تفعيل الحوكمة الإلكترونية كمدخل لتحقيق التميز المؤسسي لدى مكاتب التعليم بمدينة حائل - تصور مقترح
Activating E-Governance as an Approach to Achieving Institutional Excellence in Education Offices in Hail City - A Proposed Vision
منور عبد الله ساير المبلغ1
1 جامعة القصيم، المملكة العربية السعودية.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj64/9
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/64/9
المجلد (6) العدد (4). الصفحات: 132 - 141
تاريخ الاستقبال: 2025-03-07 | تاريخ القبول: 2025-03-15 | تاريخ النشر: 2025-04-01
المستخلص: تعتبر الحوكمة الإلكترونية ظاهرة ذات أهمية إدارية واقتصادية تخص جميع الإدارات في مختلف القطاعات العامة والخاصة، وبعد تفعيلها ووضعها حيز التنفيذ يحسن أنماط العمل الإداري في المنظمات في مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية على حد سواء. بعد تفعيل الحوكمة الإلكترونية لدى إدارات مكاتب التعليم بمنطقة حائل بمثابة انطلاقة نحو التطوير وجودة الأداء، ونحو تحسين العمل الإداري وفق تطلعات ومستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ في تحسين وتطوير المؤسسات الإدارية وتحسين طرق ووسائل تقديمها للخدمات بمستوى عال من التميز المؤسسي. ومن هذا المنطلق سيتم من خلال هذا البحث تقديم تصور مقترح لتفعيل الحوكمة الإلكترونية لدى إدارات مكاتب التعليم بمدينة حائل في ضوء التميز المؤسسي.
الكلمات المفتاحية: الحوكمة الالكترونية، التميز المؤسسي، مكاتب التعليم، مدينة حائل.
Abstract: E-governance is a phenomenon of administrative and economic importance to all departments across the public and private sectors. Activating and implementing e-governance improves administrative work patterns in organizations across various economic, administrative, and social fields. Activating e-governance within the education office administrations in the Hail region represents a stepping stone toward development and quality performance, and toward improving administrative work in line with the aspirations and objectives of Saudi Vision 2030 to enhance and develop administrative institutions and improve the methods and means of service delivery with a high level of institutional excellence. From this perspective, this research will present a proposed vision for activating e-governance within the education office administrations in the city of Hail, in light of institutional excellence.
Keywords: E-governance, institutional excellence, education offices, Hail city.
المقدمة
تعتبر الحوكمة الإلكترونية ظاهرة ذات أهمية إدارية واقتصادية تخص جميع الإدارات في مختلف القطاعات العامة والخاصة، وبعد تفعيلها ووضعها حيز التنفيذ يحسن أنماط العمل الإداري في المنظمات في مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية والاجتماعية على حد سواء.
تحتاج إدارات مكاتب التعليم في إطار تجويد عملها، وتحسين طرائق وأساليب تقديمها للخدمات إلى تفعيل الحوكمة في مختلف إداراتها ليتسنى لها الحصول على مستوى عال من التميز المؤسسي، وذلك لأن التميز المؤسسي بحسب المعاني وآخرون (۲۰۱٦، ص ٣٠٦) يعني: “سعي الإدارة لجعل المنظمة متميزة بناءاً على إطار فكري، واضح يعتمد التكامل والترابط، ويلتزم منطق التفكير المنظومي الذي يرى المنظمة عبارة عن منظومة متكاملة تتفاعل عناصرها وتتشابك آلياتها، ومن ثم تكون مخرجاتها محصلة لقدراتها المجتمعة، لتحقيق أعلى معدلات الفاعلية، والوصول إلى مستوى المخرجات الذي يحقق رغبات ومنافع أصحاب المصلحة المرتبطين بالمنظمة”. ونظراً لضرورة تحقيق جودة التعليم وتطوير المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها كان لابد لها من تبني إدارة التميز المؤسسي، والتي تعد بفلسفتها وعملياتها عرفاً تربوياً سائداً في الميدان التربوي في الدول المتقدمة والنامية (القرزعي ، ۲۰۱۸).
