أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) وحصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة - دراسة تحليلية في ضوء التشريع الإماراتي

Sponsor Shares in Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) and Founders' Shares in Public Joint-Stock Companies - An Analytical Study in Light of UAE Legislation

مروة تميم أوغلو1

1 باحثة دكتوراه في جامعة اسطنبول صباح الدين زعيم، تركيا

بريد الكتروني: m.temimoglu@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj64/6

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/64/6

المجلد (6) العدد (4). الصفحات: 91 - 105

تاريخ الاستقبال: 2025-03-07 | تاريخ القبول: 2025-03-15 | تاريخ النشر: 2025-04-01

Download PDF

المستخلص: تعتبر الشركات المساهمة من أهم أشكال الشركات في قطاع الأعمال والاقتصاد العالمي ككل، إذ تعمل على تعزيز المشاريع الكبرى في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية، وتحسّن السيولة في الأسواق المالية من خلال تداول أسهمها. بالمقابل، تُعد شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) (Special Purpose Acquisition Company) ظاهرة جديدة تطورت كبديل سريع للاكتتابات العامة الأولية التقليدية، حيث أتاحت للشركات الناشئة الدخول إلى أسواق الأسهم، ووفرت طريقاً مبتكرا لتمويل المبادرات التي قد تعتبر مهمة للتحولات الاقتصادية المستقبلية. وتختلف الشركات المساهمة العامة وشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة من حيث الهيكل، والأهداف، وآلية العمل. يتناول هذا البحث الفرق بين أسهم الجهات الرّاعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة، وبين حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة، بالإضافة إلى كيفيّة تنظيم المشرّع الإماراتي لكلّ منهما. هدف البحث إلى توضيح مفهوم كلٍّ من هذه الأدوات المالية من خلال مقارنة خصائصها، والنّظر في الكيفيّة التي نظّم بها المشرّع الإماراتي كلّ منها، وقد خلص البحث إلى أنّه لا يوجد تشابه بين حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة وأسهم الجهات الرّاعية من حيث الخصائص العامّة، وكذلك فقد تجاهل المشرّع الإماراتي في أحكامه حصص التّأسيس، بينما نظّم أسهم الجهات الرّاعية في إطار عمل هذه النّوعية من الشّركات من خلال تنظيم حقوق وواجبات الذين تُخصّص لهم.

الكلمات المفتاحية: حصص التأسيس، أسهم الجهات الرّاعية، حصّة ترويج الرّعاة، الشّركات المساهمة العامّة، شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة، (SPACs)، (SPAC).

Abstract: This research analyzes the differences between sponsor shares in Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) and founders’ shares in joint-stock companies, in addition to how each is regulated under UAE law. Public joint-stock companies are among the most important forms of business in the corporate sector and the global economy, as they contribute to advancing large-scale projects in fields such as technology and infrastructure and enhance liquidity in financial markets by trading their shares. In contrast, Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) have emerged as a quick alternative to traditional initial public offerings (IPOs). SPACs have enabled startups to enter the stock market and provided an innovative path for financing initiatives that may be crucial for future economic transformations. Public joint-stock companies and SPACs differ in terms, structure, objectives, and methods of operation. This research analyzes the differences between sponsor shares in Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) and founders’ shares in joint-stock companies, in addition to how each is regulated under UAE law. This study aims to clarify the concept of these financial instruments by comparing their characteristics and analyzing how the UAE legislator has approached their regulation. The research concluded that there is no similarity between founders’ shares in public joint-stock companies and sponsor shares regarding general characteristics. Additionally, the UAE legislator has ignored Founders’ Shares in its provisions while regulating sponsor shares within this type of company by organizing the rights and duties of those designated to receive them.

Keywords: Founders’ Shares, Sponsor Shares, Sponsor Promotion Shares, Public Joint-Stock Companies, Special Purpose Acquisition Companies (SPACs), SPAC.

المقدمة:

إن كلّ من الشّركات المساهمة العامّة وشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة تمثلان نمطَين مهمَّين ومختلفَين من الكيانات الاقتصادية؛ ولكلّ منهما هيكل مالي وقانوني مميز. تُعتبر حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة أداة مالية؛ تُستخدم بشكل صكوك قابلة للتداول دون قيمة اسمية، وتُمنح لمن قدّموا خدمات جوهريّة أثناء تأسيس الشّركة، بينما أسهم الجهات الرّاعية في شركات (SPACs) تُستخدم لمكافأة الرّعاة على جهودهم في تأسيس الشّركة وإدارتها حتّى تمام الاندماج. تختلف هذه الأدوات في طبيعتها وحقوقها والتنظيم القانوني الذي يحكمها، وتهدف الدّراسة إلى تحليل هذه الاختلافات وتقييمها في ضوء التّشريع الإماراتي.

أهميّة البحث:

يكتسبُ البحثُ أهميّته من كونه يوضّح الفروق الجوهريّة بين حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة، وأسهُم الجهات راعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض، ممّا يُسهم في سدِّ الفجوة المعرفيّة في الأدبيات الأكاديميّة المُتعلّقة بهذه الأدوات المالية؛ علاوة على ذلك يُسلّطُ البحث الضّوء على التّنظيم القانوني لكلّ من حصص التّأسيس وأسهم الجهات الرّاعية في ضوء التّشريع الإماراتي ممّا يساعد المستثمرين والمؤسّسين على فهم حقوقهم والتزاماتهم في الكيانات التي تصدر فيها هذه النوعية من الاسهم.

مشكلة البحث:

مع تزايد استخدام شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة (SPACs) في الأسواق الماليّة؛ برزت الحاجة إلى فهم دقيق لكيفيّة تنظيم أدواتها الماليّة، ولا سيّما أسهم الجهات الرّاعية، وتتمثّل مشكلة البحث في عدم وضوح الفروق الدّقيقة بين حصص التّأسيس التي تصدرُ في الشّركات المساهمة العامّة وأسهم الجهات الرّاعية في شركات (SPACs) ، ممّا قد يؤدّي إلى خلط بينها وعلى الرغم من وجود تقارب نوعاً ما بين هاتين الأداتين من حيث سبب إصدارها؛ إلّا أنّ هناك اختلافات جوهريّة بينهما من حيث الطّبيعة القانونيّة و الحقوق المالية وحدود التنظيم القانوني.

لذا يسعى هذا البحث إلى تحليل هذه الفروقات في ضوء الإطار القانوني الإماراتي، لبيان كيفيّة تعامل المشرّع الإماراتي مع كلّ منهما.

أسئلة البحث:

  1. ماهي شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة وما هو مفهوم أسهم الجهات الراعية فيها؟
  2. ماهي حصص التأسيس وما الفروق الجوهريّة بين خصائص حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة وأسهم الجهات الرّاعية في (SPACs)؟
  3. كيف عالج المشرّع الإماراتي حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة؟ وماهي الأحكام التي تنظّم أسهم الجهات الرّاعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة وفق التّشريع الإماراتي؟

أهداف البحث:

  1. توضيح مفهوم أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة
  2. تحديد الفروق الأساسيّة بين حصص التّأسيس وأسهم الجهات الرّاعية من حيث المفهوم والخصائص.
  3. تحليل التّنظيم القانوني لحصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة وفقاً للقانون الإماراتي. ومعرفة كيفيّة تنظيم المشرّع الإماراتي لأسهم الجهات الرّاعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة.

منهجية البحث:

سيستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتحليل مفهوم كل من حصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة واسهم الجهات الراعية في شركات SPACs وكذلك لا بد من استخدام المنهج المقارن لمقارنة الخصائص العامة لهذه الأدوات المالية

وللإجابة على أسئلة البحث تم تقسيمه الى ثلاثة مباحث: المبحث الأول بعنوان أسهم الجهات الراعية في شرات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، والمبحث الثاني حصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة ومقارنة خصائصها مع أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، والمبحث الثالث الذي تمت عنونته بأسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) وحصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة وفق التشريع الإماراتي.

