعليمية على الصمود ومواجهة التحديات المتعلقة بحاجات المعلمين، والتصدي للمشاكل التي تعترض تحقيق أهدافها في تأمين حق جميع الطلبة بالتعليم.

ثالثًا: الحلول المقترحة للحد من عزوف المعلمين عن الندب:

تواجه عملية سد العجز في أعداد المعلمين العديد من المعيقات، والتي قد يزيد من الفجوة بين المدارس التي يكتمل فيها النصاب التدريسي، وتلك التي تعاني من نقص في المعلمين، مما يؤدي إلى انخفاض مستمر في أداء الطلبة ومستوى تحصيلهم، مما يجعل من الضروري البحث عن حلول لتلك المشكلة.

ولحلّ هذه المشكلة فإنه يجب اتخاذ الترتيبات اللازمة لندب المعلمين بما يراعي ظروفهم الشخصية أو المهنية، وبما يتوافق مع احتياجات التوظيف في المدارس، وأن تتم عمليات الندب وفقاً لمبادئ الإنصاف والشفافية التي تحقق التوازن بين احتياجات المعلمين والمدارس (اليونسكو، 2021).

ويشير بيكر (Baker, 2018) أن الأنظمة التربوية حاولت جاهدة إيجاد حلول لمشكلة سدّ عجز المعلمين في المدارس، لأنه لا يمكن الاستعاضة عنهم بوسائل أخرى دون أن يواجه الطالب نقصًا من نوع ما في الحصول على الخدمة التربوية. وقد أثبتت تجربة التعلم عن بُعد خلال جائحة كورونا ذلك حيث أشار المركز الوطني لإحصاءات التعليم في الولايات المتحدة (National Center for Education Statistics, 2019) أن الإدارات التعليمية اضطرت إلى تبني مجموعة من الإجراءات التشجيعية لسد العجز في بعض المدارس من مثل تبنيّ نظام خاص بالحوافز المالية كزيادة الرواتب ونظام المكافأة لمرة واحدة، وتوفير تسهيلات ترفيهية في مراكز العمل في المدارس، لتجعل من العمل أكثر متعة، وإلزام المدراس بتوفير الحضانات للمعلمات اللواتي يحتجنها لأطفالهن، لتحقق لهن نوعًا من الاستقرار النفسي.

وفي الدليل الصادر عن اليونسكو (2021) حول “إعداد السياسات الخاصة بالمعلمين”، تم التأكيد على التعامل مع الحقائق والاحتياجات الخاصة للمدارس في مجال ندب المعلمين لسد العجز في المدارس؛ إذ اشترطت أن تستبقي المعلمين أصحاب المهارات والالتزام اللازم للعمل في مدارسهم الأصلية، كما حدد الدليل بعض الحلول الممكن التي تُساعد في سد العجز في المدارس الأخرى، منها:

  • تقديم مكافأة على الخدمة في المدارس التي يصعب توظيف المعلمين فيها وتعجيل التقدم الوظيفي ومسار الأجور للمعلمين الراغبين بالانتقال إلى هذه المدارس.
  • ربط الندب للمدارس بإعانات التعليم وتسهيل الحصول على القروض.
  • تسهيل فرصة الالتحاق ببرامج الماجستير أو التدريب على إدارة التعليم، وذلك بعد فترة خدمة دنيا في مدرسة يصعب ندب المعلمين إليها.
  • تمكين المعلمين الذين يوافقون على الندب من الحصول على التطوير المهني المستمر عن بعد، ويشمل ذلك برامج تحسين المؤهل الأكاديمي مع إعفائهم من رسوم ومصاريف تلك البرامج التعليمية.
  • توفير السكن و/أو التنقل في حال الندب إلى مدارس بعيدة أو نائية.
  • توفير حوافز مالية حقيقية لا تلغيها حوافز أو مزايا أخرى، وبالقدر الكافي لتحفيز المعلمين على الموافقة على الندب.

وقد اقترح ساليفو (Salifu, 2020) بناء على مقابلات أجراها مع فئة مستهدفة من المعلمين مجموعة من المحفزات التي تشجع المعلمين على الموافقة لندبهم إلى المدارس الجديدة وخاصة في الريف، ومنها: توفير السكن الملائم في المناطق الريفية، ومنح إجازات دراسية، وتوفير منح دراسية للمعلمين، بالإضافة إلى وسائط نقل ميسرة، ومكافآت خاصة بهم وحسب أدائهم، وجوائز، ووسائل ترفيهية وغيرها.