وبالتالي بعد تفعيل الحوكمة الإلكترونية لدى إدارات مكاتب التعليم بمنطقة حائل بمثابة انطلاقة نحو التطوير وجودة الأداء، ونحو تحسين العمل الإداري وفق تطلعات ومستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠ في تحسين وتطوير المؤسسات الإدارية وتحسين طرق ووسائل تقديمها للخدمات بمستوى عال من التميز المؤسسي.
ومن هذا المنطلق سيتم من خلال هذا البحث تقديم تصور مقترح لتفعيل الحوكمة الإلكترونية لدى إدارات مكاتب التعليم بمدينة حائل في ضوء التميز المؤسسي.
تعريف المفاهيم والمصطلحات:
- مفهوم الحوكمة الإلكترونية:
هي نمط للعمل الإداري يستخدم كافة الأنشطة الإلكترونية لتنظيم العلاقات المتشابكة بني الكيانات التنظيمية داخل المنظمات العامة والخاصة بما يدعم صيانة السياسات وآليات تنفيذها لتحقيق الإدارة الشورية في العمل الإداري وحماية حقوق الأفراد المالكين والمستفيدين والمتعاملين، وكذلك الحفاظ على استقلالية القرار، وزيادة الكفاءة في توزيع الخدمات الالكترونية بما يحقق التنمية المستدامة» (زكي، (۲۰۰۹).
فالحوكمة الالكترونية (E-Governance) هي إحدى طرق استخدام التكنولوجيا الحديثة والإلكترونية، بهدف تحسين عمليات الحكم والإدارة في المؤسسات والشركات سواء كانت حكومية أو غير حكومية، وتكون من أهم فوائدها تسهيل الإجراءات الإدارية، وزيادة الشفافية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وفي التعريف الإجرائي هي: مجموعة من الأفعال والسلوكيات التي تندرج ضمنها المعلومات الالكترونية للإدارة في مكاتب التعليم بمدينة حائل بحيث تتبنى الشفافية والجودة كقاعدة أساسية لتقديم الخدمات في ظل التميز المؤسسي.
- مفهوم التميز المؤسسي:
عرفت المنظمة الأوربية لإدارة الجودة (EFQM) إدارة التميز المؤسسي بأنها: “الممارسة الباهرة في إدارة المؤسسة وتحقيق نتائج ترضي مختلف الأطراف ذوي العلاقة بالمنظمة، وتطبق هذه الممارسة الباهرة على مجموعة من العوامل كالقيادة التي تقوم بصياغة وتوجيه السياسات والاستراتيجيات والموارد البشرية والمادية والمالية والعمليات الداخلية المختلفة ونظم المعلومات وغيرها” (Iribarne, 2005.p4).
وتعني إدارة التميز المؤسسي: “سعي الإدارة الجعل المنظمة متميزة، استناداً لمفهوم التميز الذي يرتكز على إطار فكري، واضح يعتمد التكامل والترابط، ويلتزم منطق التفكير المنظومي الذي يرى المنظمة عبارة عن منظومة متكاملة تتفاعل عناصرها وتتشابك آلياتها، ومن ثم تكون مخرجاتها محصلة لقدراتها المجتمعة، لتحقيق أعلى معدلات الفاعلية والوصول إلى مستوى المخرجات الذي يحقق رغبات ومنافع أصحاب المصلحة المرتبطين بالمنظمة” (المعاني، والصالح، عريقات وجرادات، ٢٠١٦، ص ٣٠٦).
ويرى الحارثي (۲۰۱۹) أن مفهوم التميز المؤسسي يدور حول ثلاث محاور رئيسية تفسره وهي:
1- تفسير التميز المؤسسي بناء على ممارسة المنظمة
2- تفسير التميز المؤسسي على أساس تفوق المنظمة على مثيلاتها.
3- تفسير التميز المؤسسي من خلال أداء يفوق توقعات العملاء.
وفي التعريف الإجرائي: هي جهود تنظيمية مخططة تعتمد على مجموعة من المعايير التي تمكن مكاتب التعليم بمدينة حائل من تحقيق التحسينات المستمرة والاستجابة للقوى الداعمة للتميز وتحقيق المميزات التنافسية الدائمة.