  • المبحث الأول

أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs)

أولاً: شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs)

شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص Special Purpose Acquisition Company (SPAC) هي شركة لا تمتلك أي عمليات تجارية، أو تاريخ تشغيلي يتم تأسيسها لجمع رأس المال من خلال عرض عام أولي Initial Public Offering (IPO) ، بهدف العثور على شركة خاصة عاملة، والاندماج معها ضمن إطار زمني محدد، عادةً ما يكون بين 18 شهراً إلى سنتين، وعندما يتم إندماج (SPAC) مع الشركة الخاصة المختارة، يصبح الكيان الناتج عن الاندماج شركة عامة مدرجة في البورصة التي كانت (SPAC) مدرجة فيها في البداية، عند إغلاق الصفقة، يصبح المستثمرون الذين يمتلكون أسهم (SPAC) مالكين ل أسهم الكيان المدرج الناتج عن الاندماج.[1] تبدأ شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) بتشكيلها من قبل الرّعاة، وتسجيلها لدى الجهة المختصة بعد ذلك يتم طرح أسهم (SPAC) للجمهور في عمليّة اكتتاب عام أولي، ويُوضع رأس المال الذي يتم جمعه في حساب ائتماني ثمّ تبدأ أسهم (SPAC) في التّداول في البورصة؛ بينما يبحث الرّعاة عن شركة مستهدفة مناسبة للاندماج، إذ يبدأ الرعاة في المفاوضات والإجراءات اللازمة بمجرد تحديد الهدف، وإذا تم الاتفاق يتمُّ الإعلان عن الاندماج المقترح للكشف عن تفاصيل الشّركة المستهدفة للمستثمرين، وإذا احتاجت الشّركة في بعض الحالات المزيد من الأموال لإتمام الصفقة يتم جمعها عبر استثمارٍ خاصٍّ في الأسهم العامّة (PIPE) A Private Investment In Public Equity لدعم الصّفقة، تأتي بعدها عملية تصويت المساهمين في (SPAC) للموافقة على الاندماج مع خيار استرداد أسهمهم إذا لم يرغبوا في المشاركة. وإذا تمّت الموافقة؛ يتمّ الاندماج فيمــا يُعرف بمعامـــــلة (de-SPAC)، ويبدأ الكيان المشترك النّاتج عن الاندماج في التّداول في البورصة تحت رمز جديد، وبعد الاندماج تصبحُ الشّركة العامّة الجديدة مثل أي شركة عامّة أخرى، ويتولّى الرّعاة السّابقون عادة أدواراً استشاريّة أو مقاعد في مجلس الإدارة.

يجب على الشركة الامتثال لجميع القوانين واللوائح الخاصة بالشركات العامة، وأخيراً، توجد فترة قفل حيث لا يمكن للرعاة وبعض المساهمين بيع أسهم هم لفترة زمنية محددة، وعادةً ما تكون هذه الفترة من 6 إلى 12 شهراً.[2]

ثانياً: الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs)

يطلق على مؤسسو شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPAC) ، أيضاً بالرعاة Sponsors، أو المروجين Promoters، أو المديرين Managers، وغالباً ما يكونوا من المديرين التنفيذيين السابقين، أو الحاليين من صناعات متنوعة. ويشترط بهم امتلاكهم للخبرة في أنشطة الاندماج والاستحواذ، ومن الممكن أن يكونوا أيضاً أفراداً من مجالات مهنية متنوعة من جميع أنحاء العالم،[3] أو حتى مشاهير،[4] حالياً، تعتبر شركات الاستثمار Investment Companies، وصناديق التحوط Hedge Funds، وصناديق الملكية الخاصة Private Equity Funds غالباً من المؤسسين لشركات (SPACs)، إذ يعتبرونها وسيلة للوصول إلى أسواق رأس المال العام.[5]

ثالثاً: أسهم الجهات الراعية (حصة الترويج) في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs): هي حصة من ملكية شركة (SPAC) تُخصَص للجهات الراعية، وتبلغ عادة20% من حقوق الملكية في الشركة، وتكون بمقابل بسيط،[6] أو رمزي،[7] وتعتبر كتعويض أساسي لهم عن جهودهم في تأسيس الشركة[8]، وتحمل التكاليف الأولية،[9] وإدارة الشركة حتى تمام الاندماج.[10]

يتم تخصيص هذه الأسهم للرعاة في طرح خاص قبل الاكتتاب العام ل أسهم الشركة.[11] عادة تخضع لفترة حظر، أو قفل تمتد من 6 إلى 12 شهراً بعد إتمام عملية الاندماج،[12] تهدف فترات القفل، أو الإغلاق إلى تحفيز الرعاة على العمل الجاد لضمان نجاح الكيان المندمج الجديد على المدى الطويل، من خلال تقييد قدرتهم على تصفية ممتلكاتهم، ومنعهم من البيع الفوري لل أسهم بعد الاندماج. إتمام عملية دمج الأعمال، تتحول أسهم المؤسسين تلقائياً إلى أسهم عادية تعادل عادةً 20% من رأس مال الكيان المدرج الجديد. هذا يمثل خطة تعويضهم مقابل إيجاد هدف استحواذ مناسب، ولا يتلقى الرعاة خلال فترة حياة الـ (SPAC) أي راتب ويعملون كمديرين في مجلس إدارة الشركة.[13]

  • المبحث الثاني

حصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة ومقارنة خصائصها مع أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs)

أولاً: مفهوم حصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة

ظهرت حصص التأسيس لأول مرة في سنة 1958 بمناسبة تأسيس شركة قناة السويس، لمكافأة مؤسسي الشركة والحكومتين الفرنسية والمصرية على ما قدموه من جهود ومساعدات في سبيل إنجاح هذا المشروع، وتعرف حصص التأسيس بأنها: “صكوك قابلة للتداول تصدرها الشركات المساهمة بغير قيمة اسمية، وتمنح أربابها نصيباً في أرباح الشركة، وذلك مقابل ما قدموه من خدمات أثناء تأسيس الشركة”.[14]

وكذلك تُعرف حصص التأسيس بأنّها عبارة عن نصيب مقدّر من أرباح الشّركة ممثلاً في شكل صكوك قابلة للتّداول، تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية لأولئك الذي قدّموا خدمات جليلة أثناء تأسيس الشّركة مثل براءة اختراع أو تحصيل التزامات من شخص اعتباري عام.

ويُعرِّفُها البعض بأنها صكوك خاصة تمنح المؤسسين حقوقاً في الحصول على نسبة معينة من أرباح الشركة، أو تقر لهم نصيباً في فائض التصفية، وتُعطى للمؤسسين دون أن يقدموا ما يقابلها من حصة نقدية، أو عينية في تكوين رأس مال الشركة، ودون أن تمثل حصصاً في رأس المال.[15]

وسميت حصص تأسيس بذلك لأنها تُقرِّر في بدء الشركة للمؤسسين مكافأة لهم على جهودهم التي بذلوها في سبيل إنشاء الشركة، وهذا النظام كان معمولاً به في بداية ظهور هذا النوع من الحصص، ولكن أُعطيت حصص التأسيس بعد ذلك لغير المؤسسين وفي غير وقت تأسيس الشركة. وقد تُمنح هذه الحصص أيضاً لغير المؤسسين، وتُسمى حينها “حصص الأرباح”، وقد أتاحت بعض التشريعات إنشاء هذه الحصص كطريقة لمكافأة الجهود التي بُذلت، أو الخدمات المقدمة لتأسيس الشركة. لا تحمل حصص التأسيس قيمة إسمية، بل يُحدَّد نصيبها في الأرباح فقط، لذا فهي لا تدخل ضمن حساب رأس المال، ولا يكون لها نصيب في فائض التصفية عند حل الشركة، كما أن أصحاب هذه الحصص لا يحق لهم التدخل في إدارة الشركة.[16]

نستطيع مما سبق ذكره أن نضع مفهوم شامل لحصص التأسيس، بأنها صكوك تُمنَح للمؤسسين أو الأفراد الذين قدموا خدمات استثنائية أثناء تأسيس الشركة. تعطي هذه الحصص لأصحابها حقوقاً في الحصول على نسبة من أرباح الشركة دون أن تمثل حصّة في رأس المال. في الغالبية العظمى من الحالات، لا تدخل حصص التأسيس في فائض التصفية، حيث تقتصر حقوقها على الحصول على نسبة من الأرباح فقط. ومع ذلك، في بعض الحالات،[17] قد يتم منح حقوق في فائض التصفية إذا تم النص على ذلك صراحةً في اتفاقيات المساهمين أو وثائق التأسيس [18].