ومن بين الحلول والإجراءات التي اقترحها حسن (Hassan, 2016) لتشجيع المعلمين على الندب إلى المدارس التي تعاني من العجز، ما يلي:

  • تحسين مستوى دخل المعلم المراد ندبه إلى مدرسة جديدة دون رغبة منه عن طريق رفع الرواتب أو زيادة المكافآت أو توفير بدلات مناسبة.
  • توفير وحدات سكنية قريبة من المدارس البعيدة والنائية بشكل مجاني للمعلمين أو بأجور مناسبة.
  • توفير مواصلات مناسبة مريحة و أمنة وذات أجور رمزية ومتوفرة باستمرار.
  • توفير ظروف عمل مناسبة وبيئات مريحة تجعل من العمل متعة في المدارس غير الجاذبة للمعلمين.
  • توفير قيادات قوية وذات كفاءة عالية تسمح بتطوير قدرات المعلمين وتعمل على حل المشكلات الطلابية وتساهم في تغيير اتجاهات المعلمين نحو المدارس غير الجاذبة.
  • ومن الإجراءات التي يجب اتخاذها للحد من مشكلة نقص المعلمين في المناطق النائية إخضاع المعلمين لبرامج تدريبية مناسبة تؤهلهم للعمل في المدارس غير الجاذبة وتجعل منهم معلمين منافسين على مستوى مدارسهم. والعمل على رفع سويتهم بشكل مستمر أثناء الخدمة.
  • إشراك المعلمين في اتخاذ القرارات المدرسية، وخاصة في الجوانب التي تعنيهم، أو تعني الطلبة. ومن الحوافز الفاعلة أيضًا زيادة نسبة مساهمة المعلمين في اتخاذ القرار.

وتذكر كري (Krei, 2000) أن العديد من الولايات في الولايات المتحدة اتخذت مجموعة من الإجراءات للحد من تأثير عزوف المعلمين عن الندب، منها:

  • إعادة ترتيب البيئة الداخلية للمدرسة والغرف الصفية لتشجيع المعلمين على تقبل الانتقال.
  • تقديم حوافز مادية للمعلمين الذين يتمتعون بخبرات عالية.
  • تشجيع باب التطوع للمعلمين الراغبين في التدريس في مثل هذه المدارس.
  • تحديد معايير ملزمة لندب المعلمين تعتمد على الشفافية والعدل، لما يترتب عليه من تحقيق لمصلحة العمل والطلبة.

وفي المملكة العربية السعودية، فقد ذكرت وثيقة القواعد التنظيمية لنقل وتكليف شاغلي الوظائف التعليمية ذوي الظروف الخاصة لعام 2024/2025، مجموعة من التعليمات الناظمة لعملية ندب المعلمين لسد العجز في المدارس، من أهمها مراعاة الحالات المرضية للمعلم أو المعلمة أو الزوج أو الزوجة حسب توفر العلاج في نفس منطقة العمل أو خارجها، وفي ضوء ذلك يتم انتداب المعلم أو لا، بالإضافة إلى توفير الدلائل والشواهد التي تثبت الحاجة لندب المعلم حسب ما تقتضيه المصلحة العامة (وزارة التعليم، 2024-أ).

نتائج الدراسة:

نتائج الإجابة عن السؤال الأول: ما أسباب عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة؟

تم من خلال مراجعة الدراسات البحثية والوثائق والأدلة التنظيمية، استكشاف العوامل التي قد تُمثّل أسبابًا لعزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة، والتي تتلخص في النقاط التالية:

  • بُعد المسافة بين المدرسة الجديدة ومكان سكن المعلمة الأصلي، مما يشكل عبئًا ماديًا.
  • بُعد المدرسة الجديدة عن مراكز توفر الخدمات اللازمة وسبل العيش بشكل سهل.
  • عدم توفر سكن مناسب للمعلمة خاصة في حال الندب إلى المناطق النائية.
  • عدم توفر وسائل مواصلات بأجور معقولة تخدم منطقة المدرسة الجديدة التي ستنتقل إليها المعلمة.
  • الخشية من انخفاض مستوى الدعم الإداري في المدرسة الجديدة.
  • قلة تفرغ المعلمة للتدريس في مدرستها الأساسية بسبب كثرة الأعمال الإضافية المُسندة لها.
  • ضعف ضبط المشكلات الطلابية وحلها، مما يشكل عبئًا إضافيًا على المعلمة في الإدارة الصفية.
  • ارتباط دوام المعلمة بدوام أبنائها في مدرستها الأساسية، وبخاصة إذا تم انتدابها إلى مدرسة مسائية عكس دوام أبنائها.
  • ضعف أداء الطالبات في المدرسة الجديدة، مما يشكل عبئًا إضافيًا على المعلمة في تحسين مستوى تحصيل الطالبات.
  • عدم وجود حوافز مادية أو معنوية تترتب على عملية الندب.
  • الخوف من استنزاف قدرات المعلمة بأعباء وظيفية إضافية في المدرسة الجديدة.
  • غالبًا توجد توقعات متدنية وسلبية حول المدارس التي تعاني من عجز المعلمات فيها.
  • قلّة الإمكانيات التي تحتاجها المعلمة لتحقيق حاجاتها المهنية في المدرسة الجديدة.
  • الاعتراض على عملية الندب خوفًا من العمل في فصول دراسية تعاني من اكتظاظ الطالبات.
  • الافتقاد للعلاقات الإيجابية مع زميلاتها المعلمات، ومع الإدارة المدرسية.