- جائزة التعليم للتميز المؤسسي:
هي جائزة أطلقتها وزارة التعليم بالمملكة العربية، تهدف إلى تشجيع المجتمع التعليمي، وإبراز منجزاتهم، وتحفيز الأداء التعليمي والإداري الأمثل بصفة مستمرة، وتضم ثلاث فئات هي: إدارات العموم بجهاز الوزارة وإدارات التعليم، ومكاتب التعليم دليل جائزة التميز المؤسسي ، ۲۰۱۸.
وفي التعريف الإجرائي الجائزة التميز المؤسسي: هي جائزة لتكريم مكاتب التعليم، تقوم على مجموعة من المعايير الخاصة بالتميز الإداري وهي: القيادة التخطيط والتطوير المستمر، التنظيم الإداري، الإبداع والابتكار، الموارد المستفيدون الشراكة المجتمعية عمليات التعليم والتعلم تقنية المعلومات وإدارة المعرفة.
- مكاتب التعليم:
هي أهم أجهزة وزارة التعليم التابعة لإدارات التعليم في المناطق والمحافظات، وتركز على تشخيص الواقع وتحديد مظاهر القوة والضعف والظروف المؤثرة في الواقع، وتقويمه في إطار الأهداف والأنظمة واللوائح والسياسات التعليمية والتربوية بهدف تحسين وتطوير العملية التعليمية بكافة محاورها” (القرزعي ، ١٤٣٧هـ،ص ۱۳۲).
وفي التعريف الإجرائي لمكاتب التعليم هي إدارات فرعية تتبع إدارة تعليم منطقة حائل، هدفها الإشراف والمتابعة والتطوير للمدارس التابعة لها من الناحية الفنية والإدارية، وتقويمها لضمان فعالية أدائها التربوي.
مبادئ تفعيل الحوكمة في مكاتب التعليم:
هناك مجموعة من المبادئ التي يجب توافرها لتطبيق الحوكمة في مكاتب التعليم، والتي من بينها المبادئ
التالية:
1– المبدأ الأول: الشفافية: بعد مبدأ الشفافية من أهم الاتجاهات الإدارية المتبعة في هذا العصر، لأنها تتميز بقدرتها على توفير بيئة عمل إدارية متميزة يسودها الوضوح والشفافية.
2– المبدأ الثاني: المساءلة : وهو يشير إلى تمكين أفراد المجتمع والعاملين في المنظمات من مراقبة العمل وأنشطة المؤسسة التعليمية وتشمل المساءلة الأخلاقية، والمساءلة المهنية، والمساءلة التعاقدية).
3- المبدأ الثالث: العدالة: وتعني التعامل بموضوعية مع جميع العاملين بمكاتب التعليم، والرتقاء بهم وتلبية احتياجاتهم، وضمان سيادة القانون وتطبيق السياسات المعتمدة بمكاتب التعليم ، وتعزيز ثقافة الحوار بين العاملين على اختلاف مستوياتهم الإدارية، وكذلك مع المستفيدين من أجل تحسين الأداء وتطوير آليات العمل.
4- المبدأ الرابع: توسيع المشاركة: حيث يسهم هذا المبدأ في زيادة مشاركة أكبر عدد من العاملين في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، كما يسهم في تطوير السلوك الاجتماعي بين العاملين، وزيادة التعاون في إنجاز العمل وتحقيق أهدافه.
متطلبات تفعيل الحوكمة الإلكترونية في ضوء التميز المؤسسي:
- تحسين مستوى الأداء في الخدمة المقدمة من قبل مكاتب التعليم.
- تحسين مستوى توفر المعلومات والاتصال بالخدمات لدى مكاتب التعليم.
- تطوير الخدمات من حيث معيار سهولة الاستخدام والوصول المرتبطة بتوقيت تقديم الخدمة.
- رفع مستوى الاستجابة للخدمات الالكترونية والاستعداد لتقديم الخدمة للمستفيدين بشكل دائم
- وجودة عالية من قبل مكاتب التعليم.
- وضع آليات لتحقيق المتطلبات التنظيمية والإدارية بما يدعم تطوير النظم والتشريعات لدى مكاتب التعليم في تقديم الخدمة، واتباع المنهجية العلمية في التخطيط لتطوير وتقيل الحوكمة الالكترونية.
- توفير المتطلبات البشرية لتطوير الخدمات لدى مكاتب التعليم السعودية.
- وضع آليات لتحقيق المتطلبات المادية وتوفير التجهيزات التقنية اللازمة لتطوير الخدمات بمكاتب التعليم.