ثانياً: مقارنة بين خصائص حصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة وأسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs):

  • من حيث سبب الإصدار:

نشأت فكرة حصص التأسيس لغرض مكافأة المؤسسين ولا يخفى بأن هذه الحصص تصدر دون وجود مقابل نقدي أو عيني، وإنما لقاء جهد أو خدمة، تم تقديمها للشركة في المراحل التأسيسة وتجدر الإشارة إلى أن وصف المؤسسس هو ليس مردافا لوصف الشريك فالمؤسس قد يكون شارك مشاركة فعلية في عملية تأسيس الشركة دون أن يكون شريكا [19] أي أن أصحاب حصص التأسيس لم يدفعوا مقابل نقدي في الشركة وانما صدرت لهم نظير خدمة أو جهد وكذلك حصة أسهم الجهات الراعية أو ما يسمى ترويج الرعاة في شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة فهي تصدر أيضاً للجهات الراعية عن جهودهم في جمع الأموال وإيجاد الأهداف،[20] من أجل إتمام عملية الاستحواذ. إلا أن الجهات الراعية في شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة غالباً ما يتحملون مصاريف التأسيس من مصاريف إدارية وتنظيمية، وكذلك المصاريف القانونية لإتمام الاندماج.[21]

  • من حيث القيمة الإسمية:

من خلال ما تم سرده نجد أنّ حصص التّأسيس هي عبارة عن صكٍّ ليس له قيمة إسمية بينما حصّة ترويج الرّعاة هي عبارة عن شريحة أصلية من الأسهم تم بيعها للرعاة بقيمة إسمية رمزية [22]، أي أن لها قيمة إسمية وإن كانت منخفضة جداً حيث يكون السعر الاسمي في حصة الترويج للراعي غالباً في (SPACs) الأمريكية حوالي (0.001) دولار أمريكي، أي عُشر سنت أي جزء من الألف من الدولار، وهو مبلغ بسيط جداً.[23] إلا أنه ومع تطوّر وظهور العديد من الأطر التّنظيمية لشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة نجد أنّ القيمة الاسمية لأسهم الجهات الرّاعية قد تزيد عن ذلك؛ وما يهمّنا هنا هو أنّ أسهم الجهات الرّاعية هي أسهم لها قيمة إسميّة وإن كانت منخفضة نسبيّاً عن قيمة باقي الأسهم في الشّركة، حيث يعود ذلك إلى خصائص مالكيها.

  • من حيث دخولها في تكوين راس المال:

لا تدخل حصص التأسيس في تكوين رأس مال الشركة المساهمة، وذلك لأن أصاحبها لم يقدموا أي حصة نقدية في رأس المال، بل أدّوا خدمة للشركة، وإن كان قد تم تقديم حصة عينية، فإن هذه الحصة لم تقوم بالنقود، فلا تكون جزءاً من رأس المال.[24] أما أسهم حصة الجهات الراعية فهي أسهم ذات قيمة إسمية منخفضة، مُنحت مقابل تحمل الرعاة لمصاريف التأسيس، وكذلك الوقت والمجهود الذي يستثمره الرعاة في إنجاح الشركة، وإتمام عملية الاندماج، حيث يكافئ الرعاة أنفسهم عن العمل الذي يقومون به من أجل شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPAC) من خلال الحصول على هذه الأسهم،[25] فهي تدخل في تكوين رأس المال.

  • من حيث طبيعة الحقوق والامتيازات:

أولاً: الحقوق المالية

من المعروف أن حصص التأسيس تخول صاحبها نصيباً من الأرباح، وحق صاحب حصة التأسيس في الأرباح معلق على وجود أرباح صافية،[26] أي أنه إذا لم يتم تحقيق أرباح صافية للشركة المساهمة فإنه لا توجد أي حقوق مالية لحملة صكوك حصص التأسيس، وهذا يعني أن الحقوق الماليّة لحصص التّأسيس تقع فقط على الأرباح، وهي لا تمثل جزء من حقوق ملكيّة الشّركة، بينما تكون حصّة التّرويج للرّعاة جزء مهمّ من حقوق الملكيّة في شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة. فكما أشرنا أنّها تشكّل نسبة 20% من حقوق الملكيّة في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة إذا ما تمّت عمليّة الاندماج مع الشّركة المستهدفة، وإذا لم تتم عملية الاندماج في المدة الزمنية المحددة فيتم تصفية الشركة ولا يحصل الرعاة على أي شي من أسهم حصة الترويج.[27]

ثانياً: حقوق التصويت والمشاركة في الإدارة:

لا تخول حصص التأسيس أصحابها الحق في إدارة الشركة، وليس لها الحق في التصويت داخل الجمعية العامة للشركة،[28] بمعنى آخر يتم نأي حملة حصص التأسيس عن الإدارة بشكل تام، فهم حتى لا يساوون حملة الأسهم العادية من حيث حقوق التصويت، أما بالنسبة لأسهم حصة الجهات الراعية عادةً لا يواجه الرعاة في شركات (SPACs) الأمريكية قيوداً على التصويت، وهي تعتبر التجربة الأم لهذه الشركات، ويصوتون ضمن فئة واحدة مع باقي المساهمين.[29] أي أنه أسهم الرعاة والأسهم العامة تتمتع عموماً بحقوق تصويت متشابهة، باستثناء أن أسهم الرعاة عادةً ما تمتلك الحق الحصري في انتخاب مديري شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاصة.[30] وكذلك يشتري الرعاة في شركات (SPAC) أذونات، أو تسمى بـ Warrants بسعر مخفض في طرح خاص Private Placement ، ويطلق عليها Private Placement Warrants ، تتشابه الأذونات التي يملكها الرعاة مع الأذونات العامة التي يشتريها المساهمون Public Warrants، على الرغم من وجود بعض الأحكام التي تتعلق بهوية الحامل.[31] بشكل عام ولا يتمتع حملة الأذونات بأية حقوق تصويت ولا يمكن ممارسة الأذونات إلا إذا كانت كاملة غير مجزأة.[32] إذ أنّ الأمر مُختلفٌ في تشريعات أخرى حيث يُطلب من الراعي الامتناع عن التّصويت على القرارات التي تصبُّ في مصلحته بصفةٍ كبيرة، سواء كانت الأسهم المخصّصة له كأسهم جهات راعية، أو أسهم عاديّة كان قد تمتلكُها؛ كالتي اشتراها بثمن كامل مثل باقي المساهمين في الشّركة. في بعض الحالات، تنطبق قيود التصويت فقط على الأسهم المخصصة للراعي كجزء من الترويج، بينما لا تشمل الأسهم الأخرى التي اشتراها الرّاعي ودفع مقابلها بالكامل كباقي المساهمين.

يعود هذا الاختلاف إلى متطلبات المشاركة المحددة في بعض الأطر القانونية، التي تهدف إلى ضمان عدم حرمان الرعاة من حقوقهم في التصويت على الأسهم التي تم إلزامهم بشرائها بمقابل كامل وفقا لتلك التشريعات.[33]

أما من ناحية المشاركة في الإدارة فإن الرعاة اللذين هم أصحاب أسهم الجهات الراعية هم الذين يمتلكون القرارات الاستراتيجية في شركة (SPAC)، وهم المسؤولون عن النشاط الأساسي للشركة وهو جمع الأموال وترشيح هدف للاستحواذ عليه، أو الاندماج معه.