نتائج الإجابة عن السؤال الثاني: ما الحلول المقترحة لعزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة ؟

تم من خلال مراجعة الدراسات البحثية والوثائق والأدلة التنظيمية، استكشاف بعض الحلول المقترحة لمعالجة عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة، والتي تتلخص فيما يلي:

  • في حال بُعد المسافة بين المدرسة الجديدة ومكان سكن المعلمة الأصلي، فإنه يجب اتخاذ بعض الخطوات التي تشجع المعلمات على الندب للمدرسة الجديدة من خلال: توفير مواصلات مناسبة مريحة وآمنة وذات أجور رمزية ومتوفرة باستمرار.
  • في حال إبداء المعلمة الموافقة على الندب وتغيير مكان سكنها مؤقتًا، يُمكن تقديم بعض الدعم من حيث إيجاد مكان سكن قريب للمدرسة، وتقديم الدعم المُمكن لها في توفيره وبخاصة في المناطق النائية.
  • دعم المدارس بعدد كاف من “مساعد معلم” للقيام بأعمال إضافية.
  • أن لا يتم انتداب المعلمة في حال وجود أحد من أبنائها في مدرستها الأساسية.
  • استثناء المعلمات ممن يتم تُسند إليهن أعمال إضافية في مدارسهن الأساسية من الندب.
  • تبنيّ نظام تشجيعي خاص بالحوافز المالية كنظام المكافأة لمرة واحدة لمن تُبدي قبولها للندب.
  • تضمين قبول المعلمة للندب وسد العجز في المدارس التي يصعب توفير معلمة فيها ضمن التقرير السنوي للمعلمة كمكافأة وظيفية لها.
  • مساعدة المعلمة في توفير الحضانة التي تحتاجها لأطفالها، لتحقق لهن نوعًا من الاستقرار النفسي لديها.
  • ربط الندب للمعلمات بمميزات تشجيعية مثل اعتبار قبول الندب أحد عوامل تسهيل الحصول على القروض أو عند التقديم للإسكان.
  • اعتبار قبول المعلمة للندب بمثابة ميزة تُسهّل نموها المهني كالتحاقها بالدورات التدريبية أو الالتحاق برامج تحسين المؤهل الأكاديمي أثناء الخدمة مع إعفائها من رسوم ومصاريف تلك البرامج التعليم.
  • إقرار جائزة سنوية في إدارة تعليم منطقة مكة تُخصص للمعلمات اللاتي يوافقن على الندب، بحيث يتم اختيار الفائزة وفق معايير الأداء في المدرسة الجديدة.
  • توجيه إدارات المدارس بتوفير الإمكانيات وظروف العمل المناسبة والبيئة المريحة لجعل العمل في المدارس الجديدة ذا متعة للمعلمة.
  • تدريب مديرات المدارس على تغيير اتجاهات المعلمات نحو المدارس غير الجاذبة، وتطوير قدرات المعلمة الجديدة بالاندماج بالمدرسة التي تُنتدب إليها.
  • تضمين البرامج والدورات التدريبية التي تخضع لها معلمات مدارس منطقة مكة المكرمة لبعض المواضيع حول تقبّل الندب لغايات سد العجز في مدارس المنطقة، وأهميته في ضمان توفير التعليم المناسب لبنات المنطقة.
  • توجيه إدارات المدارس إلى إشراك المعلمة الجديدة في إعادة ترتيب البيئة الداخلية للمدرسة والغرفة الصفية لتشجيع باقي المعلمات على تقبل الندب.
  • أن يُراعى في ندب المعلمة إلى مدرسة جديدة أن يكون هناك تقارب بين مستوى الطالبات الجدد لمستوى طالباتها في مدرستها الأصلية، بالإضافة إلى تقارب عدد الطالبات لتشجيعها على تقبل عملية الندب.
  • أن يتم تسهيل نقل الأبناء الذكور إلى مدارس المعلمين القريبة من مكان عمل المعلمة.
  • توفير مباني إضافية في المدارس الصباحية للحد من عدد المدارس المسائية.