أولاً: فلسفة التصور المقترح:
بعد تفعيل الحوكمة الإلكترونية من الأهداف الرئيسة التي تسعى مكاتب التعليم إلى تحقيقها، من أجل تحقيق التميز المؤسسي، وتحقيق الجودة والكفاءة والتميز في مدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها، ومن خلال نتائج الدراسات الميدانية وعلى ضوء إطلاع الباحث على الأدبيات التي تناولت الحوكمة الالكترونية والتميز المؤسسي يقترح الباحث التصور التالي:
شكل (1) مكونات التصور المقترح
ثانياً: أهداف التصور المقترح:
يسعى التصور المقترح إلى تحقيق الهدف الرئيسي التالي: تفعيل الحوكمة الإلكترونية كمدخل لتحقيق التميز المؤسسي لدى مكاتب التعليم بمدينة حائل بالمجالات التي يستهدفها التميز وهي تميز الأداء، تميز الاستجابة، تميز سهولة الاستخدام التميز في المواكبة التقنية المستمرة).
ثالثاً: مبررات التصور المقترح:
1- ضعف واقع تفعيل الحوكمة الإلكترونية في مكاتب التعليم بمدينة حائل.
2- تحقيق التنافسية تزايد الاهتمام برأس المال الفكري، بما يسهم في تحسين الميزة التنافسية لدى مكاتب التعليم.
3- تحديات المعرفية والتكنولوجيا الحاجة الملحة إلى توفير بيئة إدارية تواكب التطورات التكنولوجية والانفجار المعرفي تعمل على إقامة علاقات إيجابية تعاونية بين فريق عمل مكاتب التعليك لكي تنتشر ثقافة تنظيمية مميزة.
4- التحديات التي تواجه مكاتب التعليم والمطالبة بضرورة تطوير الهياكل التنظيمية الحالية لمكاتب التعليم بما يتلاءم وطبيعة رؤية المملكة ۲۰۳۰ وتحقيق التميز المؤسسي.
رابعاً: منطلقات التصور المقترح:
1- ثوابت الدين الإسلامي والعقيدة الإسلامية الصحيحة لتحقيق التميز في العمل والشفافية ونبذ المحسوبية والتربح الوظيفي والإهمال في العمل.
2- التحول الوطني ورؤية المملكة ٢٠٣٠.
3- خطط التنمية المتعاقبة وتطوير سياسات إدارات مكاتب التعليم.
4- برامج تنمية القدرات البشرية.
5- الاستفادة من التجارب المحلية والإقليمية والدولية في تحسين البيئة الإدارية والخدمات التعليمية في مكاتب التعليم بما يتناسب مع تحقيق التميز المؤسسي وتحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠.
خامساً: أسس بناء التصور المقترح:
يعتمد بناء هذا التصور المقترح على عدد من الأسس منها الأسس الفكرية والأخلاقية، والأمس الاقتصادية، والأسس التقنية والتطويرية، وكذلك الأسس الإدارية والأسس البشرية، والأسس المادية والتجهيزات. وذلك كالتالي:
1) الأسس الفكرية والأخلاقية:
– ميثاق أخلاقيات العمل المهني والاستفادة منها في التشجيع على العمل التعاوني في مكاتب التعليم.
– الأسلوب التوجيهي النبوي والذي يشجع على الإخلاص وإتقان العمل، وأهمية العمل الجماعي والتطوير والتحسين المستمر.
٢) الأسس الإدارية:
– رؤية ۲۰۳۰ وبرنامج التحول الوطني في مجال خدمات مكاتب التعليم.
– خطة وزارة التعليم الاستراتيجية والتي تحتوي على اهداف تراعي الوضع الحالي والمستقبلي مع مراعاة التوجهات العالمية والتي تنادي بالارتقاء بالبيئة المعملية والمهنية لإدارات مكاتب التعليم والخدمات المساندة وتحسين نواتج التعلم وتطوير الشراكات المجتمعية.
– الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم والتي شكلت الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم حتى عام ١٤٤٤هـ وبنيت على خمس أسس استراتيجية وجاء من ضمنها ممارسة إدارة التعليم استقلالاً تربوياً ومالياً أكبر، وأن تكون مسؤولة عن دعم وتطوير التربية والتعليم في منطقتها التعليمية من خلال منحها الصلاحيات اللازمة.