إذاً فلا يوجد أي تطابق في هذه النقطة بين حصص التأسيس وأسهم الجهات الرّاعية، فحيث أنّه تختلف حقوق التّصويت بين أسهم الرّعاة في (SPACs) باختلاف التّشريعات، ففي الولايات المتّحدة تتمتّع أسهم الرّعاة بحقوق تصويت مماثلة للمساهمين، بينما تفرض بعض التّشريعات قيوداً على تصويتهم عند وجود تضارب مصالح. رغم ذلك يظلُّ الرّعاة محوريين في إدارة الشركة واتخاذ القرارات الاستراتيجية، وإذا ما تمّ حرمان أسهم الجهات الرّاعية من التّصويت فهو ليس بهدف نأي أصحابها عن الإدارة كما في حصص التّأسيس؛ وإنّما لمحاولة الموازنة بين نفوذهم وحماية حقوق المساهمين عبر ضوابط محدّدة.

  • من حيث القابلية للتداول:

حصة التأسيس قابلة للتداول بطريق القيد في سجلات الشركة إذا كانت اسميـة، وبطريق التسليم إذا كانت لحاملها، ولكن لا يجوز تداول حصص التأسيس قبل نشر الميزانية، وحساب الأرباح، والخسائر، وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين لا تقل كلّ منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ التأسيس. [34]بالنسبة لأسهم الجهات الراعية، نركز هنا على معلومتين أساسيتين عن أسهم الجهات الراعية الأولى هو: أنه إذا ما لم تتم عملية الاندماج فلا يحصل الرعاة على أسهم الجهات الراعية،[35] أي أنه يتم تفعيل حصة الجهات الراعية بعد تمام عملية الاندماج،[36] والثانية هي أن أسهم الجهات الراعية تتعرض لفترات قفل وحظر للتداول تمد من ٦ إلى ١٢ شهر بعد تمام الاندماج.[37]

وبالتّالي نتوصّل إلى أنّ أسهم الجهات الرّاعية تصبح قابلة للتّداول بعد تمام الاندماج وانتهاء فترات القفل وحظر التداول، وهي مقفلة تماماً قبل الاندماج ومقيدة بفترة حظر التداول بعد الاندماج؛ وبعدها تصبح قابلة للتداول.

تجدر الإشارة إلى أنّه في بعض الحالات يتم ربط حصول الرّعاة على كامل حصّتهم من أسهم الجهات الرّاعية بتحقيق أرباح مرجوّة من أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج، والتي تم إدراجها في البورصة بواسطة شركة (SPACs)، ويطلق على هذه الاستراتيجية بـ Sponsor Erostus، وبموجبها يوافق الراعي على مصادرة بعض أسهمها إذا لم يستوفي سعر سهم شركة ما بعد الاندماج عتبة سعر واحدة أو أكثر في غضون فترة زمنية محددة.[38] اذا فكلا الاداتين المالتين قابلة للتداول بعد استيفاء كل منهما للشروط محددة مختلفة تتعلق بطبيعة كل منها.

  • من حيث التصفية

غالباً لا يكون لأصحاب حصص التأسيس أي نصيب في فائض التصفية عند حل الشركة وتصفيتها.[39] إلا إذا نص نظام الشركة المصدرة لحصص التأسيس والأرباح على ذلك.[40]

أما في حالة حصة الترويج نشهد حالتين:

الحالة الأولى: إذا كانت التصفية هي تصفية لشركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة بسب عدم التمكن من إيجاد شركة هدف خلال المدة المحددة قانونياً، والتي في غالب التنظيمات تتراوح بين سنة ونصف إلى سنتين، أو بسبب عدم التمكن من اكتمال أعمال الاندماج، فهنا لا يحصل أصلاً الرعاة على أسهمهم، ويفقدون حصتهم من أسهم الترويج المشروطة بإكمال أعمال الاندماج كما ذكرنا سابقاً.

الحالة الثانية: هي في حالة كانت التصفية في الشركة المدمجة، والتي أدرجت في بورصة الأوراق المالية بواسطة عملية الاندماج مع شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، فمن المعلوم أنه بعد إتمام عملية دمج الأعمال، تتحول أسهم الجهات الراعية تلقائياً إلى أسهم عادية تعادل عادةً 20% من رأس مال الكيان المدرج الجديد[41]. إذاً هي تصبح بعد الاندماج أسهم على غرار باقي الأسهم في الشركة المدمجة، فإذا حصلت مثيلاتها على جزء من فائض التصفية فستحصل أسهم الجهات الراعية عليه أيضاً.

  • من حيث القابلية للإلغاء:

يجوز للجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة إلغاء حصص التأسيس، وذلك بمضي ثلث مدة الشركة، أو عشر سنوات مالية على الأكثـر مـن تاريخ إنشاء تلك الحصص، أو المدة التي ينص عليها نظام الشركة، أو قرار الجمعية العامة غـيـر العادية بإنشاء الحصص، ويتم الإلغاء بالنسبة لجميع الحصص في حالة وجود أكثر من إصدار للحصص، ويكون ذلك الإلغاء مقابل تعويض عادل تحدده اللجنة المتمثلة في الجمعية العامة، وذلك بعد اقتراح مجلس الإدارة، غير أنه في الأحوال التي يكون للجمعية العامة إلغاء تلك الحصص، يجوز لها بدلاً من إلغاءها أن تقرر أيضاً بناءً على اقتراح من مجلس الإدارة تحويل تلك الحصص إلى أسهم يزيد رأس المال بقيمتها في حدود رأس المال المرخص له، ويتم الاتفاق بـيـن مجلس الإدارة وبين جمعية حملة الحصص على المعدل الذي يتم به التحويل، وبهذا التحويل يصبح أصحاب حصص التأسيس القدامى أصحاب أسهم في الشركة، فيكون وضعهم كوضع المساهمين الآخرين.[42] أما بالنسبة لأسهم حصة التّرويج فهي غير قابلة للإلغاء، وإنّما هي مشروطة الحصول بتحقيق الاندماج، وكذلك في بعض الحالات يتعرض جزء منها للمصادرة والإلغاء بعد إتمام الاندماج إذا لم تتحقق عتبة الأرباح المتفق عليها خلال مدة زمنية محددة كما أشرنا.

  • المبحث الثالث

أسهم الجهات الراعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) وحصص التأسيس في الشركات المساهمة العامة وفق التشريع الإماراتي

أولاً: حصص التأسيس وفقا للتشريع الإماراتي:

نظراً لما تنطوي عليه حصص التأسيس من تأثير على مصالح المساهمين المستحقين الشرعيين للأرباح، اتجهت أغلب التشريعات الحديثة إلى إلغائها تماماً، ومع ذلك، تبنت بعض التشريعات الأخرى، مثل نظام الشركات السعودي، نهجاً اخر فلم تقوم بإلغائها إنما تم فرض ضوابط على إصدار هذه الحصص وتداولها، بالإضافة إلى تحديد الأرباح المخصصة لها. من جهة أخرى، يحظر القانون الفرنسي الصادر في 24 يوليو، وكذلك القانونان اللبناني والسوري، إنشاء حصص التأسيس بشكل صريح، في حين امتنع المشرّع الكويتي عن تنظيمها صراحة، بينما اكتفى المشرّع المصري بوضع قيود على إنشائها.[43]