الخلاصة والتوصيات:

في ضوء ما أسفرت عنه نتائج المراجعة المنهجية للدراسات البحثية والوثائق والأدلة التنظيمية، فقد تبيّن وجود العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى عزوف المعلمات عن سد العجز في المدارس، وأن هناك العديد من التدابير والإجراءات المناسبة التي يُمكن عند اتباعها بطريقة مدروسة من المساهمة في حل مشكلة عزوف المعلمات عن سد العجز في مدارس مدينة مكة المكرمة، وهو ما سيؤدي إلى تحسين الوضع التعليمي في مدارس منقطة مكة المكرمة بشكل عام، وبخاصة عندما يتم تضمين هذه الإجراءات في استراتيجية شاملة يُمكن تطبيقها وتطويرها بشكل مستمر.

المراجع العربية:

وزارة التعليم. (2024-أ). القواعد التنظيمية لنقل وتكليف شاغلي الوظائف التعليمية ذوي الظروف الخاصة. الرياض.

وزارة التعليم. (2024-ب). دليل الاستثمار الأمثل لشاغلي الوظائف التعليمية، الإصدار الثالث. الرياض: منشورات وكالة الوزارة للموارد البشرية.

اليونسكو (2023). التقرير العالمي عن المعلمين، معالجة نقص المعلمين “النسخة العربية”. بيروت: المكتب الإقليمي لليونسكو.

اليونسكو. (2021). دليل إعداد السياسات الخاصة بالمعلمين “النسخة العربية“. بيروت: المكتب الإقليمي لليونسكو.

المراجع الأجنبية:

Baker, B. D. (2018). Educational Inequality and School Finance: Why Money Matters for America’s Students. Massachusetts: Harvard Education Press.

Carver, T. D. & Darling, H. L. (2017). Teacher turnover: Why it matters and what we can do about it. Palo Alto, CA: Learning Policy Institute.

Feng, L. & Sass, T. R. (2017). Teacher quality and teacher mobility. Education Finance and Policy, 12(3), 396-418.

Fessehatsion, P. W. & Peng, P. (2021). Exploring teachers‟ retention and attrition in middle and secondary schools in Eritrea: Perspectives of currently serving teachers. International Journal of Research in Education and Science (IJRES), 7(1), 227-244.

García, E. & Weiss, E. (2019). The Teacher Shortage is Real, Large and Growing, and Worse than We Thought: The First Report in the Perfect Storm in the Teacher Labor Market’ Series. Washington, DC: Economic Policy Institute.

Gough, D.; Oliver, S. & Thomas, J. (2017). An Introduction to Systematic Reviews. New York: Sage Publishing.

Hanushek, E. A.; Kain, J. F. & Rivkin, S. G. (2004). Why public schools lose teachers. Journal of Human Resources, 39(2), 326–354.

Hassan, H. H. (2016). The Effects of Employees Transfer on Secondary Schools Performance in Zanzibar: A Case Study at South District, Unguja. Unpublished Masters Thesis. The Open University of Tanzania.

Hox, J. (2002). Multilevel analysis: Techniques and applications. Mahwah, N.J: Lawrence Erlbaum Associates.

Kazak, E. (2021). The reasons and consequences of changing school for teachers. International Journal on Lifelong Education and Leadership, 7(1), 48-62.

Krei, M. S. (2000). Teacher transfer policy and the implications for equity in urban school districts. Paper presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association, New Orleans, LA.

National Center for Education Statistics. (2019). National Teacher and Principal. Survey of 2019-2020. Washington, DC.

Peters, J. & Pearce, J. (2012). Relationships and early career teacher resilience: a role for school principals. Teachers Teach, 18, 249–262.

Qin, L. (2019). Factors relating to teachers’ intention to change school: A multilevel perspective. Policy Futures in Education, 17(3), 318–33.

Salifu, M. (2020). Challenges in the posting and transfer of teachers to rural community schools in the Sissala East Municipality. Journal of Education and Practice, 11(36), 115-126.

Strauss, V. (2017). Why it’s a Big Problem that so Many Teachers quit and what to do about it. Retrieved from: https://2u.pw/BEIDvkS9. Date accessed: 27 December.

U.S. Department of Education. (2019). Teacher Shortage Areas. Washington, DC: Office of Postsecondary Education.