– خطة تطوير مكاتب التعليم في المحافظات والتي تركز على منح مكاتب التعليم أداور هامة لتطوير العملية التعليمية وتبني المبادرات الموجهة نحو دعم العملية التعليمية.
3) الأسس التقنية والتطويرية:
– توجه وزارة التعليم إلى تطبيق الحوكمة والتقنيات الحديثة في مكاتب التعليم وآليات عملها.
– اعتبار بيئات العمل عن بعد باستخدام التقنيات الحديثة نموذج للإصلاح والتحسين المستمر.
– تسهم الحوكمة الإلكترونية في ضوء التميز المؤسسي في تحسين إداء مكاتب التعليم وتطوير خدماتها.
٤) الأسس البشرية:
– تنمية المهارات التقنية للعاملين بمجال الخدمات عامة والخدمات الإلكترونية بمكتب التعليم بشكل
خاص.
– نشر الثقافة الداعمة للاستخدام الأمثل للتقنيات التي تدعم الخدمة التقنية المكاتب التعليم.
– وجود برامج لتدريب العاملين على استخدام برامج تقديم الخدمات عن بعد.
– إيجاد بيئة داعمة للمبتكرين والمبدعين بمجال تطوير الخدمات المتطورة.
5) الأسس المادية والتجهيزات:
– تأمين الربط الإلكتروني بين مكاتب التعليم المحلية والاقليمية.
– وضع خطة سنوية تحدد احتياجات مكاتب التعليم من الأجهزة والوسائل الرقمية والتقنية لتمكينها من تحسين خدماتها الإلكترونية.
– وضع خطة متكاملة لمواصفات البنية التحتية الرقمية بمكاتب التعليم بمدينة حائل.
– تحقيق الشراكة مع القطاع الخاص لشراء التكنولوجيا الإدارية لتطوير الخدمات المكتبية الإلكترونية لدى مكاتب التعليم.
سادساً: مراحل التصور المقترح:
هناك مجموعة من المراحل التي يجب توافرها لتطبيق الحوكمة في مكاتب التعليم، والتي من بينها المراحل التالية:
1- المرحلة الأولى: تطبيق الشفافية في ضوء التميز المؤسسي: تلتزم مكاتب التعليم بمبدأ الشفافية وتوفير بيئة عمل إدارية متميزة يسودها الوضوح والشفافية.
2- المرحلة الثانية: تطبيق المساءلة: ويتم عن طريق تمكين أفراد المجتمع والعاملين في المنظمات الحكومية والأهلية من مراقبة العمل وأنشطة مكاتب التعليم وتشمل (المساءلة الأخلاقية، والمساءلة المهنية والمساءلة التعاقدية).
3- المرحلة الثالثة: تطبيق العدالة: وتعني التعامل بموضوعية مع جميع العاملين بمكاتب التعليم، والارتقاء بأدائهم وتلبية احتياجاتهم، وضمان سيادة القانون وتطبيق السياسات المعتمدة بمكاتب التعليم من أجل تحسين الأداء وتطوير آليات العمل.
4- المرحلة الرابعة توسيع المشاركة الإدارية: وتكمن في قيام الإدارات بمكاتب التعليم في زيادة مشاركة أكبر عدد من العاملين في اتخاذ القرارات، وحل المشكلات المتعلقة بجودة الأداء وتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين.
وقد تم تحديد المجالات التالية للحوكمة الإلكترونية في ضوء متطلبات التميز المؤسسي وهي:
- تميز الأداء: ويعني القدرة على توفر الخدمة التي يحتاجها المستفيد، وبالتالي تحقق الخدمة بمكتب التعليم الهدف والغرض من استخدامها.
- التميز في الاستجابة : وتعنى بمقدار وجود التعليمات الواضحة والأدلة وتوفير الإرشادات للمستفيد عند قيامه باستخدام خدمات مكاتب التعليم وإرشاداتها للحصول على المعلومات.
- التميز في سهولة الاستخدام : وترتبط بالاستخدام الفعلي للخدمة المدمة من مكاتب التعليم بمدينة حائل سواء منها العادية أو الإلكترونية، ومدى سهولة الاستخدام والبحث للوصول إلى مصادر المعلومات.