بالنسبة لحصص التأسيس، فقد نص قانون الشركات الإماراتي القديم الصادر عام ١٩٨٤ صراحة على منع إصدار حصص التأسيس، وذلك في المادة رقم ١٥٢ منه، والتي كان نصها على الشكل التالي “الصكوك التي تصدرها الشركة هي الأسهم وسندات القرض. ولا يجوز انشاء حصص تأسيس ولا منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم كما لا يجوز للشركة أصدار أسهم تعطي أصحابها امتيازاً من أي نوع”،[44] وقد تم إصدار قوانين جديدة لتحل محل هذا القانون، وهي المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، والذي ألغى القانون رقم ٨ لسنة ١٩٨٤ وتعديلاته.[45] كما صدر المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021، الذي ألغى القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015،[46] ولم يجد الباحث في قانون الشّركات الإماراتي الجديد أيّ نصّ صريح يشير إلى أنّه يمنع إصدار حصص التّأسيس في الشّركات المساهمة العامّة، ولكن أشارت المادة الأولى منه إلى الأوراق المالية التي ينظمها القانون هي كل من:

  • الأسهم التي تصدرها الشركات المساهمة.
  • المشتقات ووحدات الاستثمار التي توافق عليها الهيئة.
  • السندات والصكوك والأذونات التي تصدرها الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو الهيئات أو المؤسسات العامة في الدولة.
  • السندات والصكوك وأي أدوات دين تصدرها الشركات وفقاً للنظام الذي يصدر من الهيئة.
  • أي أوراق مالية أخرى محلية أو أجنبية يقبلها المصرف المركزي والهيئة.[47]

ولا يوجد أي ذكر لحصص التّأسيس بينها، وكذلك فإنّ حصص التّأسيس هي أوراق ماليّة تصدرها الشّركات المساهمة وما نصّت عليه المادة، ويتعلّق بإصدارات الشركة المساهمة العامة من الأوراق المالية هو الأسهم والسندات والصكوك وأدوات الدين وطبيعة الأسهم، وكذلك السندات والصكوك وأدوات الدين لا تتقارب مع حصص التأسيس التي ذكرنا أعلاه، ونصت المادة ٣١ على أنه لا يجوز لغير الشركة المساهمة إصدار أسهم، أو سندات أو صكوك قابلة للتداول،[48] ونصت المادة ٢٠٨ من نفس القانون على أنه فيما لم يرد به نص في هذا المرسوم بقانون يتساوى المساهمون في الشركة في الحقوق المرتبطة بالأسهم ، ولا يجوز للشركة إصدار فئات مختلفة من الأسهم .

استثناء من أحكام البند (1) من هذه المادة، لمجلس الوزراء بناء على اقتراح من رئيس مجلس إدارة الهيئة أن يصدر قراراً يحدد فيه فئات أخرى من الأسهم وشروط إصدارها والحقوق والالتزامات التي تترتب عليها والقواعد والإجراءات التي تنظمها.[49] وهذا يدلُّ على عدم وجود مرونة لإدراج أدوات ماليّة مثل حصص التّأسيس، إلّا في حال صدور قرار خاصّ من مجلس الوزراء بناءً على توصية الهيئة. ونصت المادة 352 على أنه إصدار أوراق مالية على خلاف أحكام هذا المرسوم بقانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاثة أشهر ولا تجاوز (2) سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن (100،000) مئة ألف درهم ولا تزيد على (500،000) خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يصدر أسهم اً أو إيصالات اكتتاب أو شهادات مؤقتة أو سندات أو يعرضها للتداول على خلاف أحكام هذا المرسوم بقانون.[50] هذا يؤكّد أنّ أي أدوات ماليّة غير مذكورة في القانون؛ مثل حصص التّأسيس فإنّها تُعدُّ مخالفة قانونيّة وهكذا وبناءً على النّصوص القانونيّة المذكورة، يمكن القول بأنّ التّشريع الإماراتي قد تجاهل حصص التّأسيس كونه لا يعترف بإصدار حصص التّأسيس كأداة ماليّة ضمن الشّركات المساهمة العامّة، بسبب عدم وجود نصّ صريح يجيز إصدارها إلى جانب تحديد الأوراق الماليّة المسموح بها والعقوبات المرتبطة بإصدار أدوات ماليّة مخالفة.

ثانياً: أسهم الجهات الرّاعية في شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة (SPACs) وفقاً للتشريع الإماراتي

نظّم المشرّع الإماراتي أسهم الجهات الرّاعية من خلال تنظيم دور أصاحبها، وذلك في إطار عمل شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصّة الصّادر بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (11/ر. م) لسنة 2016 م، منح المشرع الإماراتي أسهم الجهات الراعية اعترافاً قانونياً حين منحها تعريف خاص وصرّح بإمكانيّة إصدارها كفئة خاصّة من الأسهم، وفيما يلي شرح للكيفيّة التي نظّم المشرّع الإماراتي أسهم الجهات الرّاعية:

  • تعريف أسهم الجهات الراعية عند المشرع الاماراتي

عرّف المشرّع الإماراتي أسهم الجهات الرّاعية على أنّها: فئة من الأسهم تصدر للجهات الراعية والتي تتمتع بالحقوق التي يحددها النظام الأساسي للشركة المؤسسة الغرض الاستحواذ، أو الاندماج، والمبينة في نشرة الاكتتاب،[51] والجهات الراعية هم: أي شخص طبيعي، أو اعتباري يكون مؤسس، أو أحد أعضاء مجلس الإدارة، أو أحد مدراء الشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ، أو الاندماج، ويكون أي منهم مالكاً لأي من أسهم الجهات الراعية في تلك الشركة.[52] ويقصد بالنظام الأساسي: النظام الأساسي للشركة المقترحة،[53] والشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج.[54]

  • قانونية اصدار أسهم الجهات الراعية كفئة خاصة من الأسهم

أشار المشرع الإماراتي بأنه للشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج إصدار فئات مختلفة من الأسهم وفقاً لما يحدده نظامها الأساسي بما في ذلك فئة أسهم الجهات الراعية وفئة أسهم المستثمرين،[55] وبهذا يكون المشرّع الإماراتي أعطى لأسهم الجهات الرّاعية حقوق وامتيازات خاصّة بها يتم تحديدها في النّظام الأساسي للشّركة وهذا يتناسب مع الطّبيعة الفريدة للشّركة المؤسّسة لغرض الاستحواذ والاندماج والدّور الهام الذي يلعبه الرّعاة فيها.

يُمثّل رأس المال المصدر الأولي ويصدر بالقيمة الاسميّة لكلّ سهم؛ وله حد أدنى، وقد منح المشرّع الإماراتي أسهم الجهات الرّاعية خصائص تجعلها واضحة ومميّزة إذ تمثّل رأس المال المصدر الأوّلي عند التّأسيس؛ وفرض أن يكون لكلّ سهم منها قيمة اسميّة وحدّ أدنى، وأشار إلى أنّه ينبغي أن يحدد النظام الأساسي رأس المال المصدر الاولي للشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج والذي يمثل عدد أسهم الجهات الراعية والتي ستصدرها الشركة بالقيمة الاسمية لكل سهم التي يحددها النظام الأساسي، ولا يجوز ان يقل رأس المال المصدر عند التأسيس أي أسهم الجهات الراعية عن مئة الف (100,000) درهم إماراتي،[56] وهذا يعني أنّ رأس المال المصدر الأولي الذي يتم تحديده عند تأسيس الشّركة يكون مملوكاً بالكامل للجهات الرّاعية فالجهات الرّاعية هي المستثمر الأساسي عند التّأسيس.

ولم يكتفِ فقد بذلك؛ بل وضع الحد الأدنى لأسهم الجهات الرّاعية عند التأسيس لضمان وجود حد أدنى من التّمويل اللّازم لسير أعمال الشّركة في مراحلها الأولى والحفاظ على استقرارها المالي.

  • متطلبات الشفافية المتعلقة ب أسهم الجهات الراعية

حرص المشرّع الإماراتي على حماية حقوق المساهمين من خلال فرضه للإفصاح عن القيمة الاسميّة لكل سهم من أسهم الجهات الرّاعية وأكّد على حساسيّة الدّور الذي يلعبه أصحابها من خلال تأكيده على أهميّة اطّلاع المساهمين بالامتيازات المقرّرة لهم والخسائر التي قد يتكبّدونها في حال فشل اندماج الأعمال مما يترك للمساهم حريّة الموازنة بين المكاسب التي قد يحقّقها من الاستثمار مقابل المخاطر المحتملة بطريقة عادلة وصريحة.

فأشار المشرع الإمارتي إلى أنه يجب أن تحدد نشرة الاكتتاب العام المعلومات الخاصة بالأسهم والاذونات التي ستصدرها الشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج بما في ذلك سعر كل من الأسهم والاذونات ووصف لكل فئة من الأسهم التي أصدرتها تلك الشركة وحقوق المساهمين المرتبطة بكل فئة من فئات الأسهم؛[57] وكذلك أي تعارض محتمل في المصالح بين الجهات الراعية والمديرين والمستثمرين، بما في ذلك أي تعارض مرتبط بأنشطة تجارية أخرى، وكيفية معالجة أي تعارض محتمل، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بأي حوافز مالية للجهات الراعية والمديرين. أي خسائر يمكن أن تتكبدها الجهات الراعية في حال اخفاق الشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج بإتمام توحيد الاعمال.[58]

  • تسوية حقوق أسهم الجهات الراعية مع حقوق باقي الأسهم بعد تمام اندماج الأعمال

أكد المشرع الاماراتي إلى أنه ينبغي في مرحلة ما بعد توحيد الأعمال تعديل أي من الحقوق المرتبطة بالأسهم لتصبح جميع الأسهم في الشركة متساوية في الحقوق والواجبات،[59] أي أن أسهم الجهات الراعية تصبح بعد تمام عملية الاندماج أو الاستحواذ أسهم كباقي الأسهم في الشّركة الجديدة المدمجة ولا تتمتّع بأي حقوق أو امتيازات خاصّة.

  • تحديد نسبة أسهم الجهات الراعية ككل بين 3% إلى 20% من رأس المال المصدر

سعى المشرع الإماراتي الى سن قواعد تنظيم توزيع فئات الأسهم بشكل يحقق مصلحة كل من الجهات الراعية والمستثمرين فوضع حدود لحصة أسهم الجهات الراعية بالشكل الذي يجعلها تكون حافزا كافيا لهم على الالتزام بنجاح الشركة و بما يضمن الحفاظ على حقوق المستثمرين العموميين من حيث عدم تراجع حصتهم أو تعرضهم لتأثير سلبي من سيطرة الجهات الراعية على الشركة.

إذ يتم عرض الأسهم الغير مصدرة من رأس المال المصرح به للجهات الراعية كأسهم إضافية يتم إصدارها بالتزامن مع الاكتتاب العام، على أن لا يقل اجمالي أسهم الجهات الراعية عن 3% ولاتتجاوز%20 من رأس المال المصدر للشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج واية أسهم إضافية ستصدر بشأن الاذونات في اكتتاب عام،[60] وينبغي على الجهات الراعية في مرحلة استصدار شهادة بتسجيل الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع تقديم قرار موقع من المؤسسين بإتمام اصدار أسهم الجهات الراعية وبأن هذه الأسهم تمثل ما لا يقل عن %3 ولا تتجاوز 20% من رأس المال المصدر للشركة المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج واية أسهم إضافية ستصدر بشأن الاذونات[61].

  • أسهم الجهات الراعية قيمتها صفرية إذا تمت تصفية الشركة قبل إتمام اندماج الأعمال

حيث أشار المشرع إلى أنه لا يجوز للجهات الراعية المشاركة في أية توزيعات تتم خلال عملية التصفية فيما يتعلق بأية أسهم الجهات الراعية، بما في ذلك اية أسهم محل اية اذونات، كانت قد صدرت لهم أو تملكوها قبل تاريخ الادراج.[62] إنّ قرار المشرّع الإماراتي بجعل كافّة أسهم الجهات الرّاعية التي تملّكوها قبل الأدراج حتّى تلك التي تنتجُ عن أذونات اكتتبوا بها في تلك الفترة، لا قيمة لها عند التصفية إنّما يحمي حقوق المساهمين ويمنع الجهات الرّاعية من تحقيق أيّ مكاسب على حسابهم في حال فشل الشّركة في تحقيق هدفها الذي أنشئت من أجله.

  • النتائج والتوصيات:

رغم أنّ كلّاً من حصص التّأسيس وأسهم الجهات الرّاعية هي أوراق ماليّة تصدر في مرحلة التّأسيس لأشخاص قدّموا خدمات وجهد للشّركة في تلك المرحلة، فإنّه لا يوجد تشابه بالخصائص بين كلاهما؛ فمبينما لا توجد قيمة اسميّة لحصص التّأسيس، ولا تدخّل في تكوين رأس المال، بالإضافة إلى أنّها ليست جزء من حقوق الملكيّة، فإنّ أسهم الجهات الرّاعية لها قيمة اسميّة وهي جزء من حقوق الملكيّة وتدخل في تكوين رأس المال؛ لأنّ أصحابها قدّموا جهد وخدمات للشّركة في مرحلة التأسيس وتحمّلوا المصاريف التّأسيسيّة وتولّوا إدارة الشّركة المؤسّسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج حتى تمام عمليّة توحيد الأعمال، حتّى وإن وجد تشابه بين كلا الأداتَين الماليّتَين من حيث عدم وجود قيمة لها عند التّصفيّة بالإضافة إلى منع بعض التّشريعات، وليس كلها أسهم الجهات الرّاعية من التّصويت على عمليّة الاندماج ؛ فهذا يُعتَبر تشابه جزئي من النّاحية النّظريّة فقط، لأنّ هذا التّشابه حدث بناءً على أسباب مختلفة كليّاً؛ فينما يُمنَع حملة حصص التّأسيس من حقوق التصويت بغية نأيهم عن الإدارة فعلى النقيض يُمنَع حملة أسهم الجهات الرّاعية من التّصويت على عمليّة الاستحواذ لتخفيف سيطرتهم وموائمة مصالحهم مع مصالح المساهمين، وبينما لا يحصل حملة حصص التّأسيس على أي من حقوق التّصفيّة بكلّ الأحوال، فلا يحصل أصحاب أسهم الجهات الرّاعية على حقوق التّصفيّة فقط؛ إذا تم تصفية الشّركة قبل تمام الاندماج والاستحواذ، أمّا إذا تم الاندماج والاستحواذ فإنّ أسهمهم تصبح مثل باقي الأسهم، وتتمتّع بالحقوق والامتيازات ذاتها، وقد نظر المشرّع الإماراتي بنفس النّظرة إلى حصص التّأسيس و أسهم الجهات الرّاعية، فقد تجاهل حصص التّأسيس ولم يضع لها نصّ صريح في قانون الشّركات الإماراتي الجديد؛ إلّا أنّه نظّم أحكام أسهم الجهات الرّاعية ضمن إطار عمل الشّركة المؤسّسة لغرض الاستحواذ والاندماج فمنحها تعريف وشرعيّة إصدار قانونية، وجعلها تمثّل رأس المال باعتباره المصدر الأوّلي عند التّأسيس، ومنحها إمكانيّة أن تزيد عنه بعد ذلك، وفرض لها قيمة اسميّة لكلّ سهم وحد أعلى وأدنى من رأس المال المصدر، وكذلك فرض عليها شروط الإفصاح والشّفافيّة، إلّا إنّه لم يجعل لها حقّ في التّصفية كي لا يحقق أربابها أرباحاً على حساب المساهمين في حال فشل عملية توحيد الأعمال.