- التميز في المواكبة التقنية: تتضمن التحديث المستمر للخدمات والمعلومات لدى مكاتب التعليم وتبادل المصادر مع المؤسسات التعليمية ومراكز المعلومات الأخرى، وصولاً للمستفيدين بأفضل جودة وسرعة ممكنة …
سابعاً: مقومات نجاح تطبيق التصور المقترح:
- بناء معرفة متكاملة لدى إدارات مكاتب التعليم حول الحكومة الإلكترونية وأهميتها وطرق تطبيقها في ضوء التميز المؤسسي.
- منح مديري مكاتب التعليم المزيد من الصلاحيات التي تتيح لهم تطبيق الحوكمة الإلكترونية من خلال
- الاستفادة من المعرفة التي تم بناؤها مسبقا لدى قادة المكاتب التعليمية.
- التدرج في تطبيق الحوكمة الإلكترونية لتفادي مقاومة التغيير.
- تحويل البيئة المهنية إلى بيئة محفزة للعمل الجماعي من خلال الاهتمام بالعلاقات الإنسانية.
- عقد اجتماعات بشكل دوري للاطلاع على ما تم إنجازه لدى مكاتب التعليم.
- عقد ورش ودورات تدريبية لتوضيح خطوات كل مرحلة من مراحل التنفيذ المقترح.
- الاستفادة من التقنية الحديثة في الدعم والاستخدام والتوثيق والتطوير.
ثامناً: التحديات المحتملة للتصور المقترح والحلول المقترحة:
التحديات الإدارية والتنظيمية |
|
التحدي |
الحلول |
قلة وجود الآليات الداعمة لتطويرالخدمات التقنية بمكاتب التعليم. |
وضع اليات وضوابط تدعم تطوير الخدمات التقنية. |
أساليب القيادة التقليدية التي تقلل من مشاركة العاملين في صناعة القرارات. |
استخدام أساليب وأنماط القيادة الحديثة والتشاركية. |
ضعف الشفافية. |
تحقيق الشفافية والمحاسبية التعليمية بمكاتب التعليم ضمن نظام شامل وفعال يتم فيه محاسبة العاملين بمجال تقنية المعلومات. |
ضعف نظام الحوافز للعاملين بتقنية المعلومات في تطوير جودة الخدمات الالكترونية بمكاتب التعليم. |
استحداث نظام مطور للحوافز والمنافع المالية والامتيازات يراعي فيها جهود المتميزين من العاملين. |
ضبابية نظم المحاسبة والمساءلة في تطوير الخدمات ومحاسبة المقصرين. |
تطبيق نظام حوكمة مكاتب التعليم. |
التحديات المالية والتقنية |
|
التحدي |
الحلول |
قلة المخصصات المالية في ميزانية مكاتب التعليم للايفاء بمتطلبات تطوير الخدمات. |
تطوير واستحداث منهجية جديدة لتحديد الاحتياجات من الموارد. |
قلة أنظمة تحفز العاملين على المبادرات التطويرية. |
تطوير نظام حوافز شامل وكافي للعاملين بمجال تقنية المعلومات التحقيق التميز والاحترافية عند تطوير الخدمات |
التحديات المالية ومشكلات الأبنية |
خفض تكاليف التصاميم التقنية التكنولوجية التي تسد الاحتياجات الإدارية الفعلية من خلال تطبيق مدخل هندسة القيمة لخفض تكاليف التشغيل |
التوازن بين التوسع الكمي والكيفي |
تطبيق الحوكمة المالية. |
التحديات البشرية |
|
التحدي |
الحلول |
قلة تكافؤ الفرص للعاملين بمجال تقنية المعلومات |
التدريب والتنمية المهنية للعاملين لتنمية القدرات البشرية بهدف تطوير كفا بالهم التي تؤهلهم إلى تطوير الخدمات الالكترونية بمكاتب التعليم تقنياً. |
الفجوة العلمية والتكنولوجية |
استقطاب الكفاءات المتميزة من مهندسي تقنية المعلومات والمبرمجين والفنيين. |
تاسعاً: التصديق على التصور المقترح:
بعد تحديد الأهداف والمتطلبات والمراحل وآليات التنفيذ يتم الرفع لوزارة التعليم عن طريق إدارات التعليم، وذلك من أجل إضفاء الطابع الرسمي للتصور المقترح، والاستفادة من دعم الوزارة للمبادرات في الميدان ومحاولة الحصول على الموافقة عبر خطاب رسمي مصدق من وزارة التعليم.
عاشراً: التقويم والتغذية الراجعة:
تهدف مرحلة التقويم الى التأكد من تحقيق كافة الأهداف التي يسعى التصور وفق السياسات المرسومة له، مع مراعاة مدى الانحراف عن تحقيق الأهداف ويمكن العمل على التأكد من تحقيق كافة الاهداف التي يسعى التصور إلى تحقيقها وفق الآليات المقترحة، وتقديم التغذية الراجعة المناسبة، وتتم في هذه المرحلة الحكم على إمكانية تطبيق المقترحات والآليات السابقة من خلال ما يلي:
- تشكيل لجنة لتبني التصور المقترح ودراسة الآليات والمقترحات التي تضمنها التصور والتخطيط لوضع برنامج زمني لتطبيق الآليات والمقترحات واسناد الصلاحيات والمسؤوليات للجهات واللجان الفرعية والعمل على تقويم ما تحقق من أهداف ضمن خطوات التقويم التكويني في كل مرحلة والتغذية الراجعة التعزيز الجهود بالانتقال إلى المرحلة التالية أو تصويب الانحرافات عن الأهداف ودراسة أسبابها.
- التقويم النهائي للإجراءات التي اتخذتها اللجنة في تطبيق المراحل والتغذية الراجعة.
- تقييم الإجراءات التي تم تنفيذها وتحديد الآليات التي لم يتم تنفيذها والعمل على إنشاء خطة جديدة لاستكمال ما لم يتم تحقيقه.
قائمة المراجع
أولا: المراجع العربية:
- جائزة التعليم للتميز (۲۰۱۸م) التميز المؤسسي الإصدار الثالث الرياض، وزارة التعليم: الأمانه العامة الجائزة التعليم للتميز.
- الحارثي، غالب صالح (۲۰۱۹م) جوائز التميز وعلاقتها بالتدبير الجيد في الإدارة الإماراتية، جائزة الشيخ خليفة للامتياز نموذجاً، ط1، عمان: دار وائل للنشر والتوزيع.
- الخطة التنفيذية لبرنامج التحول الوطني (۲۰۱۸-۲۰۲۰م) برنامج التحول الوطني، الرياض
- زكي، ايمان عبد المحسن (۲۰۰۹) الحكومة الالكترونية، مدخل إداري متكامل القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية.
- القرزعي، مها بنت أحمد صالح (۲۰۱۸م) تطوير أداء مكاتب التعليم بالمملكة العربية السعودية في ضوء معايير التميز المؤسسي رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية العلوم الاجتماعية قسم الإدارة التربوية والتخطيط الرياض
- القرزعي، مها بنت أحمد صالح (۲۰۱۸م) فلسفة إدارة التميز المؤسسي في التعليم، ونماذج دولية وعربية ومحلية، القاهرة: مركز الخبرات المهنية للإدارة، بميك.
- المعاني، أحمد إسماعيل وعريقات، أحمد يوسف والصالح، أسماء رشاد وجرادات، ناصر (٢٠١٦م).
- قضايا إدارية معاصرة، ط ۲، عمان: دار وائل للنشر.
- نموذج التميز الجائزة الملك عبد العزيز للجودة. (٢٠١٦م) نموذج التميز الجائزة الملك عبد العزيز للجودة: جائزة الملك عبد العزيز.
- وزارة التعليم (١٤٤٠هـ). الورشة الثانية للتميز المؤسسي فئة مكاتب التعليم، المملكة العربية السعودية.
- وزارة التعليم (۲۰۱۸) دليل التميز المؤسسي.
ثانيا: المراجع الأجنببية
- Iribarne et autres, (2005), p04 I autoevaluation des performances a travers le modele EFQM: guide de terrain pour reussir, AFNOR, France.
ثالثاً: المواقع الإلكترونية:
http://egate.tamayaz.org.sa/about_ar.aspx . (2019) موقع جائزة التعليم للتميز .