قائمة المصادر العربية:

  1. رضوان، ع. (2024، 9 فبراير). للمستثمرين.. ما هي الفروق الجوهرية بين حصص تأسيس الشركاء في الشركات المساهمة والأسهم؟.. 3 فروق حددها المشرع أبرزها الحصة والصك.. وخبير يؤكد: لا تخول حصص التأسيس أصحابها الحق في التدخل في إدارة الشركة. موقع برلماني. تم الاسترجاع من:https://www.parlmany.com/News/2/528825/
  2. لواوان، ضاري. (2011). النظام القانوني للاكتتاب العام في أسهم الشركة المساهمة العامة: دراسة مقارنة. (رسالة ماجستير). جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن.

https://meu.edu.jo/libraryTheses/58d61ccc05c8b_1.pdf

  1. المؤلفون: مجموعة من المؤلفين. فقه المعاملات: حصص التأسيس. المكتبة الشاملة. تم الاسترجاع من:
    https://shamela.ws/book/968/1246#p3
  2. محمد عبدالغفار الشريف. (1992). أحكام السوق المالية. مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، 8(18).
    https://doi.org/10.34120/jsis.v8i18.1113 .
  3. FasterCapital. (2024). شركة الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة: SPAC.
    https://fastercapital.com/arabpreneur/شركة-الاستحواذ-ذات-الأغراض-الخاصة–SPAC.html#دور-الجهات-الراعية-في-SPAC
  4. دكتور, إبراهيم علي المنصوري, السيد, & عبد العزيز بن مهده. (2020). حصص التأسيس والأرباح في الميزان الفقهي والقانوني (دراسة فقهية مقارنة بالقانون الإماراتي). الصراط, 22(2), 181-220.
  5. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). حصص التأسيس والسندات التي تصدرها شركات المساهمة. مجلة الجامعة الأسمرية، 16 , 507-473.
  6. سعادة، ط. إ. ص. (2023). مشاكل المحاسبة عن عمليات شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص: دراسة تحليلية ورؤية استباقية. المجلة العلمية للبحوث التجارية (جامعة المنوفية)،
  7. مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات. دون تاريخ. الأسهم والسندات وحصص تأسيس شركة المساهمة. تم الاسترجاع في 28 نوفمبر 2024 من:

https://www.mdrscenter.com/الأسهم-السندات-حصص-التأسيس/#تعريف-حصص-التأسيس

  1. الإمارات العربية المتحدة. (1984). قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 وتعديلاته.
  2. الإمارات العربية المتحدة. (2015). المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية.
  3. الإمارات العربية المتحدة. (2021). المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية.
  4. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (1 /ر. م) لسنة 2022م بشأن نظام الشركات المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج (SPAC).

قائمة المصادر الأجنبية:

  1. Chen, J. (2023). Social Connections, SPAC Mergers, and Check-and-Balance Mechanisms. SSRN Electronic Journal. p2.
  2. Dašić, T., Janjić, L., & Georgiev, M. (2024). Characteristics of special purpose acquisition companies as a new challenge in European markets. BizInfo (Blace) Journal of Economics, Management and Informatics, 15(1), 89-97. p90.
  3. D’Alvia, D. (2022). From Darkness to Light: A Comparative Study of Special Purpose Acquisition Companies in the European Union, the UK, and the US. Cambridge Yearbook of European Legal Studies, 24, 201-238. p207.
  4. Dimitrova, L. (2016). Perverse Incentives of Special Purpose Acquisition Companies, the ‘Poor Man’s Private Equity Funds’. Econometric Modeling: Corporate Finance & Governance eJournal. p7.
  5. FinAcco. (2021, May 10). Accounting for SPAC Transaction Cost. تم الاسترجاع من:
    https://finacco.org/2021/05/10/accounting-for-spac-transaction-cost/
  6. Graf Lucas, C., Marfil Rodríguez, S., & Aragon Sanchez, F. (2023). Exploring SPACs: Considerations for Latin American and Caribbean Entrepreneurs about Special Purpose Acquisition Companies. p5.
  7. Klausner, M.D., & Ohlrogge, M. (2022). Is SPAC Sponsor Compensation Evolving? A Sober Look at Earnouts. SSRN Electronic Journal. p11.
  8. Lin, C., Lu, F., Michaely, R., & Qin, S. (2021). SPAC IPOs and Sponsor Network Centrality. S&P Global Market Intelligence Research Paper Series. p9.
  9. Michael, Klausner., Michael, Ohlrogge., Emily, Ruan. (2020). A Sober Look at SPACs. Social Science Research Network, doi: 10.2139/SSRN.3720919. p23.
  10. Newman, N.F., & Trautman, L.J. (2021). Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) and the SEC. Risk. p653.
  11. Perkins Coie. (n.d.). SPACs: Frequently Asked Questions. تم الاسترجاع في 21 يناير 2025 من:
    https://perkinscoie.com/insights/publication/spacs-frequently-asked-questions
  12. PwC. (2020, August 12). How special purpose acquisition companies (SPACs) work. تم الاسترجاع من:
    https://www.pwc.com/us/en/services/consulting/deals/library/spac-merger.html
  13. Veal, A. (2021, May 17). Public warrants. EisnerAmper. تم الاسترجاع من:
    https://www.eisneramper.com/insights/financial-services/spac-warrants-faqs-0421
  14. Wan, W. (2022). SPAC Regulation in Singapore and Hong Kong: Designing a Regulatory Framework for New SPAC Markets. SSRN Electronic Journal. p19-p20.
  15. Williams, C.J. (2023). Picking Winners: Identifying Features of High-Performing Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) with Machine Learning. Journal of Risk and Financial Management. p1.
  16. Young, J. (20243). Special Purpose Acquisition Company (SPAC) Explained: Examples and Risks. Investopedia. تم الاسترجاع في 31 يناير 2025 من:
    https://www.investopedia.com/articles/investing/111315/special-purpose-acquisition-companies-spac-explained.asp

الهوامش:

  1. Graf Lucas, C., Marfil Rodríguez, S., & Aragon Sanchez, F. (2023). Exploring SPACs: Considerations for Latin American and Caribbean Entrepreneurs about Special Purpose Acquisition Companies.p5

    https://publications.iadb.org/publications/english/document/Exploring-SPACs-Considerations-for-Latin-American-and-Caribbean-Entrepreneurs-about-Special-Purpose-Acquisition-Companies.pdf

  2. Young, J. (20243). Special Purpose Acquisition Company (SPAC) Explained: Examples and Risks. Investopedia. https://www.investopedia.com/terms/s/spac.asp تم الاسترجاع في 31 يناير 2025، من

  3. Dašić, T., Janjić, L., & Georgiev, M. (2024). Characteristics of special purpose acquisition companies as a new challenge in European markets. BizInfo (Blace) Journal of Economics, Management and Informatics, 15(1), 89-97.p90.

  4. Williams, C.J. (2023). Picking Winners: Identifying Features of High-Performing Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) with Machine Learning. Journal of Risk and Financial Management.p1

  5. مصدر سابق. Dašić, T., Janjić, L., & Georgiev, M.

  6. Newman, N.F., & Trautman, L.J. (2021). Special Purpose Acquisition Companies (SPACs) and the SEC. Risk.p659-p660

  7. Perkins Coie. (n.d.). SPACs: Frequently Asked Questions. Retrieved January 21, 2025, from https://perkinscoie.com/insights/publication/spacs-frequently-asked-questions

  8. Chen, J. (2023). Social Connections, SPAC Mergers, and Check-and-Balance Mechanisms. SSRN Electronic Journal.p2

  9. مصدر سابق. Newman, N.F., & Trautman, L.J. p653 تجدر الإشارة هنا الى ان التكاليف الأولية المقصودة هي تكاليف ما قبل الاكتتاب العام

  10. D’Alvia، D. (2022). From Darkness to Light: A Comparative Study of Special Purpose Acquisition Companies in the European Union، the UK، and the US. Cambridge Yearbook of European Legal Studies، 24، 201 – 238.p207

  11. Dimitrova, L. (2016). Perverse Incentives of Special Purpose Acquisition Companies, the ‘Poor Man’s Private Equity Funds’. Econometric Modeling: Corporate Finance & Governance eJournal. P7

  12. مصدر سابق. Williams, C.J. (2023).p2

  13. مصدر سابق. D’Alvia, D. – 238.p231.

  14. رضوان، ع. (2024، 9 فبراير). للمستثمرين.. ما هي الفروق الجوهرية بين حصص تأسيس الشركاء في الشركات المساهمة والأسهم؟.. 3 فروق حددها المشرع أبرزها الحصة والصك.. وخبير يؤكد: لا تخول حصص التأسيس أصحابها الحق في التدخل في إدارة الشركة. موقع برلماني. تم الاسترجاع من:

    https://www.parlmany.com/News/2/528825/للمستثمرين-ما-هي-الفروق-الجوهرية-بين-حصص-تأسيس-الشركاء-فى

  15. لواوان، ضاري. (2011). النظام القانوني للاكتتاب العام في أسهم الشركة المساهمة العامة: دراسة مقارنة. (رسالة ماجستير). جامعة الشرق الأوسط، عمان، الأردن. https://meu.edu.jo/libraryTheses/58d61ccc05c8b_1.pdf

  16. محمد عبدالغفار الشريف. (1992). أحكام السوق المالية. مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، 8(18). https://doi.org/10.34120/jsis.v8i18.1113 الصفحة ٢١٧

  17. لم تشر غالبية المصادر التي قرأها الباحث من أجل الحصول على تعريف لحصص التأسيس أن حصص التأسيس تعطي أصاحبها أي حق في فائض التصفية سوى تعريف يشير إلى أنه قد تعطي أصحابها حقاً في فائض التصفية وهو مذكور أعلاه من المصدر السابق رقم 15 .

  18. دكتور, إبراهيم علي المنصوري, السيد, & عبدالعزيز بن مهده. (2020). حصص التأسيس والأرباح في الميزان الفقهي والقانوني (دراسة فقهية مقارنة بالقانون الإماراتي). الصراط, 22(2), 181-220.‎ p189

  19. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). حصص التأسيس والسندات التي تصدرها شركات المساهمة. مجلة الجامعة الأسمرية، 16، 507-473.‎ص475

  20. Lin، C.، Lu، F.، Michaely، R.، & Qin، S. (2021). SPAC IPOs and Sponsor Network Centrality. S&P Global Market Intelligence Research Paper Series.p9

  21. سعادة، ط. إ. ص. (2023). مشاكل المحاسبة عن عمليات شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص: دراسة تحليلية ورؤية استباقية. المجلة العلمية للبحوث التجارية (جامعة المنوفية)، 51(4)، 635-706.p647

  22. Lin ، C.، Lu، F.، Michaely، R.، & Qin، S. (2021). SPAC IPOs and Sponsor Network Centrality. S&P Global Market Intelligence Research Paper Series.p9

  23. FinAcco. (2021، May 10). Accounting for SPAC Transaction Cost. Retrieved from https://finacco.org/2021/05/10/accounting-for-spac-transaction-cost/

  24. مصدر سابق. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). ، ص478

  25. Michael, Klausner., Michael, Ohlrogge., Emily, Ruan. (2020). A Sober Look at SPACs. Social Science Research Network, doi: 10.2139/SSRN.3720919 p23

  26. مصدر سابق. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). ، ص478

  27. مصدر سابق. Newman، N.F.، & Trautman، L.J..p 680

  28. مصدر سابق. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). ، ص478

  29. Wan, W. (2022). SPAC Regulation in Singapore and Hong Kong: Designing a Regulatory Framework for New SPAC Markets. SSRN Electronic Journal.p19-p20

  30. PwC. (2020, August 12). How special purpose acquisition companies (SPACs) work. Retrieved from https://www.pwc.com/us/en/services/consulting/deals/library/spac-merger.html

  31. Veal, A. (2021, May 17). Public warrants. EisnerAmper. Retrieved from https://www.eisneramper.com/insights/financial-services/spac-warrants-faqs-0421

  32. PwC. (2020, August 12). How special purpose acquisition companies (SPACs) work. Retrieved from https://www.pwc.com/us/en/services/consulting/deals/library/spac-merger.html

  33. Wan, W. (2022). SPAC Regulation in Singapore and Hong Kong: Designing a Regulatory Framework for New SPAC Markets. SSRN Electronic Journal.p19-p20

  34. مصدر سابق. دكتور, إبراهيم علي المنصوري, السيد, & عبد العزيز بن مهده.‎ p189

  35. مصدر سابق. Newman، N.F.، & Trautman، L.J. p 680

  36. Lucas, C.G., Rodríguez, S., Sánchez, F., & Buitrago, J. (2023). Exploring SPACs: Considerations for Latin American and Caribbean Entrepreneurs about Special Purpose Acquisition Companies.p6.

  37. مصدر سابق. Williams, C.J.p2

  38. Klausner، M.D.، & Ohlrogge، M. (2022). Is SPAC Sponsor Compensation Evolving? A Sober Look at Earnouts. SSRN Electronic Journal.p11

  39. مصدر سابق. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. (2012). ص478

  40. مصدر سابق. دكتور, إبراهيم علي المنصوري, السيد, & عبد العزيز بن مهده.‎ p189

  41. D’Alvia, D. (2022). From Darkness to Light: A Comparative Study of Special Purpose Acquisition Companies in the European Union, the UK, and the US. Cambridge Yearbook of European Legal Studies, 24, 201 – 238.p231.

  42. مصدر سابق. هدية عبد الحفيظ مفتاح بن هندي. ص479

  43. مركز البحوث والدراسات متعدد التخصصات. دون تاريخ. الأسهم والسندات وحصص تأسيس شركة المساهمة. تم الاسترجاع في 28 نوفمبر 2024 من: https://www.mdrscenter.com/الأسهم-السندات-حصص-التأسيس/#تعريف-حصص-التأسيس

  44. الإمارات العربية المتحدة. (1984). قانون الشركات التجارية رقم 8 لسنة 1984 وتعديلاته. الباب الخامس: شركات المساهمة العامة، الفصل الرابع: الصكوك التي تصدرها الشركة، المادة 152، ص. 22.

  45. الإمارات العربية المتحدة. (2015). المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية. الباب الثاني عشر: الأحكام الانتقالية والختامية، المادة 376.

  46. الإمارات العربية المتحدة. (2021). المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية. الباب الثاني عشر: الأحكام الانتقالية والختامية، المادة 364.

  47. مصدر سابق. الإمارات العربية المتحدة. (2021). الباب الأول: الأحكام العامة للشركات، الفصل الأول: ماهية الشركة، المادة 1.

  48. مصدر سابق. الإمارات العربية المتحدة. (2021).. الباب الأول: الأحكام العامة للشركات، الفصل الثاني، المادة (31).

  49. مصدر سابق. الإمارات العربية المتحدة. (2021). الباب الرابع: الشركات المساهمة العامة، الفصل الخامس: الأسهم والسندات والصكوك، المادة (208).

  50. مصدر سابق. الإمارات العربية المتحدة. (2021). الباب الحادي عشر: الجرائم والعقوبات، المادة (352)

  51. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (1 /ر. م) لسنة 2022م بشأن نظام الشركات المؤسسة لغرض الاستحواذ أو الاندماج (SPAC)، المادة (1).

  52. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (1).

  53. مصدر سابق هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة ( 4)

  54. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (1).

  55. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (5). البند 3.

  56. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (4). البند 2. الفقرة ه.

  57. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022) . المادة (7). البند3. الفقرة أ.

  58. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (7). البند3. الفقرة ج.

  59. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (17). البند1. الفقرة ب.

  60. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (8). البند1. الفقرة أ.

  61. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (10). البند1. الفقرة ج.

  62. مصدر سابق. هيئة الأوراق المالية والسلع. (2022). المادة (18). البند1. الفقرة ج.